الأخبار حافلة بالموت والحروب.. فكيف تحمي صحتك العقلية والنفسية؟

كيف تحمي صحتك النفسية من المضمون العنيف لنشرات الاخبار؟

المضمون السلبي لنشرات الاخبار يؤثر سلباً عليك على المدى البعيد

توقف عن التذمر وتصرف

معرفة متى عليك التوقف

التخطيط الذكي للتعرض للأخبار

الأولوية للنوم لا الاحداث

تقبل عدم اليقين

نشرات الأخبار أشبه بعقاب يومي، فلا شيء فيها يفرح القلب. حروب ،قتل ، دمار ،جرائم قتل ،قصص مأساوية لا تنتهي

لا يمكنك الهرب منها فهي في كل مكان، على الهاتف وعلى مواقع التواصل وحتى من زميل لك لا ينفك يبقي الجميع على اطلاع بآخر الأحداث. أنت عمليًا محاصر بين قصص دائمة عن كل ما هو كارثي ومأساوي، وهذا الحصار يفعل فعله بصحتك النفسية والعقلية

ماذا تكشف فصيلة الدم عن شخصيتك؟

تأثير الأخبار العنيفة على الصحة النفسية

العالم بطبيعة الحال ليس على شفير الانهيار، لكنه بالتأكيد يبدو كذلك بالنسبة إليك، فالأخبار عنيفة، وتبعث على الاكتئاب وتستنزفك حتى الرمق الأخير. السبب يرتبط بالتنافس بين وسائل الإعلام التي تسعى لتوظيف كل شيء من أجل ضمان نسبة مشاهدة أعلى ما يدفعها إلى تضخيم كل ما يحدث وجعله يبدو كما لو كان يهددك كفر. 

وفق خبراء النفس التعرض للمضمون السلبي والعنيف يمكنه أن يترك آثاره الخطيرة والسلبية على الصحة النفسية والعقلية على المدى الطويلة. فالتعرض المتكرر  يساهم بمضاعفة التوتر والاكتئاب وحتى يجعلك تعاني من اكتئاب ما بعد الصدمة

الأخبار السلبية تبدل مزاج الشخص أيضًا، خصوصًا إن كانت وسائل الإعلام تركز وبشكل كبير على العناصر المأساوية والعاطفية لمعاناة الآخرين. والسبب هو أن المعاناة على الشاشة تحرك مخاوفك الخاصة، ما يجعلها في المرات المقبلة مرآة لما يرعبك ويخفيك. التأثير هذا يؤثر في اللاوعي ويبدل النظرة والمفهوم للحياة حتى تصبح الأخبار العادية غير المهددة لا تبدو كذلك بالنسبة إليك.. فالرعب في كل مكان.

لون سيارتك يكشف أكثر مما تظن عن شخصيتك (صور)

كيف تتعامل معها ؟

 توقف عن التذمر وتصرف

عندما تشعر بأنك لم تعد تحتمل كل هذه الأخبار السيئة اسأل نفسك «هل يمكنني القيام بشيء لتغيير الوضع أو التخفيف من وقعه؟» إن كان بإمكانك القيام بشيء فقم بذلك سواء كان التبرع للمتضررين من فيضان ما، أو مساعدة النازحين أو غيره من الأمور.

الدموع من دون أفعال لا تعني شيئًا ولا تفكر بأن مبادرة صغيرة منك لن تحدث أي فارق، على العكس تمامًا كل فعل إيجابي نقوم به يؤثر إيجابيًا على حياة شخص ما في مكان ما. حين تتصرف ستتوقف عن الشعور بالإحباط وقلة الحيلة واليأس، ستشعر بأنك خرجت من الدوامة، ولم تعد تكتفي بالجلوس والتفرج بل أصبحت تبادر وتتصرف وتخفف من معاناة الآخرين.

قواعد الصداقة بين الرجال العرب.. 12 خطاً يمنع على الصديق تجاوزه

 

معرفة متى عليك التوقف

في عالمنا العربي كل فرد هو محلل سياسي، والغالبية تدعم هذه الجهة أو تلك وتؤيدها حتى الموت أحيانًا. حين تنفعل مع حدث ما جعل جهة ما لا تؤيدها في موقع قوة توقف لبرهة وفكر بمنطق وعقلانية، أي فائدة تعود عليك كمواطن في أي دولة كنت من الجهة التي تؤيدها.

هل انخفضت ديونك؟ هل أصبحت حياتك كمواطن أفضل بسببهم؟ هل سيجعلون بلدك أفضل في حال دعمتهم؟ إن كانت الإجابة هي النفي، فما الغاية من والانفعال فإن كانوا لا يكترثون بك، فلماذا تحول حياتك إلى سلسلة من التوتر والغضب بسببهم؟ ضع نفسك في مكان محايد، ومن ذلك المكان تعلم أن تنفعل مع مصلحة وطنك لا مصلحة أشخاص وفئات، فأنت لا تحتاج إلى مزيد من التوتر والضغوطات.

التخطيط الذكي للتعرض للأخبار
 

هناك دائمًا حرب ما في مكان ما، وهناك دائمًا كارثة طبيعية تودي بأرواح المئات؛ لذلك عليك التوقف عن تعريض نفسك لكل هذا العنف.

أولاً قم بإلغاء التنبيهات؛ كي لا تقفر الأخبار العاجلة طوال الليل والنهار أمامك، وتعلم متى تتوقف عن متابعة تطورات قصة ما لأن قصص ما بعد حدث كبير تميل لتصبح أكثر مأساوية؛ لأن وسائل الإعلام تبرز القصص الإنسانية لا لأنهم مؤسسات إنسانية، وإنما لرفع نسبة المشاهدة. أبلغ زميلك أو صديقك المتحمس وبشكل دائم لإبلاغك بما يحصل بأنك لا تريد أن تعرف.

الأولوية للنوم لا الاحداث 

حدث في مكان ما في دولتك أو في دولة أخرى صودف أن وقع عند موعد نومك. بطبيعة الحال ستجلس وتتابع.. قرارك هذا خاطئ الأولوية هنا للنوم وليس لمتابعة الأحداث. الاستثناء الوحيد هو إن كان الحدث يهدد سلامتك كفرد، حينها عليك المتابعة

في المقابل متابعة الأخبار السيئة خلال اليوم يمكنها أن تجعل القلق والتوتر يتراكمان، وحين تصل إلى موعد نومك، ستكون في حالة من الإنهاك النفسي لدرجة أنك ستعاني كثيرًا قبل أن تخلد للنوم. وبالتأكيد عليك أن تقاوم رغبتك بمطالعة الأخبار على هاتفك قبل النوم

تقبل عدم اليقين 
 
 
السبيل الوحيد للقضاء على التوتر والحد من تأثير الأخبار السلبية هو تقبل اللايقين وبأنه لا يوجد ما يسمى أمان مطلق. تخدير النفس المؤقت بأمان وأمن مطلقين قد يجعلك تشعر بالتحسن لفترة قصيرة، لكنه على المدى البعيد يجعلك بحالة أسوأ. مثلاً جملة بسيطة مثل «لو قمت بهذا الأمر فسأكون على ما يرام» هي راحة إيجابية نابعة من أفكار سلبية، والجائزة هي راحة مؤقتة. أي أنك من دون قصد تعزز مخاوفك. تقبل بأن ما يحدث لا تملك أي سيطرة عليه. 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع صحة الرجل

تعاني من الكوابيس بشكل متواصل؟..ابتسم فأنت أكثر إبداعا من المحيطين بك !

لطالما قدمت لنا الروايات الأدبية والأفلام الدرامية الشخصيات المرعبة مثل فرانكنشتاين والدكتور جيكل والسيد هايد، وحتى دراكولا مصاص الدماء الذين كانوا عبارة عن كوابيس حقيقية تداهم الكتاب...

أخصائي باطنية يتحدث لـ«سيدي» عن استصحاب الفوائد التي تحققت للجهاز الهضمي بعد الصيام

في شهر رمضان تتحقق كثير من الفوائد للجهاز الهضمي، والسؤال الأهم الذي أجاب عنه أخصائي الباطنية الدكتور شريف بقنة هو:  كيف يمكن العودة التدريجية لنظام الأكل ما قبل رمضان دون أن تتأثر المعدة؟ هذا...