متى كانت آخر مرة شاهدت فيها فليماً جعلك تفكر، وتتجادل مع أصدقائك حول تفسيره ونهايته، بل وتراهنهم على حبكة النهاية؟ فيلم يدفعك للتخمين والتركيز والتحديق في الشاشة؛ بحثاً عن تفاصيل تحل لك اللغز.

هذا ما أطلقته "نتفليكس" منذ أيام، فيلم In The Shadow Of The Moon الذي يصعب مقاومته، خاصة إن كنت من محبي أفلام الخيال العلمي والجريمة والتشويق، فأنت على موعد مع ساعتين من السفر عبر الزمن،  تركض وراء قاتل متسلسل يظهر ليوم واحد فقط كل ٧ أعوام، يعود حتى وإن دفنت جثته بيديك!

الفيلم من بطولة «Boyd Holbrook» الشهير بدور الضابط في مسلسل «Narcos» واسع الشعبية، جنباً إلى جنب مع «Michael C. Hall»، وهو بطل مسلسل الرعب الشهير «Dexter»، والذي يعود إلى عالم السينما بعد نجاح ساحق لمسلسله الذي دام تصويره أكثر من ٩ أعوام.

وعلى عكس الفكرة التي خطرت ببالك، فـ«مايكل» لن يلعب دور القاتل المتسلسل هذه المرة، بل تقوم بدوره النجمة الأسترالية «كليوباترا»، والتي ركضت عبر ٢٧ عاماً، وهي الفترة الزمنية التي تدور فيها أحداث الفيلم، حيث يبدأ الفيلم في نهاية الثمانينات، لتجري آخر مشاهده في عام ٢٠١٥.

يحمل الفيلم الكثير من التفاصيل والأفكار التي تجعلكَ تفكر، يضغط على رعبنا الدائم من نتائج أفعالنا، وخوفنا الأزلي من الندم على شيء ما، تلك الميزة الخيالية التي توقعنا في غرام أفلام السفر عبر الزمن، وهي القدرة على تصحيح أخطائنا، وتجنب أقدارنا المؤلمة، العودة لإنقاذ علاقة عاطفية، أو منع كارثة.

تتخيل صورة لشخصيتك بعد أكثر من عشرين عاماً، هل ستظل مؤمناً بأفكارك نفسها، أم ستدفعك الحياة لارتكاب أفعال كنت تؤمن بجرمها وتحاربها في بداية حياتك؟ كان لموقع «سيدي» فرصة للتحاور مع أبطال الفيلم، وكانت هذه بعض انطباعاتهم عن فترة التصوير وفكرة الفيلم، وتجربة السفر عبر الزمن:

قال «بويد هولبروك»: تمر شخصيتي في الفيلم بالكثير من التحديات والصراعات والظروف النفسية الصعبة، تتغير على مدار ٢٧ عاماً، ويتصارع مع فكرته عن الحياة ومبادئه، كان لديّ الكثير لأفكر فيه، لأندمج في تلك الشخصية.

لعب بويد في الفيلم ٤ أعمار مختلفة، كان أحدها في الستينات من عمره، يقول عن هذا القسم تحديداً: «كنت منبهراً ومتفاجئاً جداً عندما نظرت لوجهي بعد انتهاء المكياج، كانت النتيجة واقعية لدرجة مقبضة».

أما عن السفر في الزمن، فلم يجد «بويد» في نفسه أي رغبة في تغيير ماضيه، لكنه كان شغوفاً باكتشاف المستقبل والعودة بتكنولوجيا تمكنه من حكم العالم، وحل مشكلة الاحتباس الحراري.

ليس رائعاً كما تتخيلون.. جولة خلف الكواليس لأشهر الأفلام السينمائية

بعد أيام قليلة من عرض الفيلم على نتفليكس، استطاع الفيلم أن يحقق الجدل المتوقع منه، وبدأ العديد من المدونين في نشر فيديوهات تشرح نهاية الفيلم، كما بدأ العديد من النقاد في مقارنته بالكثير من أفلام الخيال العلمي، ومهما تنوعت الآراء، لا يزال الجميع مشجعاً للمشاهد لخوض المغامرة، والغوص في الأحداث.

يرى «مايكل هال» أن صعوبة هذا الدور الأكبر هي في الحديث عنه دون حرق أحداث الفيلم على المشاهد، أو التحدث في المطلق بشكل يربك المشاهد، كذلك في جدول تصويره الفوضوي جداً والخارج تماماً عن السيطرة، وبينما يظن البعض أن مشاهد المطاردات ستكون من أصعب لحظات التصوير، لم يكن هذا الحال مع بطل «ديكستر»، بل كان أحد مشاهد الحوار بينه وبين بطل الفيلم «بويد»، ومشهد في بداية الفيلم كان مطالباً فيه بالركض على سلالم المترو.

أضف تعليقا