جمال العربيات المزيف.. الرجل معجب بما يراه أم مستسلم للواقع؟

جمال العربيات المزيف

إعجاب أم قبول بالأمر الواقع؟

رجال يرفضون.. ولكن ما باليد حيلة ؟

رجال عمليات التجميل.. ونساء عمليات التجميل

ملامح متشابهة

قبول بما هو متوفر؟

يمكن القول إن النساء اللواتي لم يجرين أي تعديل على وجوههن أو أجسادهن بتن عملة نادرة. 
 
الوجوه تتشابه، أنوف منحوتة باستقامة غريبة أو مستديرة بشكل يتحدى قوانين الطبيعة، شفاه منتفخة بأحجام مختلفة تتنوع. وجوه متجمدة تكاد لا تتحرك ولا تظهر أي تعبير كان. 
 
الأشكال نفسها تتكرر، في كل الدول العربية، نساء خضعن لعمليات تجميل والنتيجة هي مبالغة متشابهة. 
 
ولكن الأمر لا يتوقف هنا، فرغم كل التعديلات الجراحية هناك تعديلات أخرى يومية يتم تنفيذها عن طريق المكياج فيخفي ما لم تتمكن عمليات التجميل من إخفائه ويخلق وهم جمال غير موجود. 
 
قد يقول البعض إن التوصيف هذا مبالغة. ولكن يمكن لأي شخص القيام بجولة في شارع ما في مدينته ليرى ويلمس بنفسه أن الغالبية الساحقة من النساء العربيات عدلن في ملامحهن إما من خلال العمليات الجراحية، أو من خلال حقن البوتكس والفيلر. 
 
كما أن المبالغ التي تنفق سنوياً في الدول العربية على عمليات التجميل وعلى المكياج ومستحضرات العناية بالبشرة أكبر دليل على هذا الواقع.
 
النساء قررن تعديل ملامحهن لسبب أو لآخر، هذا السبب وكي لا نظلم جميع النساء سنفترض أنه لإرضاء الذات أولاً ولإرضاء وجذب الآخر ـ أي الرجل ـ ثانياً. رغم أن الترتيب هذا في معظم الأوقات يكون النقيض كلياً. أي أن السبب الأول هو تحسين الشكل من أجل جذب الآخر. 
 
السؤال المطروح هنا، ما هو موقف الآخر؟ هل الرجل العربي يعجبه الجمال المزيف والشفاه المنتفخة أم أنه تقبل الأمر الواقع؛ لأن خياراته باتت محدودة جداً؟ 
إعجاب أم قبول بالأمر الواقع؟ 
 
 
في الواقع الأمر يعتمد على الرجل وذوقه. البعض يجد في المرأة المعدلة جراحياً ما يجذبه إليها والبعض الآخر يرفض وينفر. 
 
يمكن القول إن بعض الرجال يعتبرون أنه لم يعد لديهم خيارات عديدة متاحة، فهم أمام أمر واقع فرضته النساء من خلال تعديلهن لملامحهن، وأن اللواتي لم يعدلن في ملامحهن قلة قليلة. 
 
ولكن في المقابل هناك فئة ترفض ذلك رغم الهامش الضيق، والقصص التي تطالعنا بين حين وآخر في الصحف عن رجال قمن بتطليق زوجاتهم بعد فترة قصيرة من الزواج بسبب تعرضهن للخداع من خلال المكياج عديدة جداً.. ونحن هنا نتحدث عن تعديل آني في الملامح من خلال المكياج وليس تعديلات جذرية كما هي حال العمليات الجراحية.
 
ولكن ما يمكن التساؤل عنه هنا، عن هذه الفئة من الرجال، التي أعجبت بما رأته ثم اكتشفت لاحقاً الزيف بعد إزالة المكياج هو إن كانوا سيتقبلون الزواج بامرأة بملامح جميلة وإنما معدلة عن طريق عمليات التجميل؟ فهل الرفض هو بسبب الخداع أم بسبب الجمال المزيف؟ 
 
رجال يرفضون.. ولكن ما باليد حيلة ؟
 
 
نجد في العديد من التحقيقات التي نشرت في مختلف الصحف العربية عن النساء اللواتي خضعن لعمليات تجميل بعض الدلائل التي تؤكد عدم تقبل الأزواج لهذا الواقع. 
 
ففي إحدى القصص مثلاً تتحدث امرأة عن إجرائها لعملية تجميل لأنفها، ثم «تورطها»، كما تقول، بعملية لتعديل حجم الخدين ما بدل ملامحها بشكل جذري. هذه المرأة تتحدث عن مراحل صعبة جداً عاشتها مع زوجها الذي ما انفك يوجه لها انتقادات قاسية جداً بسبب ما أقدمت عليه وإصراره بأنها فقدت جمالها وأن ملامحها التي لم تكن تعجبها كانت أجمل بكثير من دون تعديل. 
 
النوعية هذه من القصص تتكرر، ولكن وعلى ما يبدو الرجل في نهاية المطاف يخضع لرغبة زوجته التي تريد تعديل هذه الجزئية في شكلها أو تلك. 
 
في المقابل هناك قصص من نوع مختلف حيث يرفض الرجل بشكل قاطع خضوع زوجته لعمليات تجميل، حتى ولو كانت تعديلات بسيطة مثل حقن البوتكس للتخلص من بعض التجاعيد. 
رجال عمليات التجميل.. ونساء عمليات التجميل
 
 
الواقع واضح ومباشر، الرجل الذي يخضع لعمليات تجميل لن يمانع أو يتذمر من قيام المرأة بالمثل. والواقع واضح ومباشر في عالمنا العربي وهو أن إقبال الرجال العرب على عمليات التجميل أكبر بكثير من أي وقت مضى. السنوات العشر الأخيرة شهدت طفرة غير مسبوقة في هذا المجال، وبعد أن كانت نسبة الرجال ٢٠٪ فقد قفزت النسبة إلى أكثر من ٤٥٪ من مجمل العمليات التي تجرى سنوياً. ففي السعودية مثلاً التزايد السنوي بلغ ٧٤٪، و٤٠٪ في الإمارات و١٢٪ في لبنان. 
 
بطبيعة الحال هذه الفئة لن تمانع ولن تعترض على واقع أن المرأة عدلت في ملامحها، فالعقلية، بشكل أو بآخر هي نفسها، أي أن حب تعديل الملامح وتجميل الذات من الأمور المشتركة بين الطرفين.
 
الأمر الواقع
 
 
لو قام أي منكم بجولة على المنتديات العربية أو حتى على التعليقات على مواضيع وتحقيقات عن عمليات تجميل النساء العربية فستجدون أن الغالبية الساحقة من الرجال يعترضون ويؤكدون أن «الجمال الطبيعي» هو الأفضل، وأن العيوب في الشكل أجمل بأشواط من وجوه البوتوكس. 
 
ما يجعلنا هنا أمام مفارقة غريبة.. إن كان الرجال، من الناحية النظرية، لا ينجذبون إلى النساء اللواتي أجرين عمليات تجميل، فلماذا ما تزال المرأة تقوم بذلك؟ وإن كان الوضع هو كما يبدو عليه، لماذا يعترض الرجل على نساء البوتكس ثم يتزوج بواحدة منهن؟
 
فإما هناك نفاق من نوع ما في هذه المعادلة، أو أن الرجل بالفعل بات مغلوباً على أمره وخياراته محدودة وعليه القبول بما هو موجود.  

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع أنت والمرأة

حمل "بدون سائل منوي".. كيف يحدث ذلك؟

آمل جديد يبُعث لراغبي الإنجاب بعد استجابة أول حالة حمل بدون السائل المنوي، في جنوب أفريقيا عقب إجراء عملية جراحية دقيقة.ما هي المدة التي تحتاجها للوقوع في الحب؟ الإجابة ستصدمكأول حالة حمل بدون سائل...