غيرة أم حسد.. ما الفرق بينهما؟

main image
9 صور
غيرة أم حسد.. ما الفرق بينهما؟

غيرة أم حسد.. ما الفرق بينهما؟

ما الفرق بين الغيرة والحسد ؟

ما الفرق بين الغيرة والحسد ؟

الغيرة تشمل ٣ أطراف

الغيرة تشمل ٣ أطراف

الحسد يشمل طرفين

الحسد يشمل طرفين

 ما الفرق بين المشاعر التي ترتبط بهما ؟

ما الفرق بين المشاعر التي ترتبط بهما ؟

تقاطع الغيرة والحسد

تقاطع الغيرة والحسد

البشر يخلطون بين مشاعر الامرين

البشر يخلطون بين مشاعر الامرين

الحسد هو تمني ما لا تملكه

الحسد هو تمني ما لا تملكه

الغيرة ترتبط بما تملكه ويشمل طرفاً يشكل تهديدا

الغيرة ترتبط بما تملكه ويشمل طرفاً يشكل تهديدا

 
يتم استخدام الغيرة والحسد وكأنهما كلمة واحدة تعبر عن الشيء نفسه. ولكنهما في الواقع مختلفان تماماً عن بعضهما البعض، وإن كانا يتقطاعان ويملكان مساحة مشتركة بينهما.
 
الجميع يشعر بالغيرة وبالحسد بين حين وآخر، فهي مشاعر طبيعية بشرية. ولكن الغالبية يمكنها التحكم بمستويات هذه المشاعر وحدتها، وبالتالي لا تتحول إلى ما هو مرضي وسلبي وعداوني.
 
هناك اختلاف جوهري بين هذين النوعين من المشاعر، فالغيرة تشمل طرفاً ثالثاً، بينما الحسد لا يشمل سوى طرفين. ولكن ولسبب أو لآخر؛ هناك سوء استخدام للمصطلحين، وغالباً ما يتم الخلط بين النوعين المختلفين من المشاعر. 
 
 
أولاً: ما هي الغيرة؟ 
 
 
الغيرة هي الأفكار والأحاسيس والتصرفات التي تحدث عندما يملك شخصاً شيئاً ما أو علاقة ما، ويشعر بالخوف من خسارتها لطرف ثالث، أو يشعر بأنها مهددة بسبب طرف ثالث؛ أي أنه لاختبار مشاعر الغيرة تجاه الشخص أو الشيء، يجب أن يكون ملكك. 
الغيرة نوعان؛ الغيرة الصحية المعتدلة والغيرة المرضية، الأولى ضرورية؛ لأنها قوة محفزة، والثانية مؤذية لأنها تضر بكل الأطراف المعنية.
 
 
ثانياً: ما هو الحسد؟ 
 
 
الحسد في المقابل هو تمني شيء ما لا تملكه، بل يملكه شخص آخر. هو مشاعر تمني زوال ما يملكه الآخر؛ من قوة أو مال أو إنجازات، وهو بشكل عام يأتي بنوعين؛ الحسد المذموم: وهو الذي يدفع بالشخص إلى التصرف وفق مشاعره، وإلحاق الأذى الفعلي بمن يحسد في حال لم يتمكن الحاسد من الحصول على ما يملكه المحسود. وهناك الحسد المحمود: ويسمى حسد «الغبطة» الذي يدفع بالشخص إلى التشبه بالمحسود؛ من خلال العمل الجاد، كي يتمكن من امتلاك ما يملكه الاخر. 
 
 
ما الفرق بين المشاعر التي ترتبط بهما؟ 
 
 
عندما تختبر مشاعر تتأرجح بين الحسد والغيرة، من الأهمية بمكان معرفة أي نوع تشعر به بالضبط. 
 
الغيرة كما قلنا هي مشاعر الشخص الذي يملك «الشيء» المرغوب به من طرف ثالث، وعليه فهو يختبر مشاعر القلق والخوف من خسارته. بينما الحسد هو مجرد رغبة بزوال ما يملكه المحسود. الحسد هو مشاعر تعبر عن وجود فجوة ما بينك وبين شخص آخر، وبالتالي تريد تقليصها، سواء بالارتقاء إليه أو بجعله يتدنى، فالغاية هي أن تكونا على المستوى نفسه. بينما الغيرة هي مشاعر حماية النفس من التعرض للسلب، وعادة الشيء الذي يتم سلبه يخصك، فعندما تقول إنك تغار من فلان، فأنت في الواقع لا تغار منه؛ لأن المشاعر هنا تشمل طرفين فقط، وهي حول شيء لا تملكه، وبالتالي أنت تشعر بالحسد. 
 
الحسد من المشاعر القوية جداً، فهو ألم عاطفي عادة يتحول إلى ألم بدني، وعليه فإن الحاسد يحاول كل ما بوسعه للتخلص من هذا الألم، وبالتالي يقدم على كل ما من شأنه القضاء على ما أو من كان مصدر الألم؛ أي المحسود. الرغبة بإلحاق الأذى هدفها أن يصبح الحاسد والمحسود على المستوى نفسه. 
 
ولكن مشاعر الغيرة تتمحور أكثر حول الذات والأنا، وعادة يشعر بها من يعاني من ثقة متدنية بالنفس؛ لأن الذي يملك ثقة كبيرة في نفسه لا يخاف من خسارة ما يملكه؛ لأنه لا يعتبر أن الطرف الثالث هو تهديد فعلي له. 
 
الحاسد يرفض الاعتراف بحسده، وعليه فإن جملة «لا أحسد أحداً» ما ننفك نسمعها من الغالبية، ولكن الذي يشعر بالغيرة لا يمانع الاعتراف بمشاعره، وأحياناً الاعتراف هذا يؤسس لما هو أفضل، ولكن الاعتراف بالحسد لم ولن يؤسس يوماً لمرحلة أفضل. 
 
من الأهمية بمكان معرفة الفرق بين الأمرين؛ كي تتمكن من فهم شخصيتك ومشاعرك بشكل أوضح.
 
 
تقاطع الغيرة والحسد 
 
 
رغم اختلافهما ولكنهما يتقاطعان، وهناك مساحة مشتركة بين النوعين. النوعان مدفوعان بشعور بالنقص وتمني الاستئثار الكلي بهذا الأمر أو الشيء أو الشخص. الشعور بالغيرة غالباً ما يرافقه الحسد، ولكن العكس ليس صحيحاً، فيمكن أن نحسد الآخرين من دون أن نغار منهم.. فأنت مثلاً تحسد فلاناً على ثروته، ولكنك لا تغار منه.
 
في المقابل مشاعر الحسد التي قد يختبرها شخص ما تجاه شخص قد تؤدي باختبار هذا الطرف لمشاعر الغيرة. مثلاً لو افترضنا أنك في علاقة مع شخص ما وحياتك سعيدة وحافلة بالحب وشخص ما في محيطك يحسدك على هذه العلاقة، حينها قد يبدأ بالتصرف بطريقة معينة، يحاول من خلالها، إما تدمير علاقتك أو الحصول على مثلها.. هذه التصرفات قد تثير مشاعر الغيرة عندك، ولكن ليس من الطرف الآخر، وإنما غيرة على شريكتك من ذلك الطرف. 
 
ما سبب الارتباك؟ 
 
 
حين يتعلق الأمر بالحسد، لا يوجد ارتباك حوله، فحين يطلب من أي شخص كان، وصف مشاعر الحسد، فهو سيقوم بذلك بشكل صحيح. المشكلة ترتبط بمشاعر الغيرة ومفهومها.. في حال طلبت من أي شخص، كان وصف مشاعر الغيرة أو وصف تجربة شعر فيها بالغيرة، فسيقول لك «تمنيت لو كنت أملك سيارة مثله» أو «أشعر بالغيرة منه لأنه يملك ملامح جميلة للغاية».. ولكن هذه المشاعر ليست غيرة على الإطلاق بل حسد. السبب الثاني هو ما تحدثنا عنه أعلاه هو تقاطعهما معاً. مثلاً جملة «شعرت بالغيرة لأن المرأة التي أحب تتواصل مع شخص جذاب جداً».. هذه غيرة، ولكنها يمكنها أن تكون حسداً أيضاً في حال كنت تتمنى لو أنك تملك جاذبية ذلك الشخص. 
 
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من غرائب ومنوعات