الرجل في الطلاق.. ظالم أم مظلوم

main image

 

أن تنهي علاقة ما هو من أشد الأمور صعوبة على أي إنسان، فما بالك وإن كان قرار من هذا النوع قد اتخذ تجاه حياة مشتركة جمعت العديد من الذكريات والأوقات الحميمة.

وسواء كنت أنت من اتخذ هذا القرار أو اتخذه الشخص المقابل، فهناك نوع من المعاناة قد يقع عليك مهما اعتقدت أن هذا القرار صائب.

مع الأسف ترتفع نسبة الطلاق في المجتمعات الخليجية بشكل خاص والعربية بشكل عام، بشكل يهدد بنية الأسرة الأساسية من جهة، ويؤثر على الحالة النفسية لأطراف هذه العلاقة، وتكثر الأقاويل عن حجم الظلم والصعاب التي تعانيها المرأة، دون التفاتة لحجم الألم والظلم الواقع على الرجل، والمشاكل النفسية التي قد يعانيها بعد الطلاق، رغم أن دراسات حديثة أكدت أن الرجل هو الأكثر تأثراً بالطلاق.

وتأتي معاناة الرجل بعد الطلاق من عدة مصادر رئيسية، تحمل مسؤوليات جديدة غير تلك التي كان منوطاً بها والتي تشتمل العمل المنزلي أيضاً، لا سيما وإذا كان هناك أطفال تخلت عنهم الأم لإنهاء هذا الزواج. وفي حالة لم تتخلَّ الأم وتمسكت بالحضانة، فإن الرجل يجد نفسه في مواجهة القضاء، حيث تفرض عليه النفقة للزوجة، والتي يقدمها غصباً وليس بالرضا كما يحدث في كثير من الحالات، كما ويعاني الرجل فراق أبنائه، والتي يجبر على الالتقاء بهم والتعامل معهم ضمن الكثير من القيود الموجعة، مما يفرض عليه أحياناً وحفاظاً على كرامته، تجنب هذا اللقاء الموجع.

كل هذه الأشياء تتسبب بالعديد من الاضطرابات النفسية للرجل، والتي سنأتي على ذكرها فيما يلي:

 

-         الاكتئاب الشديد والعزلة

ينسحب معظم الرجال من حياتهم الاجتماعية بعد الطلاق، ويحاول أن يتجنب الظهور في الكثير من اللقاءات الاجتماعات وخاصة تلك التي كانت تجمعه بزوجته السابقة، أيضاً في المجتمع الخليجي يتجنب الرجل عائلته وأفراد أسرته؛ لأنهم على الأغلب يوجهون اللوم له بعدم القدرة على السيطرة وفقدان التوازن الأسري ورفض بقاء الرجل أعزباً، فيواجه إلحاحات الزواج مرة أخرى، والتي بالعادة لا يكون مستعداً لها نفسياً.

-         إحباطات الرغبة الجنسية

بعد أن كان الرجل يحصل على علاقة جنسية كاملة، أصبح مضطراً الآن لمعاناة وجوده في الفراش الزوجي وحيداً، وفي كثير من الأحيان يعود للاحتلام ولممارسة العادة السرية، والتي تضر بجسده وتؤثر على قدراته الجنسية فيما بعد.

-         اضطرابات السلوك

لدى بعض الرجال وحتى يثبت أنه لا يزال مرغوباً، قد يخوض في علاقات ماجنة مما يخالف الأعراف والدين، ويعتقد أنه قد تحرر من الزواج.

 

-          الضغوطات العصبية والتوتر

تنتج عن المشاكل المادية والشعور بالوحدة، بالإضافة إلى الأعباء التي تؤثر على مزاج الرجل وتؤثر على وضعه النفسي وقدرته على الاحتمال، وقد يؤثر ذلك أيضاً على أدائه في العمل، والتواصل بينه وبين زملائه.

لكن شجاعتك في النهاية هي ما ستمكنك من تجاوز كل هذه المصاعب التي عليك أن تتفهمها، وتواجهها بقوة وتفهم، حتى تنهي المرحلة بسلام.

 

فإذا كنت قد مررت بتجربة مماثلة أو مر بها شخص مقرب منك، فما رأيك أن تروي لنا قصتك، أو تخبرنا رأيك سواء كنت مؤيداً أو معارضاً؟

سمات

مواضيع ذات صلة