كيف تتصرف كأب للمرة الأولى

main image

الآن وبعد عام من الزواج، لقد أصبحت أباً للمرة الأولى.. وبغض النظر إذا كان هذا ما خططت له أم لا، فإن شعور الأبوة هو أكثر من رائع، وستستمتع بكل اللحظات التي تقضيها مع طفلك، وكأن جزءاً من كيانك انقسم، وبدأت تشاهده أمامك ينمو ويكبر، وتحتاج لتعتني به.

وكل وقت تقضيه مع طفلك الجديد، هو وقت تستعيد فيه براءتك وحاجاتك الأولى، وتمارس مهاراتك في الحنو والعطاء والمرح أيضاً.

ستشعر بأن كل عمل يقوم به هو عجيب في حد ذاته وكأنه لم يحدث من قبل، وستبدأ بالانشغال بكل أموره، وتحضيراته وما يحتاجه، وستستمتع كما لم تفعل من قبل بما يمكن أن تهديه له أو تشتريه لأجله.

ولكن عليك أن تنتبه فمشاعر الأبوة قد تأخذك بعيداً، وقد تسرف في بعض التصرفات والمخاوف، وتتحول حياتك إلى جحيم، وينشأ العديد من الصراعات في المنزل. عليك أن تستوعب أن هذا الطفل لن يكون ملكاً لك وحدك، وهو ليس سيارة جديدة ولا حلة جديدة ستستمتع بها، هو أيضاً مسؤولية عليك أن تفهم تماماً أي جزء منها ستتحمل، وما الخطوط الحمراء في تعاملك مع هذا الكائن الصغير والضعيف؟.

أولاً:  العناية بالطفل أمر يحدد طرق وأساليبه  الأم

يولد كل طفل وقد فطره الله على التعلق بأمه؛ لأنها بالنسبة له هي مصدر الحياة، ولكنه وفي نفس الوقت وحسبما أثبتت الدراسات الحديثة، أن الجنين في رحم أمه يستطيع تمييز صوت أبيه، لذا فهو بحاجة لك أكثر مما تتصور، وعليك أن تشارك في العناية به ورعايته لتدعم هذا النوع من العلاقة بينك وبينه، ولذا من المهم أن توزع مهام الرعاية بينك وبين أمه، مع مراعاة نوازعها الفطرية كأم، ورغبة الرضيع في أن يكون ملتصقاً بها، ومن الأفضل أن تضعا معايير للأساليب التي عليكما التعامل فيها مع الطفل، دون تأثير من الآخرين، أو من خبراتهم السابقة.

ثانياً: كن مساعداً

كما ذكرنا سابقاً هناك مسؤوليات فطرية تناط بها الأم بدءاً من الحمل، الرضاعة، والعناية. ولكن في نفس الوقت ستزيد العناية بطفلك وبنظافته من اتصالك به، كونك منجداً له ومنقذاً، وسينشئ ذلك نوعاً من الاعتمادية الحميمة التي يحتاجها الطفل في دورة حياته الأولى عليك، مما يعمق العلاقة بينكما.

أيضاً إذا كان جزء من تغذية طفلك يعتمد على الرضاعة الصناعية، فبادر بتقديمها من أجل طفلك؛ لأن التقاء الأعين في هذه اللحظة تحديداً بينك وبين رضيعك، وقرب جسدك من جسده سيوطد العلاقة بينكما، وسيزيد من تعلقه بك ولن يكون كل الضغط موجوداً على الأم فقط.

أيضاً، سيكون من الرائع أن تكون إلى جانب زوجتك أثناء إرضاعها الصغير، بحيث ولا مانع من احتضان كليهما، بحيث يشعران بمدى تقربك منهما.

كما ولمصلحة صغيرك، سيكون من الجيد أن تقوم بتهيئة الأجواء لهما، والإشراف على نمط الأم الغذائي؛ لأن كل هذه المكونات ستكون من نصيب طفلك أثناء الرضاعة.

ثالثاً: حدد وقتاً لقضائه مع طفلك

في بعض الأحيان وحتى وإن اعتقدت أن طفلاً في عمره أضعف من أن تحمله، وأن تداعبه وأنه في هذه الفترة بحاجة لأمه فقط، فأنت مخطئ، فلن تصدق أن الطفل حتى في عمره الأول يستطيع أن يحدد إطار محيطه، ويعقد روابط بين المتواجدين من حوله. كما أن كل ما تقوله وتحدثه به يؤثر على حصيلته اللغوية في المستقبل، وهذه المسألة تحديداً تعتبر وظيفة مهمة يلعبها الأب؛ لأن لديه بالغ التأثير في نفس طفله وقدرته على التجاوب مع المجتمع الخارجي.

رابعاً: داعب طفلك برفق في أشهره الأولى

قم بملامسته بشكل لطيف، وعند حمله يفضل أن يكون ظهره مستنداً إلى وسادة بحيث يبقى ظهره مستقيماً مع رأسه، أما في الأشهر المتقدمة فبإمكانك أن تحمل طفلك وتضعه في حضنك أو حتى تعلقه على كتفيك بخفة دون أن يتسبب ذلك في إيذائه.

خامساً: تقبيل الطفل

يحتاج الطفل من عمر 0-5 سنوات إلى أن تغمره بحنانك، والقبلات هي نوع من التقرب والعطف على الطفل الذي يحتاجه، لكن تجنب التقبيل على الوجنة في الأشهر الثلاثة الأولى؛ لأنه في كثير من الأوقات يتسبب ذلك في تهيج بشرة الطفل وظهور طفح أو حبوب صغيرة مزعجة.  

سادساً: تعريض الطفل للشمس

عرض طفلك للشمس لمدة لا تقل عن  10 دقائق يومياً، فكوننا نعيش في مناطق حارة وعلى الأغلب يتجنب الكثير منا فتح النوافذ تجنباً للحرارة أو للأجواء المتقلبة، وحاول أن تجد لطفلك زاوية صغيرة تنبعث منها أشعة الشمس ويستطيع الحصول منها على فيتامين د.

سابعاً: كيف تشتري ملابس طفلك

ندرك حجم سعادتك بشراء قطع من الملابس الجديدة والرائعة لطفلك، لكن مع الأسف أنت مضطر لأن تقلل من حجم الإسراف في شراء ملابس الخروج في هذه الفترة، وتركز على شراء الملابس القطنية المريحة له، ولا تسرف كثيراً في شراء ملابس الخروج لطفلك، ركز على ملابسه الداخلية، وكونها مصنوعة من القطن الخالص ليس أقل من 100%، بحيث تحفظ حرارة الطفل وتجنبه التحسس.

ثامناً: ثق بطبيب طفلك

حاول أن تفهم وتتفهم أي وضع صحي لطفلك، وأن تساعد زوجتك على العناية به حسب أدق التفاصيل التي سردها لكم الطبيب، عليك في هذه الفترة أن لا تقول لا أبداً للأطباء، ولا تستمع لنصائح الناس وتقبل تدخلاتهم، بل اتبع أية نصيحة يخبرك بها الطبيب دون أدنى تشكك؛ لأن هذا العمر حساس جداً ولن يفيدك بشكل جيد إلا طبيب الأطفال المختص.

تاسعاً: حمام الطفل يجب أن يكون فاتراً جداً

من أكثر الأشياء الممتعة بالنسبة لأي طفل، هو تحميم طفله بنفسه، ولكن عليك أن تنتبه لكون بشرة الطفل في هذه الفترة رقيقة جداً، ويتأثر بالحرارة أكثر من غيره، ويفضل أن تقوم بتدليكه بزيت الزيتون بحيث ترطب بشرته، وتمده أيضاً بفيتامين د، وتقوي عضلات جسمه بواسطته، في نفس الوقت لا تحك يدك كثيراً ببشرته، اكتفِ بالربت والتدليك الناعم.

أيضاً، لا داعي للإسراف في تغسيل الطفل كل يوم، تكفيه ثلاث مرات في الأسبوع، مع الاهتمام بتنظيف يديه ورقبته بواسطة منشفة قطنية ناعمة أو المحارم الورقية  المبللة الخالية من الكحول.  

عاشراً:  اخفضوا الأصوات حول الطفل المولود حديثاً

تكون طبلة أذن الطفل في بداية عمره رقيقة جداً، وقد تتعجب أن أضعف الأصوات تكون حادة بالنسبة له وتزعجه، لذا حاول التحدث إلى جانبه بصوت هادئ جداً، وابتعدوا تماماً عن تشغيل الأجهزة الإلكترونية ذات  الذبذبات الإلكترونية أو الكهرومغناطيسية.

حادي عشر: هز الطفل

تجنب تماماً هز الطفل في هذا العمر، بإمكانك فقط أن تحضر له مهداً خاصاً قابلاً للهز الخفيف والبطيء، بحيث لا يؤثر على دماغه، اكتفِ بهدهدة الطفل بخفة بحيث يشعر بالنعاس دون أن يعرضه ذلك للخطر.

 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من أنت والمرأة