هكذا تحافظ على علاقتك بالقرآن بعد انتهاء رمضان

كيف تحافظ على علاقتك بالقرآن بعد رمضان؟

تعامل مع نفسك كما كنت خلال شهر رمضان

لا تلتمس الأعذار لنفسك

حدد لنفسك هدفاً شهرياً

حدد جدولاً يومياً مرناً

هجر القرآن يعني العودة الى ما كنت عليه

القرآن أنزل لنتلوه في رمضان وخارجه

خلال شهر رمضان الغالبية الساحقة تحدد لنفسها هدفاً وهو ختم القرآن لمرة واحدة أو لأكثر من مرة. 
وبالتالي يتم تخصيص ساعات من كل نهار من أجل تلاوة القرآن، ولكن وبمجرد انتهاء الشهر فإن العلاقة مع القرآن إما أن تصبح في حدها الأدنى أو تختفي بشكل كلي. 
هجر القرآن لا يعني فقط التوقف عن القراءة فحسب، بل هناك عدة أنواع منه. فهناك الفئة التي تتوقف عن قراءة القرآن أو سماعه وهناك فئة تقرأ وتسمع ولكنها تتوقف عن الالتزام به.. وهناك فئة لا تقرأ ولا تسمع ولا تلتزم به رغم أنهم كانوا النقيض خلال شهر رمضان. 
 
النبي محمد (ص) قال « أحب الاعمال الى الله أدومها وإن قل»  فكيف تحافظ على علاقتك على القرآن بعد شهر رمضان؟
 
 
تعامل مع نفسك كما كنت خلال شهر رمضان 
 
 
الأيام المباركة مرت ولن تعود قبل عام، ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكنك أن تتعامل مع نفسك كما كنت تتعامل معها خلال شهر رمضان. خلال ٣٠ يوماً تمكنت من ختم القرآن لمرة واحدة أو لاكثر من مرة، بالإضافة إلى ممارسة العبادات الأخرى وكل هذا كان يتم إنجازه رغم الصيام لساعات طويلة. لم تكن قاسياً على نفسك ولم تحملها فوق طاقتها؛ لأنك تمكنت من القيام بكل ذلك من دون أن تتأثر بدنياً.. فتخيل ما يمكنك فعله وإنجازه خارج شهر رمضان حين تكون بكامل طاقتك وتملك وقتك كاملاً. 
 
لا تلتمس الأعذار لنفسك
 
 
كلا، لا يوجد أي عذر يمكنه أن يبرر هجرك للقرآن خارج شهر رمضان. ضيق الوقت ليس بعذر على الإطلاق؛ لأن كل ما تحتاج إليه هو ١٥ دقيقة يومياً، وبالتأكيد يمكنك أن تخصص لكتاب الله هذا الوقت. 
هل عذرك هو أنك لا يمكنك أن تفهم الآيات كما يجب؟ هناك عشرات المواقع والتطبيقات التي توفر لك تفسيرات للآيات والغالبية الساحقة منها تأتي مع تلاوة للقرآن بأصوات المقرئين، وبالتالي يمكنك أن تتعلم التلاوة وفهم الآيات ثم تنطلق للقيام بذلك بمفردك. 
 
وفي حال كنت ما تنفك تؤجل قراءة القرآن إلى عطلة نهاية الأسبوع فربما عليك العودة إلى أرض الواقع؛ لأنك العام الفائت قمت بذلك ولم تلتزم. أنت اليوم هنا، ولكن لا أحد يعرف متى تحين ساعته. لا تؤجل قراءة القرآن، وكأنك تعلم الغيب فأنت لا تعلمه فلا أحد يعلم متى يأتيه ملاك الموت. 
 
 
حدد لنفسك هدفاً شهرياً 
 
 
حدد لنفسك هدفاً يمتد لأربعة أسابيع. الهدف هذا ليس بالضرورة أن يكون ختم القرآن إذ يمكنه أن يكون التركيز على سور محددة، وقد يكون محاولة لحفظ بعض الآيات وقد يكون تحسين تلاوتك للقرآن أو حتى تعلم التلاوة بشكلها الصحيح. 
عندما تحدد لنفسك هدفاً يرتبط بك كشخص، وليس لأنك تشعر بأنك ملزم فإن الالتزام بقراءة القرآن أو الاستماع إليه والالتزام بتعاليمه يصبح عادة يومية. 
الهدف يكون ما تحتاج إليه من أجل تقوية إيمانك والمحافظة على علاقتك بالله تعالى. 
 
حدد جدولاً يومياً مرناً 
 
 
حدد لنفسك أهدافاً يومية أيضاً.. ففي كل يوم ستقوم بقراءة عدد محدد من الآيات كما عليك أن تحدد الوقت المثالي للقيام بذلك وفق جدولك الخاص. الجدول الخاص بالقرآن يجب أن يكون مرناً؛ لأنك ستمر بأيام يكون عليك القيام بعشرات الأمور، وحين يأتي الموعد المحدد لقراءة القرآن قد لا تتمكن من القيام بذلك. أحياناً الأمور لا تسير كما هو مخطط لها. ولكن ما هو هام هو أن المدة التي لم تتمكن من تخصيصها للقرآن في أي يوم من الأيام أن يصار إلى تعويضها في يوم لاحق. أهمية القيام بذلك هو أن ما تقوم به هو التأسيس لعادة يومية، وكي تتحول قراءة القرآن إلى عادة يومية يجب أن تقوم بذلك بشكل يومي. 
 
هجر القرآن يعني العودة إلى ما كنت عليه 
 
 
البداية ستكون بهجر القرآن ولاحقاً ترك الصلاة. وربما قد لا تترك الصلاة ولكنك بالتأكيد ستبدأ بالتخلي عن كل العادات الإيجابية التي قمت بتبنيها خلال شهر رمضان. لقد جهدت وتعبت وقمت بممارسة كل أنواع العبادات وكسبت الحسنات، وكنت تشعر بالإيجابية والسعادة والسكينة والهدوء. هذه المشاعر الإيجابية هي بسبب قربك من الله، ولأنك كنت تطيعه وتقوم بكل ما أمر به. 
 
البعض وبمجرد انتهاء رمضان يعودون إلى ارتكاب المعاصي رغم أنهم يدركون أنهم يملكون القوة والإرادة لمقاومة كل المغريات، فهم تمكنوا من الابتعاد عنها لشهر كامل. والغريب هو أنه بعد 30 يوماً من الخشوع والصيام والقيام والتضرع فإن الصورة تختلف بشكل كلي وجذري ومع آخر يوم من رمضان تختفي كلياً ويحل مكانها شخص لا يشبه ذلك الشخص المؤمن والملتزم خلال رمضان . 
 
القرآن أنزل لنتلوه في رمضان وخارجه 
 
 
قال الله تعالى «وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً». القرآن انزل كي تتم تلاوته خلال رمضان وبعده. السبب هو أن هجر القرآن يعني نسيانه والتهاون به والابتعاد عما ذكر فيه ما يعني التفريط بما أمر به الله. قراءة القرآن تقربك من الله وتمنحك الشعور بالسكينة والهدوء، فهو هداية للبشرية إلى سعادة الدنيا والآخرة. تلاوة القرآن تبعدك عن الحزن والاكتئاب وتخفف عنك الهموم التي تثقل كاهلك. 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع غرائب ومنوعات

لحظات رعب.. شاهد ماذا فعل السباحون في أحد شواطئ كاليفورنيا حينما اقترب منهم حوت ضخم

لحظات مرعبة عاشها عدد من السباحين وراكبي الأمواج في جنوب كاليفورنيا بأميركا، وذلك حينما ظهر حوت ضخم بالقرب من الشاطئ؛ لتسيطر عليهم حالة من الذهول.شاهد| لحظات مرعبة لغواص بين فكي الحوت بعد التقامه (...