الأبراج هوس المرأة.. لماذا لا يكترث بها الرجل العربي كثيراً؟

main image
8 صور
الأبراج هوس المرأة.. لماذا لا يكترث بها الرجل العربي كثيراً؟

الأبراج هوس المرأة.. لماذا لا يكترث بها الرجل العربي كثيراً؟

الرجل العربي والمرأة العربية على طرفي نقيض

الرجل العربي والمرأة العربية على طرفي نقيض

 الأمل الزائف يجذبها لكنه لا يجذبه

الأمل الزائف يجذبها لكنه لا يجذبه

العموميات بين الطمأنينة والتقليل من قيمتها

العموميات بين الطمأنينة والتقليل من قيمتها

الإنحياز التأكيدي

الإنحياز التأكيدي

بين الحب والحروب

بين الحب والحروب

أحياناً تجذبه والسبب تأثير بارنوم

أحياناً تجذبه والسبب تأثير بارنوم

الأبراج تكتب بصيغة عامة وفضفاضة

الأبراج تكتب بصيغة عامة وفضفاضة

 
 
في السابق كانت المرأة وعند استيقاظها تفتح الصحيفة وتطالع برجها قبل الانطلاق في يومها.
 
في عصرنا الحالي لم يعد هناك ضرورة للصحف، فهناك مواقع متخصصة في هذا المجال ناهيك عن تطبيقات خاصة بالأبراج.
 
في العالم بشكل عام والعالم العربي بشكل خاص المرأة تهتم وبشكل كبير بالأبراج. ولهذا فإن غالبية المواضيع التي تكتب عن الأبراج تتوجه إلى المرأة لغة ومضموناً. ولن تجدوا سوى توقعات قليلة جداً تتوجه للرجل. بطبيعة الحال الرجل له حصته من الأبراج، ولكن الزوايا التي «يطرح» فيها الرجل من خلال الأبراج ترتبط بالمرأة مثل كيف تتعاملين معه وفق برجه أو كيف تحصلين على حبه أو هل سيخونك؟ وغيرها الكثير من المواضيع. 
 
الرجل العربي في المقابل لا يملك الحد الأدنى من الاهتمام بالأبراج، وفي حال اطلع عليها فإن الأمر سيكون عن طريق الصدفة، وليس بداعي الاهتمام أي أنه لن يقوم بالبحث أو الدخول إلى موقع ما فقط؛ من أجل قراءة برجه. 
 
الرجل العربي والمرأة العربية على طرفي نقيض في هذه المعادلة، فهي مهووسة بالأبراج بينما هو لا يكترث للأمر على الإطلاق. فما هي الأسباب التي تجعل كل واحد منهما يتعامل مع الأبراج بهذه الطريقة؟
 
 
الأمل الزائف يجذبها لكنه لا يجذبه 
 
 
السبب الأول لمطالعة الأبراج هو البحث عن الأمل. الأبراج غالباً ما تكتب بأسلوب إيجابي وحتى حين يتم الحديث عن فترات صعبة ومشاكل فإن التوقعات غالباً ما تحمل «إنفراجات» مؤكدة. لن تجدوا توقعات لأي برج من الأبراج سوداوية بالكامل، وحتى حين تتحدث عن فترة صعبة هناك دائماً فترات سعيدة قادمة. المرأة تحتاج إلى الأمل رغم أنه قد يكون زائفاً وذلك لأنها بشكل عام مخلوق عاطفي يتحرك من خلال مشاعره، وغالباً ما تشعر بأنها لا تملك السيطرة الكاملة على مجريات الأمور أو على محيطها، وبالتالي الأبراج تمنحها قليلاً من كل شيء تحتاج إليه. في المقابل الرجل لا يتقبل الأمل الزائف ولا يحتاج إليه، فهو حين يريد اتخاذ القرارات لا يجد التوجيهات في توقعات عامة يمكنها أن تنطبق على كل البشر وعلى كل المواقف. 
 
العموميات بين الطمأنينة والتقليل من قيمتها 
 
 
الأبراج تكتب بصيغة عامة وفضفاضة، وعليه يمكن إسقاطها على أي موقف كان وعلى أي مخاوف كانت. ولأن الأبراج كما قلنا غالباً ما تتضمن المحتوى الإيجابي فإن التطمينات تكون في كل مكان، وعليه فإن المرأة لا تقوم بإسقاط المعلومات الفضافضة تلك على المواقف التي تختبرها فحسب، بل تستمد القوة والتفاؤل من التطمينات التي تكتب. العمومية هذه التي تجذب المرأة إلى الأبراج هي التي تجعل الرجل ينفر منها ويتعامل معها بخفة. في الواقع ربما لو كانت الأبراج أقل عمومية وأكثر تحديداً لكان الرجل قد طالعها يومياً. فالجمل مثل «ستجد نفسك أمام موقف يتطلب الحسم، السعادة بانتظارك بعد فترة من المشاكل» تأثيرها سلبي عند الرجل عكس المرأة تماماً التي تجد لكل جملة فضفاضة موقفاً تتناسب معه. 
 
 
الانحياز التأكيدي
 
 
هو ظاهرة في علم النفس وتتمثل في الميل للبحث عن وتفسير وتذكر المعلومات بطريقة تتوافق مع معتقدات وافتراضات الفرد مع تجاهل كلي لمعلومات مناقضة لها. أي أن المرأة تجد نفسها تتعلق بالأبراج حين تتحقق واحدة من التوقعات. وبالتالي تصديق ما تقوله الأبراج يفرض نفسه رغم أن مئات الأمور التي وعدتها بها الأبراج لم تحصل. 
المقاربة هي النقيض مع الرجل، فتوقع صحيح واحد لا يجعله يقتنع على العكس بالنسبة للرجل توقع واحد غير صحيح كفيل يجعله لا يصدقها على الإطلاق. 
 
بين الحب والحروب 
 
 
هناك نقطة أساسية تجعل الرجل يبتعد عن الأبراج، وهي أنها تتحدث وبشكل مكثف عن الحب. وحتى النصائح التي تتعلق بالمهنة والمال تكون عامة جداً كما سبق وقلنا وعليه فهي لا تقدم له أي فائدة تذكر. بينما في المقابل، ورغم أنها لا تندرج في إطار الأبراج، فإن توقعات نوستراداموس مثلاً لها جمهورها الكبير من الذكور. هي توقعات للمستقبل حالها حال الأبراج ولكن بحكم أنها تتحدث عن الحروب والنزاعات والاقتصاد فإنها تثير اهتمام الرجل. أي أن توقع المستقبل ليس ما ينفر الرجل ولكن المقاربات التي تعتمدها الأبراج والمواضيع التي تتمحور حولها والآلية التي تكتب فيها تجعله لا يهتم بها على الإطلاق. 
 
أحياناً تجذبه والسبب تأثير بارنوم 
 
 
الرجل قد يجد نفسه يهتم بالأبراج وذلك لأن حاله حال البشر يعاني من ظاهرة نفسية تسمى تأثير بارنوم، والتي تعرف أيضاً بتأثير فورير. العالم بارتمان فروير قرر اختبار جملة قالها مقدم برامج أميركي شهير يدعى  بي تي بارنوم، وهي «لدينا شيء لكل شخص». 
خلال تلك التجربة تم منح المشاركين تقييماً قيل لهم إنه لشخصياتهم ويريدون منهم معرفة مدى دقته. الخدعة هنا هو أنه وزع التقييم نفسه على الجميع وكان مكتوباً بلغة عامة وفضفاضة. والنتيجة كانت مذهلة كل واحد منهم منح التقييم درجة دقيق للغاية وممتاز. تم إعادة الاختبار مئات المرات، وفي كل مرة النتيجة نفسها. 
 
وهكذا هي الأبراج بالضبط، ميل إلى اعتبار كلام المنجمين دقيقاً ووصفاً مثالياً لشخصياتهم، وأن ما كتب صمم لهم خصيصاً. وبالتالي الرجل أحياناً لا يمكنه «القفز» فوق هذا الميل؛ لأنها جزء من طبيعته، ولكنه أكثر تحكماً بها فهو إن اهتم بالأبراج مرة فهو سيدرك في العام المقبل أن توقعات هذا العام هي تقريباً نسخة طبق الأصل عن العام الماضي. وبالتالي سيفقد الاهتمام سريعاً. 
 
 
المصادر: ١- ٢ -٣ -٤ -٥ 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من غرائب ومنوعات