«إنه يموت، هيا نصوره!».. ماذا تعرف عن هوس العرب بتصوير الحوادث؟

main image
8 صور
«إنه يموت هيا نصوره»!.. ماذا تعرف عن هوس العرب بتصوير الحوادث؟

«إنه يموت هيا نصوره»!.. ماذا تعرف عن هوس العرب بتصوير الحوادث؟

تصوير الحوادث بين الأخلاقيات والقانون

تصوير الحوادث بين الأخلاقيات والقانون

هوس التصوير في كل الدول

هوس التصوير في كل الدول

القانون يتدخل

القانون يتدخل

تعلموا من أخطاء غيركم

تعلموا من أخطاء غيركم

ما الذي يمكنك فعله عوض التصوير؟

ما الذي يمكنك فعله عوض التصوير؟

لا تقف كمتفرج

لا تقف كمتفرج

التصوير لا اخلاقي

التصوير لا اخلاقي

قبل عصر مواقع التواصل وحين كان أي شخص يوجد في مكان وقوع حادث من أي نوع كان، غالباً ما كان يسرع لنجدة الذي تعرض للحادث، ولعل هناك بعض الأشخاص الذين يدينون بحياتهم لشخص ما قام بمساعدتهم. 
 
ولكن حالياً فإن الغالبية الساحقة حين توجد في مكان وقوع حادث فهي ترفع هاتفها وتبدأ بالتصوير. 
 
اللوم بطبيعة الحال يُلقى على مواقع التواصل، ويتم اتهامها بأنها جردت البشر من إنسانيتهم، ولكن اللوم لا يقع على المواقع هذه؛ فهي وفرت مساحة لإبراز هذه الخصال التي يملكها البعض أصلاً.
هوس التصوير في كل الدول 
 
 
سواء في الدول الغربية أو في الدول العربية، البلاء هو نفسه. عشرات الفيديوهات التي ترفع يومياً على مواقع التواصل لحوادث وقعت في مناطق مختلفة. تصوير الحوادث بات من «الأمور العادية» ومن لا يقوم بذلك لا يسير مع الركب. 
 
المشكلة الأساسية هي أن هذا الهوس يرضي الأنا التي تتضخم مع زيادة عدد المتابعين وعدد الإعجابات على الفيديو، وتصبح في ذروتها حين تتم مشاركة الفيديو بين مستخدمي مواقع التواصل، والكارثة هي حين يحقق الشهرة ويصل إلى محطة تلفزيونية، حينها لا مجال لردع من قام بالتصوير؛ إذ أن هوسه سيتضاعف. 
 
هل هو فضول أو حب للشهرة أو محاولة للحصول على السبق؟ فالإعلام الجديد يسيطر على المجتمع وأصبح أغلبه إعلاميين بتوافر الإمكانيات والأجهزة الحديثة والقنوات التي تسهل مهمة النشر لما يُعتبر سبقاً إعلامياً، والوصول لأكبر عدد ممكن خلال وقت وجيز يحقق الشهرة التي يُطمح للوصول إليها.
 
 لا أهمية في الواقع للسبب؛ لأن النتيجة هي نفسها فالشخص الذي يقوم بتصوير المصابين أو المتضررين أو الموتى هدفه الترويج لنفسه. 
 
البعض يعتبر تصوير الحوادث نتيجة طبيعية لنرجسية تغذيها مواقع التواصل، في المقابل هناك فئة تعتبر بأن الأمر لا علاقة له بالنرجسية، بل بما يعرف بتأثير المتفرج، وهي ظاهرة نفسية اجتماعية تشير إلى امتناع الشخص عن تقديم أي مساعدة للضحية في حال كان هناك أشخاص في المكان. ولكن الواقع يدل هو أنه بالفعل هناك أشخاص في المكان، ولكن كلهم يحملون هواتفهم ويقومون بالتصوير، وعليه فإن الذين يقدمون المساعدة، إن وجودوا هم قلة قليلة؛ ما يعني أن تأثير المتفرج غير وارد. 
 
 
القانون يتدخل 
 
 
 
في الواقع حتى لو لم تقرر بعض الدول تحديد عقوبات قاسية بحق الذين يقومون بتصوير الحوادث بشكل خاص، فإن هؤلاء تمكن معاقبتهم؛ لأنهم يقومون بتصوير ونشر صور الآخرين من دون علمهم وموافقتهم، وعليه فإنه يحق للشخص المتضرر تقديم بلاغ ضد الشخص الذي قام بتصويره. كما تمكن محاكمتهم وفق قوانين الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، وحتى وفق قانون حقوق المؤلف وما يرتبط به من حقوق؛ إذ لا يحق لأي شخص نشر صور عن شخص آخر من دون الحصول على موافقته. 
 
ولكن رغم تعدد القوانين التي يمكن استخدامها من أجل معاقبة من يقومون بالتصوير فإن «الهواية» اللا إنسانية هذه لم تتراجع حدتها؛ ما دفع بعدد من الدول الى إصدار قوانين واضحة لا لبس فيها. 
 
فمثلاً في الامارات تصوير الحوادث مخالف للقوانين، ويعاقب من يقوم بتصوير أي شخص من دون علمه ونشرها بأي وسيلة ومن وسائل الاتصال بغرامة مالية تترواح بين ١٥٠ ألف درهم و٥٠٠ ألف درهم، وبالسجن لمدة لا تقل عن ٦ أشهر، وبالسجن سنة واحدة لكل من قام بأي تعديل على الفيديو الذي قام بتصوير ونشره. 
 
في السعودية العقوبة أكثر قساوة؛ إذ قد تصل إلى السجن  لـ٥ سنوات مع غرامة مالية تبلغ ٣ ملايين ريال. 
 
البحرين وبعد أخذ ورد وموافقة ورفض تمت الموافقة على مشروع قانون جديد يقضي بتجريم تصوير الحوادث ونشرها في وسائل الاعلام، ويعاقب الشخص بالسجن ٦ أشهر وغرامة تترواح بين ٥٠ ديناراً و٥٠٠ دينار. 
 
الدول العربية الأخرى لم تحدد قانوناً خاصاً بتصوير الحوادث كما هي حال السعودية والبحرين والإمارات، ولكن كما سبق أن قلنا فإن إمكانية سجن المصورين ممكن من خلال قانون انتهاك خصوصية الأفراد، وهذه الجريمة تترواح عقوبتها بين ٦ أشهر إلى ثلاث سنوات باختلاف الدول. 
 
 
تعلموا من أخطاء غيركم 
 
 
 
قام ٤ شبان في دبي بتصوير مشاجرة بين ٤ نساء مخمورات فتم القبض على الشبان بعد تحرير بلاغ من جهة تضررت بسبب الفيديو هذا. تم القبض أيضاً في دبي على شخص يحمل جنسية خليجية قام بتصوير ونشر مقاطع فيديو لجريمة قتل في عجمان. 
 
حتى الفيديوهات التي هدفها إنساني مثل الشخص الذي قام بتصوير مسؤول قام بالاعتداء على سائق، ورغم أنه حقق الغاية من تصويره وتمت معاقبة المسؤول؛ فإن مصور الفيديو تمت معاقبته أيضاً لكونه نشره. 
 
مؤخراً عاشت السعودية على وقع فيديو مروع لحادث مروري راح ضحيته عدد من الشبان. وقام الشخص الذي صوره ونشره بالتجول على الأجساد المضرجة بالدماء التي كانت بين مصاب ومحتضر من دون أن يقدم أي مساعدة .
 
ما الذي يمكنك فعله عوض التصوير؟ 
 
 
- الاتصال بالسلطات أو جهات الدفاع المدني في حال لم يكن أي شخص قد قام بالاتصال بها بعد.
 
- تأكد من الضحايا ما إن كان هناك ما يمكنك فعله بانتظار وصول المساعدة مع التشديد على عدم تحريك أي شخص من مكانه.
 
- في حال لم يكن هناك ما يمكنك القيام به للمساعدة غادر المكان ولا تقف متفرجاً.
-  إن قمت برصد أي شخص يقوم بالتصوير اطلب منه عدم القيام بذلك. 
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من غرائب ومنوعات