حقائق وغرائب عن النقود عليك معرفتها

يشير مصطلح النقود إلى أنها الوسيط المالي في العمليات التجارية، وتستخدم في الحصول على الممتلكات والأصول والأراضي الخاصة بالأفراد التي تعتبر من ممتلكاتهم أو جزءاً من الممتلكات.

وتعتبر النقود الوحدة الأساسية لعملية الشراء، وتكون النقود على هيئة معدن أو ورق أو حتى أوراق مالية لها قيمة قانونية وتُستخدم النقود عملية التداول، ويمكن استخدام النقود في عمليات الادخار على هيئة ودائع في البنوك والأماكن المصرفية، بالإضافة إلى عمليات البيع والشراء العادية.

ولهذا السبب تمثل النقود شيئاً مهماً جداً في حياتنا؛ حيث إن من يمتلكها يمتلك كل شيء، بما في ذلك السلطة والنفوذ والاحترام؛ لذا يسعى الكثير من الناس إلى جمعها وادخارها، ومن ثم إنفاقها، لكن هذا الأمر لا يتعارض أبداً مع بعض الغرائب التي سنلقي عليها الضوء في هذه السطور.  

النقود ليست ورقاً

أبرز غرائب النقود التي ربما ستثير اندهاش الكثيرين أن تلك النقود الورقية التي نراها في كل مكان ليست أصلًا من الورق؛ بمعنى أنه لا توجد حقيقةً عملات ورقية بأي مكان في العالم، وإلا فإن الأمر سوف يبدو تافهاً بعض الشيء، كل ما هنالك أنها مصنوعة من مواد قريبة جداً من الورق وتدخل كذلك في صناعته، وهي مواد القطن والكتان، تخيلوا أن كياناً وسوقاً يُعرف بسوق الورق ليس فيه أي شيء يتبع الورق بخلاف الاسم!

حاملة للكوكايين والإنفلونزا

تستطيع الأوراق المالية حمل أكبر قدر ممكن من الفيروسات والكوكايين لأوقاتٍ طويلة، وهذا ليس مجرد كلام مُرسل؛ فقد أثبتت الإحصاءات أن نسبة كبيرة ممن يتعرضون للفيروسات المختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية يتعرضون لها أصلاً بسبب احتكاكهم المباشر مع النقود، وطبعًا لا يُمكن منع ذلك الاحتكاك بأي طريقةٍ من الطرق، حتى إن بعض الأجهزة والتقنيات الحديثة تستطيع الكشف عن العملة الورقية والتوصل إلى ما هو موجود عليها، سواء كان ذلك آثاراً لفيروسات أو للكوكايين؛ فهو أيضاً يتلبس الورق المالي لفترة طويلة، ولهذا لن نبالغ إذا قلنا بأنها أكبر ناقل للفيروسات والسموم في العالم.

المعدن أسهل في التزوير

إذا سألنا أي شخص عن الأموال وقلنا له أي العملات سوف تكون سهلة أكثر في التزوير فسوف يقول بلا تردد إن تلك العملات الورقية تبدو أسهل في التزوير من العملات المعدنية التي تُستخدم الآن في أماكن قليلة من العالم وكانت تُستخدم قديمًا في أماكن كثيرة، لكن الحقيقة أن الإجابة الصحيحة هي نقيض ذلك الأمر تماماً! أجل؛ فالعملات المعدنية هي التي يسهل تزويرها دون وجود احتمالية كبيرة لكشف ذلك التزوير، بل لن نبالغ إذا قلنا إن سهولة تزوير العملات المعدنية كان سبباً رئيسياً في تجنب العالم لها واتجاهه نحو العملات الورقية التي أصبحت هناك الآن أجهزة مُخصصة في الكشف عنها.

تصنع الكثير من المعجزات

كذلك من ضمن غرائب النقود ذلك التفاوت الذي يحدث بين العملات، ولكي نكون دقيقين أكثر فنحن نتحدث عن القيمة التي تُشكلها كل فئة من المال، فالورقة الواحدة التي تكون من المادة نفسها وتأخذ  الحبر نفسه تقريبًا، قد تحمل قيمة أكبر من الأخرى بكثير! ونحن هنا سنستشهد بتلك الورقة التابعة لعملة الدولار التي كانت تحمل قيمة مئة ألف دولار، تخيلوا أن ورقة صغيرة لا قيمة لها ورقياً يُمكنها أن تصنع الكثير من المعجزات بمفردها!

لا تصلح للأكل

على الرغم من قدرتها على شراء أي نوع من أنواع الأطعمة الموجودة في الوجود فإنها لا تستطيع سد الجوع بحد ذاتها مهما بلغت قيمتها، فإذا كان ثمة شخص يمتلك عملة بمئة ألف دولار -مثلاً- فإن هذه العملة في الواقع قادرة بقيمتها على إطعامه لمدة عشرة أعوام وأكثر، لكن العملة نفسها غير صالحة للأكل أو سد الجوع.

تُصنع من أشياء مُقززة

قديماً كان العالم يتعامل بنقود من نوعٍ آخر جعلتها تدخل ضمن تصنيف غرائب النقود بامتياز، وتلك النقود في الحقيقة لم تكن سوى أجزاء من حيوانات ودماء بعض المخلوقات الغريبة وبراز خفاش! أجل كما سمعتم بالضبط، كان الشخص قديماً يمتلك عقلاً طبيعياً ومع ذلك تراه يُفكر في جمع براز الخفافيش ثم يذهب إلى السوق -مثلاً- ويطلب شراء مقدار من القمح، وقبل أن تحكموا على ذلك الرجل بالجنون اعلموا أيضاً أن البائع كان يأخذ منه ذلك البراز ويحتفظ به ثم يُعطي الشخص ما يحتاجه من سِلع! وهكذا تدور العملية في حلقةٍ لا نهاية لها إلا بضياع ذلك البراز أو تفاعله مع البيئة وتحوله إلى شيء آخر غير ذات قيمة.

النقود والبناء والهدم

من غرائب النقود التي لا يُمكن أن تخفى عين عنها تلك القدرة العجيبة على البناء والهدم، ومثال ذلك ببساطة أن مجموعة من الأموال، ولتكن مئة ألف دولار مثلاً، يُمكن من خلالها شراء قطعة أرض وإقامة بناء جميل عليها ويُمكن كذلك استئجار أشخاص ومعدات بالمبلغ نفسه من أجل هدم منزل أجمل.

العمر الافتراضي للنقود

مع تقدم الزمن بدأ الناس يطرحون أسئلة فائقة بعض الشيء، باتوا يسألون مثلاً عن العمر الافتراضي للنقود، وهل ستبقى للأبد طالما بقي الإنسان أو سيأتي الوقت الذي تختفي فيه وينوب عنها أشياء أخرى ربما لا وجود مادي لها؟

وتأتي الإجابة مختلفة إذا ما نظرنا إلى المعطيات التي نملكها الآن؛ فقد بدأت النقود تفقد مكانتها شيئاً فشيئاً أمام العملات الرقمية، وهي طبعاً ليست وهمية بالمعنى الذي قد نظنه؛ فالقيمة موجودة وقائمة، لكنها وهمية أي لا وجود مادي لها، وهو سلاح ذو حدين خاصةً مع كثرة العملات الإلكترونية والبنوك التي تتعامل بطريقة أون لاين.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع مجتمع وأعمال

«النيابة العامة» تكشف عقوبة نشر المحادثات الخاصة في وسائل التواصل

أعلنت النيابة العامة السعودية عن تجريمها لنشر المحادثات الخاصة في وسائل التواصل وتصنيفها كجريمة معلوماتية يعاقب عليها القانون بالسجن والغرامة."مايكل عطية".. صاحب العقل الخارق الذي حلَّ أصعب...

سعر الريال السعودي اليوم مقابل العملات الأجنبية الإثنين 15/10/2018

تتغير أسعار العملات الأجنبية داخل أسواق العملات بسرعة كبيرة؛ الأمر الذي يتطلب من المواطن السعودي والعربي الإلمام بتغيرات أسعار الريال السعودي كونه من أكثر العملات تداولاً في المجتمع الخليجي وخاصة بعد...

سعر الدولار اليوم الإثنين 15/10/2018

يعتبر الدولار الأمريكي واحداً من أهم العملات العالمية التي تتحكم في استثمار تعادل قيمتها المليارات حول العالم، وبخاصة كونه العملة الرسمية للعديد من أكبر دول واقتصاديات العالم؛ واستقر سعر الدولار...