لماذا نلتزم بعادات سيئة على الرغم من معرفتنا أنها مضرة؟!

main image
3 صور
لماذا نلتزم بعادات سيئة على الرغم من معرفتنا أنها مضرة؟

لماذا نلتزم بعادات سيئة على الرغم من معرفتنا أنها مضرة؟

لماذا نلتزم بعادات سيئة على الرغم من معرفتنا أنها مضرة؟

لماذا نلتزم بعادات سيئة على الرغم من معرفتنا أنها مضرة؟

لماذا نصر دائما على ارتكاب عادات سيئة على الرغم من معرفتنا أنها مضرة ؟!

لماذا نصر دائما على ارتكاب عادات سيئة على الرغم من معرفتنا أنها مضرة ؟!

بالتأكيد يعرف جميع البشر أن التدخين وعدم ممارسة أي مجهود بدني والابتعاد عن تناول الطعام الصحي وتغييره بالمأكولات الضارة والوجبات السريعة والحصول على عدد ساعات قليل من النوم من أبرز العادات الحياتية الخاطئة والمضرة.

والحقيقة أن ما يثير الدهشة عند التفكير قليلاً في تلك العادات هو لماذا يقوم البشر بمواصلة ارتكابها واتباعها بمحض إرادتهم في الكثير من الأحيان على الرغم من أنها مضرة، بل مميتة أيضاً! وذلك وفقاً لدراسة قام بها علماء في المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) عام 2000.

تريد أن تكون أكثر ذكاءً؟ تجنب هذه الأمور التي تقلل من قدراتك

ووجد القائمون على الدراسة أن العادات الضارة مثل سوء التغذية وعدم ممارسة الرياضة والتدخين وشرب الكحول من أبرز الأسباب الكامنة التي تقف وراء ما يقرب من نصف الوفيات في الولايات المتحدة.

حيث أظهرت الدراسة نتائج مفزعة على صعيد تأثير تلك العادات في معدلات الوفيات؛ حيث تسبب التدخين بمختلف أنواعه، على سبيل المثال، بوفاة 435000؛ أي ما يعادل 18.1٪ من مجموع الوفيات الأمريكية.

وتسبب الكسل وعدم ممارسة التمارين الرياضية أو المجهود البدني بوفاة 400000 أميركي عام 2000؛ أي بمقدار 16.6٪ من إجمالي عدد الوفيات في العام نفسه.

بينما قضت المشروبات الكحولية على  85000 أميركي بنسبة 3.5% من الوفيات بين الأمريكيين.

لون وشكل ورائحة مخاط الأنف يكشف تلك الأمور الصحية عنك!

- وبعد الدراسات والأبحاث التي أوضحت مدى الدمار الذي تسببه العادات الحياتية الخاطئة على حياة البشر يبقى السؤال دائماً هو: لماذا يقوم البشر بالاستمرار في ارتكاب واتباع تلك العادات على الرغم من معرفتهم أنها ضارة وقاتلة أيضاً؟!

1- السبب الأول : العادات السيئة تمنح الدماغ البشرية الشعور بالراحة!

بالفعل هذا الأمر صحيح؛ فدماغ الإنسان هو المسؤول عن اتجاهه دائماً نحو ارتكاب العادات الضارة لأن هذا الأمر يمنحه الراحة والاتزان.

ولنظرة أكثر عمقاً  فإن كل إجراء أو فعل يقوم به الإنسان يكون له هدف أو مقصد يقف خلف قيام الإنسان به حتى إن لم يدرك الإنسان نفسه ذلك، وغالباً ما يكون هذا الغرض الخفي، الذي لا تعرف ما الذي جعلك تقوم بأمر سيئ مثل التدخين أو تناول الطعام الضار، هو بحث الدماغ عن الشعور بالهدوء والراحة عبر إطلاق وإفراز كمية من هرمون السعادة -الدوبامين- وهو مادة كيميائية مسؤولة عن إحساس الإنسان بالسعادة؛ ولهذا من غير الوارد أن يتوقف الإنسان عن فعل عادة حياتية مضرة تشعره بالراحة بسهولة.

ويقوم الإحساس أو الشعور الرائع الذي يسري بداخل الإنسان بعد إفراز الدماغ لهرمون الدوبامين عقب ارتكاب أي عادة مضرة يجعل مسألة التخلي عن القيام بتلك العادة الضارة بالنسبة للإنسان أمراً في غاية الصعوبة؛ لأن ارتكاب تلك العادة السيئة مهما كانت طبيعتها أصبحت مرتبطة بروابط خفية قوية بشعورك بالراحة والسعادة.

11 علامة طبية تدل على سرعة الاقتراب من مرض ألزهايمر (إنفوجراف)

2- السبب الثاني: لماذا أتخلى عنها والجميع يقوم بها؟!

بشكل طبيعي يميل البشر في معظم الأحيان إلى ربط سلوكهم الشخصي بسلوك الجماعة حتى إن كانت تلك السلوكيات التي تتم ممارستها جماعياً ضارة وغير نافعة مثل تناول الوجبات السريعة أو التدخين وإهمال ممارسة التمارين الرياضية؛ فبمنطق العقل البشري بأنه لا بأس به ما دام الجميع يقوم بها.

وبجانب السلوكيات الجامعية تظهر أيضاً مشكلة بحث الدماغ عن المبررات والحجج التي تجوب في عقل الإنسان عند مجرد التفكير في الإقلاع أو التوقف عن ممارسة العادات الضارة.

فسرد الكثير من المبررات مثل تدخين سيجارة أخرى لن يضر أو العديد من المسنين لا يزالون يدخنون وهم في صحة جيدة حتى الآن؛ كفيل بجعل مقاومتك تنعدم وسلوكك يحيد مرة أخرى نحو ارتكاب الفعل السيئ أو العادة الضارة التي كنت قد قررت التخلي عنها.

وبشكل عام يميل الدماغ البشري إلى البحث والعثور على أي مبررات أو حجج مقنعة؛ لكي يجذبك مرة أخرى إلى العدول عن قرارك بالتوقف عن العادات السيئة والعودة إليها من جديد.

البقع الداكنة على العضو الذكري.. أسبابها وخطورتها وعلاجها؟ (صور)

- ما عواقب الاستمرار في ارتكاب العادات الصحية الضارة؟

بجانب أن البشر بالتأكيد يعرفون أن عدم النجاح في التوقف عن ارتكاب العادات المضرة له تأثيراته الصحية المدمرة مثل الإصابة بمرض السرطان عند التدخين أو الإصابة بالسمنة وأمراض القلب عند الاستمرار في تناول الوجبات السريعة؛ فإن هناك عواقب أخرى أكثر عمقاً للاستمرار في ارتكاب العادات السيئة.

1- زيادة المشكلات الجسدية مع التقدم في العمر. 

2- الاكتئاب والمشكلات النفسية.

3- أوجاع الجسد والكسل والخمول الدائم.

4- الأمراض الخطرة والمميتة مثل أنواع السرطان المختلفة. 

ولعل الإصابة التدريجية التي لا نشعر بها باعتبارنا بشراً أسوأ النتائج الصحية المدمرة المصاحبة لارتكاب العادات الصحية والحياتية المضرة وعدم النجاح في الإقلاع عنها.

حتى إن كنت لا تشعر بذلك.. 8 علامات تدل على أنك بصحة جيدة

- كيف تتمتع بالحسم والإرادة وتمتنع بشكل نهائي عن ارتكاب العادات الصحية السيئة؟

على الرغم أنه من الصعب التوقف أو الإقلاع عن العادات الخاطئة والضارة المتأصلة في حياتنا اليومية بسبب عدة أمور أهمها التعرض للضغط اليومي والصعوبات في الحياة؛ فإن الحل يكمن دائماً في عادة برمجة عقولنا عن طريق عدة أمور مثل: 

1- أولاً: فكر بهدوء وعقلانية في تلك العادة الضارة التي تقوم بها ونتائجها وما الأهداف أو المنافع التي تحصل عليها بعد ممارستها أو فعلها ولماذا أصبح ممارسة تلك العادة أولوية بالنسبة إليك.

2- ثانياً: يجب أن تكون صادقاً وحاسماً مع نفسك بشأن الالتزام بقرار التوقف عن ممارسة العادة السيئة التي تقوم بها خصوصاً بعد أن أدركت المخاطر التي تترتب على ممارستها ومحاولة استبدال عادة صحية أو إيجابية أخرى بها.

فعلى سبيل المثال إذا كنت لا تستطيع مقاومة تناول الشوكولاتة فإن الوقت قد حان لتغييرها أو تقليل الكميات المتناولة منها، وإذا كنت تبرر عدم مقدرتك على الالتزام بالابتعاد عنها لأنك تحظى بوقت عصيب وضغط كبير، وتشعر بأن عقلك بحاجة إلى إفراز هرمون الدوبامين "هرمون السعادة" فإن الركض أو ممارسة الرياضة سوف تؤمن لك حدوث ذلك دون الحاجة لارتكاب أي فعل مضر صحياً.

3- ثالثاً: الثبات فهو مفتاح النجاح دائماً في التخلص من أي عادة سيئة يقوم بها الإنسان مهما كانت، فبالتأكيد سوف يكون الأمر صعباً في البداية دون شك، ولكن بالقليل من الصبر والثبات سوف يتكيف الدماغ على التعديل الجديد، ويبدأ في الشعور بأن الامتناع عن ارتكاب العادة السيئة أصبح أمراً طبيعياً.

ففي النهاية الأمر كله يتعلق بتعلم كيفية التكيف بتكييف نفسك مع طريقة الحياة الإيجابية جديدة وتغيير طريقة تفكيرك القديمة بأخرى أكثر صحة وسعادة تكسب عن طريقها صحتك وسعادتك.

وبالتأكيد يجب أن تدلل نفسك وتكافئها بعد النجاح في التخلص من العادات السيئة واستبدال عادات أخرى إيجابية بها سواء بالسفر أو بشراء أمر ما كنت بحاجة إليه. 

- المصدر

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من صحة الرجل