من الجزائر إلى العالمية.. ما الذي تعرفه عن موسيقى الراي؟

main image
10 صور
من الجزائر إلى العالمية.. ما الذي تعرفه عن موسيقى الراي؟

من الجزائر إلى العالمية.. ما الذي تعرفه عن موسيقى الراي؟

موسيقى الراي مميزة ومختلفة

موسيقى الراي مميزة ومختلفة

الشيخ حمادة

الشيخ حمادة

عبد القادر الخالدي

عبد القادر الخالدي

الشيخة ريميتي تلقب بالأم الروحية للراي

الشيخة ريميتي تلقب بالأم الروحية للراي

الشاب حسني الذي عرف بـ «أمير أغنية الراي العاطفية

الشاب حسني الذي عرف بـ «أمير أغنية الراي العاطفية

الشاب فضيل

الشاب فضيل

 الشاب مامي لعب دوره الكبير في تطوير الراي

الشاب مامي لعب دوره الكبير في تطوير الراي

الشاب خالد

الشاب خالد

إتهامات متبادلة

إتهامات متبادلة

 
موسيقى الراي مميزة ومختلفة ويمكن القول إننا تعرفنا إليها حديثاً وذلك قياساً إلى تاريخها القديم جداً.
 
العالم تعرف إلى هذا النوع من الموسيقى في التسعينيات؛ إذ إن تلك الفترة تعتبر الفترة الذهبية الخاصة بها والتي أخرجتها من الإطار الجزائري وأوصلتها إلى العالمية. 
 
من وهران إلى العالمية، رحلة الراي مرت بمراحل مختلفة بدلتها وعدلتها، ومع ذلك تبقى النمط الموسيقي الجزائري والعربي الذي تمكن خلال فترة قياسية من بلوغ العالمية.
 
 
ما هي موسيقى الراي؟
 

الراي وهي مستمدة من كلمة «الرأي» أو «يرى» هي حركة موسيقية غنائية بدأت غرب الجزائر في القرن الثامن عشر. هي فن موسيقي يشبه في جوهره موسيقى الراب وذلك لأنه يعبر عن رأي المغني السياسي والاجتماعي، كما أنها متنفس المجتمع من خلال الموسيقى؛ إذ إن الراي يعبر عن قضاياهم وهمومهم. 
 
البداية مع الشيوخ 
 

 
البداية كانت على أيدي الشيوخ والشيخات، أما الموطن فهو شمال غرب الجزائر من مدن كوهران، وسيدي بلعباس وعين تموشنت وغليزان. 
وعليه فإن الراي انطلق من الأغنية البدوية الجزائرية، ويعتبر كل من  الشاعر مصطفى بن إبراهيم والشيخ حمادة وعبد القادر الخالدي من روادها والذي أسسوا لها. 
 
الشاعر مصطفى بن إبراهيم، وهو أحد الأسماء البارزة التي ميزت مرحلة البدايات عبر نصوص جريئة ذات طابع إيروتيكي. أما الشيخ حمادة فمازال حتى اليوم يحظى بشعبية واحترام كبيرين وكان الراي البدوي -والذي كان يعرف بالوهراني حينها- الذي يؤديه يحمل النصائح والعبر. وإن كانت وهران هي منبع الراي فإن سيدي بلعباس هي التي طورته حيث قام عدد من المغنين وخصوصاً بوطيبة الصغير بإضافة إيقاعات جديدة إليه والميل نحو الاعتماد على الكلمات الشعبوية. 
 
وفق الخبراء فإن الراي القادم من الأرياف إلى المدن تأثر بالتنوع الكبير في المدن، حيث كانت الجنسيات تختلط، وحيث كان اللسان الفرنسي والإسباني والأمازيغي والمغربي والإيطالي واليوناني.. خليطاً متعدداً أخرج فناً مختلفاً هو الراي. 
 
الشيخة ريميتي تلقب بالأم الروحية للراي، وكانت أغانيها تتحدث عن صعوبات الحياة والمعاناة خصوصاً وأنها كانت يتيمة وتعاني من فقر شديد. وهكذا كان الراي هو موسيقى الشعب ولكن مع حقبة الستينيات لم يعد لهذا النوع من الغناء من يستمع إليه فبدأ الراي يختفي. 
 
 
السبعينيات .. الفن الممنوع 
 
 
 
 
خلال الستينيات وبداية السبعينيات كاد الراي يندثر وذلك لأن المواضيع السابقة التي كانت يتمحور حولها الراي لم تعد تهم جيل تلك الحقبة. ولكنه حافظ على انتعاشه في الملاهي الليلية وفي سهرات الأعراس، وبالتالي خرج من قالب الهموم الحياتية الى الحب والغرام وكل ما يمنع مناقشته.. وكانت الكلمات أحياناً غير مقبولة لبعض الأسر المحافظة، وعليه منع من بث الأغاني في الإذاعات وكذلك منع الاستماع إليها في المنازل. 
 
وبطبيعة الحال كل ممنوع مرغوب، وبالتالي بدأ الراي يشق طريقه إلى الشهرة.. وقد لعب الشاب حسني دوراً كبيراً جداً في وضعه على طريق الشهرة العربية والعالمية. 
 
 
الثمانينيات والتسعينيات من الشاب حسني إلى خالد
 
 

 
تسمية الشاب التي نجدها لصيقة بخالد ومامي وفضيل هي لتميز أنفسهم عن الشيوخ؛ لأنهم الجيل الحديث الذي جعل الراي يعتمد على الكلمات الشعبية البسيطة التي أحيته مجدداً. 
 
الشاب حسني الذي عرف بـ«أمير أغنية الراي العاطفية» كان له دوره الكبير، ورغم أنه تم اغتياله وهو في السابعة عشرة من عمره عام ١٩٩٤ إلا أنه تمكن من ترك أكثر من ٥٠٠ أغنية و١٥٠ شريطاً وكان يصدر شريطين كل أسبوع، وذلك بسبب الشهرة الكبيرة التي حققها وذلك لأن الكلمات كما الألحان وجدت جمهورها. 
 
الشاب مامي لعب دوره الكبير أيضاً وله يعود الفضل في الدمج بين الراب والأغاني القبائلية والروك. 
 
 

 
التسعينيات هي ذروة الراي وعصرها الذهبي وذلك مع هجرة الشاب خالد ومامي إلى فرنسا. الشاب خالد له دوره الكبير في شهرة الراي عالمياً وذلك بعد انتشار أغانيه بشكل غير مسبوق؛ ولكونه عمل على عملية دمج الفرنسية باللهجة الجزائرية والدمج بين أنواع مختلفة من الموسيقى. 
 
 
اتهامات متبادلة
 

 
بما أن الجيل الماضي كان يستخدم الراي من أجل قضايا اجتماعية وحتى وطنية وذلك لأن الموسيقى هذه برزت وبشكل كبير خلال حقبة الاحتلال الفرنسي وكان دورها التحريض على استعادة أرض الوطن وطرد المحتل فإن الجيل القديم يعتبر أن النمط الجديد من الراي لا يستحق أن يسمى «راي» وأنه فارغ المضمون وبعيد كل البعد عن الأصل الذي انطلق منه. 
 
 
في المقابل الجيل الحديث يعتبر أن لكل حقبة ما يليق بها، وأنه من دونهم لكان الراي قد اندثر ولما سمع به أي شخص في العالم وربما حتى داخل الجزائر نفسها. هم يعتبرون أن الفضل يعود لهم لجعل الراي يتماشى مع العصر وهم الذي قاموا بنشره عالمياً.. نقطة هم من دون شك محقون بشأنها لأننا لو عدنا بالذاكرة إلى الحفل الذي أحياه كل من الشاب فضيل والشاب خالد ورشيد طه لوجدنا أنه الحفل الاكثر نجاحاً وأن الاصداء العربية والعالمية حينها كانت مذهلة.
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من فن ومشاهير