نعم لكل شخصية رائحة عرق.. فأي رائحة لأي شخصية؟

main image
5 صور
رائحة العرق تكشف عن شخصيتك

رائحة العرق تكشف عن شخصيتك

الشخصية المتوترة تتعرق اكثر من سواها

الشخصية المتوترة تتعرق أكثر من سواها

الشخصية المسيطرة لها رائحة مختلفة

الشخصية المسيطرة لها رائحة مختلفة

رائحة العرق أفضل وسيلة للتواصل

رائحة العرق أفضل وسيلة للتواصل

تختلف باختلاف العرق ولون البشرة

تختلف باختلاف العرق ولون البشرة

التعرف على صفات شخصية شخص ما، عادة تتطلب فترة طويلة في أبعد تقدير، أو حديثاً عابراً في أقله، لكن يبدو أن هذه النظرية يمكن استبدالها بأخرى أسرع وأفضل. 

فكيف يمكن اكتشاف شخصية الآخرين بشكل سريع؟ حسناً الطريقة غير الممتعة على الإطلاق هي من خلال رائحة العرق. ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ إن رائحة العرق تعد أفضل وسيلة اتصال وتواصل، حيث توضح تماماً من دون التواصل شفهياً ما يشعر به الآخر.

تركيبة العرق الكيميائية وارتباطها بالشخصية

يتكون العرق من الماء والملح والبوتاسيوم وذرات الكلور ومادة اليوريا، بالإضافة إلى الأمونيا والبروتين والسكر والبيكربونات والمعادن؛ كالحديد والزنك والرصاص وقليل من الماغنيسيوم. يخرج من خلال غدد تعرف بالأبوكرين الموجودة في منطقة الإبط والأنف والأعضاء التناسلية، والإكرين المنتشرة في بقية أجزاء الجسم، ما عدا الشفتين والأعضاء التناسلية. 

لكن ليس كل ما يخرج من جسمنا عبارة عن مواد كيميائية فقط، فالبعض يتعرق بسبب شعوره بالخجل مثلاً، أو بالخوف، أو لأنه ببساطة تناول طعاماً كثير التوابل. وهكذا ترتبط نوعية وكمية التعرق بالشخصيات وبالمشاعر، فالشخص الذي يعيش حالة عاطفية ما (توتر- خجل - خوف) يتعرق أكثر من غيره في مناطق راحة اليدين والجبين وأطراف القدمين. ففي هذه المناطق يكثر عدد غدد الإكرين، إذ يصل عددها إلى 700 غدة لكل سم مربع.

وعليه فإن كمية التعرق ومكانها هما أول دليل على مشاعر وشخصية الآخر.

رائحة الشخصيات

في العام 2011، قامت جامعة وروكلاو في بولندا بدراسة عن رائحة العرق وارتباطها بشخصية الفرد. حينها طلب من مجموعة من المشاركين في الدراسة محاولة استنتاج الصفات؛ من خلال شم رائحة القمصان. وللتأكد من عدم تداخل روائح أخرى طُلب من المتطوعين عدم وضع العطر أو استخدام الصابون أو التدخين. ومن خلال الشم تمكن عدد كبير من المشتركين من التكهن بصفات شخصية الرجل الذي كان يرتدي القميص، وتمكنوا من التمييز بين ثلاثة أنواع من الشخصيات: الاجتماعية، المتوترة والمزاجية، والمسيطرة.

دراسة أخرى حديثة توصلت إلى نتيجة مفاجئة، فرائحة العرق وسيلة اتصال فعالة قادرة على نقل المشاعر بشكل سريع جداً. ففي التجارب طلب من المتطوعين التعرف على مشاعر الآخرين، والنتيجة لم تكن فقط قدرتهم على التعرف عليها، بل اختبار المشاعر نفسها. فعينات العرق الناتجة عن الشعور بالخوف لم تجعل المتطوعين يشعرون بالخوف فحسب، بل جعلت من أدائهم في حل اختبار ربط الكلمات أفضل مما كان عليه؛ لأن الخوف الذي نقل إليهم جعلهم أكثر إدراكاً بالبيئة المحيطة بهم.

دراسة ألمانية درست تأثير الرائحة على سلوك الآخرين، واتضح أن رائحة العرق المستخلصة من أشخاص قلقين دفعت المتطوعين إلى اتخاذ قرارات فيها مجازفة. مع الإشارة إلى أن التأثير هذا ليس طويل الأمد؛ إذ إن المشاركين قاموا مباشرة بالخضوع لاختبار؛ من خلال لعبة كمبيوتر تقيّم سلوكيات المجازفة.

لكن مشاطرة المشاعر لا تعني بالضرورة إمكانية معرفة صفات الآخر، ففي دراسة منفصلة لم يتمكن المشاركون من التمييز بين رائحة عرق الخوف والتعرق الناتج عن التمارين الرياضية، لكن العلماء رصدوا الإشارات الصادرة عن أدمغتهم بجهاز مسح الرنين المغناطيسي، فتبين أن فصوص الدماغ التي تتحكم في الإشارات العاطفية أصبحت أكثر نشاطاً. 

أي رائحة لأي شخصية

الشخصية المتوترة والمزاجية تتعرق أكثر من غيرها، خصوصاً حين ترزح تحت ضغوطات معينة. الأمر الذي يجعل نوعية البكتيريا الموجودة في منطقة الإبطين مختلفة إلى حد ما عن الآخرين، ما يجعل رائحة عرقهم تختلف أيضاً. رائحة عرق الشخصية المتوترة والمزاجية عادة ما تكون قوية وكريهة وتختلف إلى حد ما عن الرائحة «التقليدية»؛ لأنه يتعرق أكثر من غيره، وبالتالي فإن جلده بيئة مثالية للبكتيريا المسببة لرائحة العرق. كما أن العرق في هذه المنطقة يكون غنياً بالبروتين والدهون التي تسبب هذه الرائحة الكريهة الخاصة بهم. 

الشخصية المسيطرة لها رائحة عرق مختلفة؛ وذلك بسبب إفرازات التستوستيرون العالية عند هذه الفئة من الرجال، والتي تؤدي إلى تغيرات في غدد التعرق. وهي من الروائح غير الكريهة بشكل عام، بل أقرب إلى رائحة المسك.

رائحة العرق يمكن أن تدل على هوية الشخص العرقية أيضاً، فمثلاً رائحة عرق أصحاب البشرة البيضاء تشبه إلى حد ما رائحة الدجاجة المبتلة، بينما أصحاب البشرة السمراء يملكون رائحة عرق أقوى. كما أن سكان الدول التي تعتمد نظاماً غذائياً غنياً بالتوابل، تكون رائحة عرقهم كريهة وقوية، مقابل رائحة معتدلة إلى حد ما للدول التي تهيمن الخضار والفواكه على حميتها.

إن رائحة العرق وارتباطها المباشر بنقل المشاعر وتمييزها ليس بالأمر المفاجئ حقاً، فمن المعروف أن الروائح عادة تثير ذكريات ومشاعر محددة مرتبطة بمكان أو شخص ما. ومنطقياً وبما أن اللغة من الوسائل الاجتماعية الحديثة نسبياً، فإن البشر الأوائل كانوا على الأرجح يستفيدون من الروائح؛ لفهم العالم من حولهم.

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من صحة الرجل