ظاهرة كونية تظهر في السعودية بعد غياب عشرين عامًا

main image
صورتان
ظاهرة النينو في السعودية

ظاهرة النينو في السعودية

ظاهرة النينو

ظاهرة النينو

كشف ‏محلل الطقس والباحث في الظواهر المناخية زياد الجهني أنّ ظاهرة النينيو هي ظاهرة طبيعية تحدث في المحيط الهادي؛ بسبب الانحراف الإيجابي في درجة حرارة المياه وزيادة الاحترار عن معدلاته الطبيعية، وتكدس هذه التيارات الدافئة يصاحبها ارتفاع للضغط الجوي على أستراليا والأرخبيل الإندونيسي، وانخفاضه على شرق الهادي وغرب المحيط الهندي ممَّا ينتج منه موجات جفاف على أستراليا وإندونيسيا وأمطار على أمريكا الجنوبية وجنوب إفريقيا والجزيرة العربية.
 
وبيّن الجهني أنّ الدراسات الحديثة تؤكد صعوبة التنبؤ بظاهرة النينيو إلا قبل حدوثها بفترة لا تتجاوز ستة أشهر؛ لذلك يبقى سببها غامضًا حتى الآن، وقد تتكرر كل ١٢ إلى ١٥ عامًا، وكون الظاهرة  فيزيائيًا تعمل على منظومة الغلاف الجوي بشكل دقيق مما ينتج منه تطرفات مناخية غير مسبوقة كموجات حر على أوروبا وروسيا وأعاصير مدمرة جنوب آسيا وفيضانات عارمة على مستوى العالم.
 
وعلق "الجهني": وبحسب الأرشيف المناخي الخاص بالجزيرة، فظاهرة النينيو كان ارتباطها بالجزيرة إيجابيًّا وتأثيرها ظل محفورًا في أذهان من عاش تلك السنوات.
 
وتابع: لم تسجل ظاهرة النينيو رقمًا قياسيًّا في ٦٠ عامًا مضت إلا عامي (١٩٨٢-١٤٠٢) و (١٩٩٧-١٤١٨)، ولنأخذ منطقة القصيم كمثال، ففي عام ١٩٨٢ سجلت القصيم أكثر من ٤٠٠ ملي، وسال فيها وادي الرمة سيلاً عظيمًا، وعام ١٩٩٧ سجلت القصيم أكثر من ٢٨٠ ملي واستمرت الأمطار الغزيرة لأكثر من ثلاثة أسابيع متواصلة، كذلك ينطبق تأثيرها على باقي مدن المملكة، فقد عاشت أيامًا جميلة مع ظاهرة النينيو المناخية.
 
وأشار "الجهني" إلى أنّ آخر التحديثات التابعة للمراصد العالمية تتوقع أن تسجل هذه الظاهرة رقمًا قياسيًّا، وتتجاوز درجة الانحراف ٣ في المنطقة الوسطى من المحيط الهادي؛ مما يجعلها الأقوى منذ أكثر من ٦٠ عامًا.
 
وتوقع "الجهني" أنّ موسم هذا العام مبشر _بإذن الله_ بخيرات كثيرة وشاملة على الجزيرة العربية، فموجة الأمطار أول أغسطس على شمال المملكة كانت إشارةً إلى دخول المنطقة في تأثيرات النينيو، ومتوقع أن تدخل موجة أمطار أخرى في أواخر أغسطس وسبتمبر قد تستفيد منها السواحل بشكل محدود، وأما درجات الحرارة فمتوقع أن تستمر فوق معدلاتها الطبيعيّة حتى أواخر السنة الهجرية، ثم تعتدل بشكل تدريجي، ويكون دخول البرد متأخرًا في شتاء هذا العام وبدايته من شمال غرب البلاد _بمشيئة الله_.
 
وأضاف "الجهني" أنّ وكالة NASA أصدرت تقريرًا تشير فيه إلى أنّ نمو الظاهرة (النينيو) لهذا العام أقوى من عام ١٩٩٧، وحذرت من تبعات هذه الظاهرة، كما أصدرت هيئة الأرصاد الأسترالية تقريرًا عن هذه الظاهرة، وما يتبعها من جفاف على مناطقهم، منبهةً أنّ الظروف غير مهيأةً للزراعة في أستراليا لهذا العام.
 
وختم الجهني حديثه بأنّ جميع ما ذكرته في التقرير مبني على دراسات حسابية رياضية من واقع علم الأرصاد والخرائط المناخية، وجميع التوقعات _بمشيئة الله عز وجل_.

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من مجتمع وأعمال