ما الذي تعرفه عن مرض السكري الكاذب؟

ما الذي تعرفه عن مرض السكري الكاذب؟

مرض السكري الكاذب.. ما الذي تعرفه عنه؟

ما هو السكري الكاذب؟

ما هي أسباب مرض السكري الكاذب؟

ما هي أعراض هذا المرض؟

كيف يتم تشخيص هذا المرض؟

كيف تتم معالجته؟

ماذا قد يحدث في حال لم تتم معالجته؟

 
التسمية مضللة مما لا شك فيه، فالمرض هذا لا علاقة له بمستويات السكر في الدم ولا الإنسولين ولا مرض السكري كما نعرفه. 
 
سبب ورود كلمة «سكري» في التسمية يرتبط بتشابه الاعراض الأبرز وهي العطش وكثرة التبول. 
 
 
ما هو السكري الكاذب؟ 
 
 
بطبيعة الحال الكل يعرف مرض السكري بنوعيه الأول والثاني، ولكن قلة تعرف عن مرض السكري الكاذب. المرض هذا هو نتيجة اختلال في توازن المياه في الجسم وفي القدرة على التحكم بها. الذين يعانون من هذا المرض غالباً ما يشعرون بالعطش حتى بعد تناولهم للسوائل وذلك لأنهم يتبولون بشكل متكرر. 
يسمى أيضاً باسم البوالة التفهة أو السكري عديم الطعم، وذلك لأن البول يكون خالياً من السكر.
لا علاقة له بالسكري بنوعيه، فالذين يعانون من مرض السكري الكاذب يملكون معدلات طبيعية من السكر في الدم، ولكن تشابه الأعراض وخصوصاً العطش والتبول المتكرر هي التي جعلت التسمية تتضمن كلمة سكري؛ لأنه وفي مراحل عديدة كان يتم تشخصيه بشكل خاطئ على أنه سكري. 
 
البول في السكري الكاذب يكون أكثر لناحية الكمية، ولكنه أقل تركيزاً وذلك خلافاً للبول عند مرضى السكري الذي يكون أعلى تركيزاً. 
 
 
ما هي أسباب مرض السكري الكاذب؟ 
 
 
في عدد كبير من الحالات الأسباب التي تؤدي إلى مرض السكري الكاذب تكون غير معروفة، وفي حالات أخرى تكون بسبب أورام الغدة النخامية أو بسبب كدمات في الرأس. 
 
في الواقع يمكن الحديث عن نوعين من هذا السكري، الكاذب طبعاً، النوع الأول عصبي المنشأ، والذي يحدث بسبب نقص في إفراز الهرمون المضاد لإدرار البول أي دي إتش والذي هو هرمون فازوبرسين الذي تفرزه الغدة النخامية، والذي يكون بسبب خلل في موضع أو أكثر في الدماغ. السبب الذي يجعل الجسم لا  يقوم بفرز ما يكفي من الهرمون المضاد لإدار البول ما زال غير معروف، وإن كان العلماء يربطون الأمر بمرض المناعة الذاتية؛ حيث يفشل جهاز المناعة بالتعرف على الأعضاء والأجزاء الداخلية للجسم ويبدأ بمهاجمتها. كما يمكن أن يحدث ذلك بسبب جراحة الغدد النخامية أو بسبب الجلطات.  
 
في بعض الحالات الأسباب ترتبط بالكلى التي لا تتمكن من تركيز البول بسبب مقاومتها أو عدم إستجابتها لهرمون فازوبرسين، وهو الهرمون المضاد للتبول. وغالباً ما ترتبط هذه الحالة بقصور مزمن في الكلى وزيادة مستوى الكالسيوم في الدم وانخفاض مستوى البوتاسيوم أو بسبب الأمراض التي تصيب المجاري البولية، أو بسبب خلل مناعي يؤثر على مستقبلات هذا الهرمون. 
 
 
ما هي أعراض هذا المرض؟ 
 
 
من الأعراض الأساسية والواضحة والتي تتشابه مع مرض السكري العطش الشديد رغم استهلاك كميات كبيرة من السوائل، بالإضافة إلى التبول المتكرر، ولكن في حالة السكري الكاذب المريض سيتبول كميات أكبر تترواح بين ليترين ونصف اللتر إلى ما يقارب ١٥ لتراً وذلك وفق تقدم المرض وكمية السوائل التي يستهلكها المريض. 
 
من الأعراض الأخرى التي قد يختبرها المصاب بهذا المرض ارتفاع درجة الحرارة، والذي قد يترافق مع التقيؤ والإسهال، التبول اللإرادي، فقدان الوزن، الجفاف، جفاف البشرة، جفاف العيون، التعب الدائم، الصداع، فقدان القدرة على التركيز، شد عضلي متكرر، تسارع في نبضات القلب، بالإضافة إلى كآبة غير مبررة مع رغبة دائمة بالبكاء. 
 
كيف يتم تشخيص هذا المرض؟ 
 
 
كي يتمكن الطبيب من حسم الأمر وكي لا يشخصه بطريقة خاطئة سيتم إجراء فحص للدم للتأكد من مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى معدلات الهرمونات والفيتامينات والأملاح، كما سيتم إجراء تحليل للبول، وذلك لقياس نسبة تركيزه. في حال لم تكن النتائج حاسمة سيتم إخضاع المريض لاختبار الحرمان من الماء، وقد يتم إجراء رنين مغناطيسي للتأكد من سلامة الغدة النخامية. 
 
 
كيف تتم معالجته؟ 
 
 
كما هي حال أي مرض العلاج يعتمد على المسببات. ففي حال كان السبب هو انخفاض هرمون الفازوبريسين، فحينها سيتم التعويض عنه من خلال بديل صناعي. وهو هرمون صناعي يقوم بنفس وظيفة الهرمون هذا، وعادة يكون على شكل حبوب أو من خلال بخاخ للأنف. 
في حالات نادرة السكري الكاذب قد يكون من الأعراض الجانبية لبعض الأدوية وعلى رأسها الليثيوم، حينها بطبيعة الحال سيتم الطلب من المريض التوقف عن تناول هذا الدواء وتناول آخر بديلاً عنه. 
 
في حال كان المرض بسبب الكلى فيتم علاجه بعقاقير خاصة كما يطلب من المريض تقليل كمية الملح مع الإكثار من الماء منعاً للإصابة بالجفاف. 
 
ماذا قد يحدث في حال لم تتم معالجته؟ 
 
 
في حال لم تتم معالجة المرض فإن المخاطر تتجاوز جفاف الفم؛ لأن الجفاف سيطال الجسم كاملاً، وسيكون حاداً وكما هو معرف الجفاف يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة. كما سيختبر المريض فقداناً للتوازن وضعفاً في التركيز، بالإضافة إلى هبوط في ضغط الدم. من المخاطر أيضاً اختلال مستويات الأملاح في الجسم مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم ما يؤدي إلى آلام في العضلات، ضعف عام وصداع شديد ولكن الأكثر خطورة هو أنه وبسبب تناول الماء بكميات كبيرة فإن مستويات الصوديوم في الجسم ستصبح أقل ما قد يؤدي إلى أضرار دائمة في الدماغ. 
 
 
المصادر: ١ - ٢ 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع صحة الرجل

مخاطر صحية تهدد حياة الشخص الأعسر

لطالما أثار الذين يستخدمون يدهم اليسرى، اهتمام العلماء الذين خرجوا بنظريات مختلفة عن الأسباب ذلك، من نظرية أن كون الشخص أعسر يرتبط بالدماغ إلى نظرية ارتباطها بالعمود الفقري ونشاط الجينات فيه خلال...

ما هو مرض "بهجت" وأعراضه وأسبابه؟

يعد اكتشاف مرض بهجت من بين الكثير من الإنجازات الطبية التي حققها العلماء المسلمون والعرب منذ مئات السنين في المجال الطبي وعلم الأمراض.فالعلماء والأطباء المسلمون كان لهم الريادة في معظم...