لماذا يكرهوننا؟ دول يؤمن العرب أن شعوبها تبغضهم

main image
8 صور
لماذا يكرهوننا؟ دول يؤمن العرب أن شعوبها تبغضهم

لماذا يكرهوننا؟ دول يؤمن العرب أن شعوبها تبغضهم

 الكوريون

الكوريون

الفرس

الفرس

الأتراك

الأتراك

الأوروبيون

الأوروبيون

الأميركيون

الأميركيون

مشاعر العداء تتزايد في الغرب

مشاعر العداء تتزايد في الغرب

هناك ما يؤكد بعض هذه القناعات

هناك ما يؤكد بعض هذه القناعات

هناك قناعة عامة أو شبه عامة في الحد الأدنى، بأن هناك كرهاً عميقاً تكنّه بعض الدول وشعوبها تجاه العرب. 
 
بطبيعة الحال القناعة هذه لها ما يبررها، خصوصاً أن جذور مناهضة العرب لها أسسها التاريخية، وهذا ما جعل مصطلحي «معاداة العرب» و«عرب فوبيا» يبرزان.
 
العداء هذا برز في أوضح صوره في القرن الخامس عشر؛ حين سقطت غرناطة وتم طرد العرب، وإرغام بعضهم على التحول إلى المسيحية، والذي تم تسميتهم بـ«الموريسكيين»؛ ليتم لاحقاً طردهم، بعد أن تم اضطهادهم من قبل محاكم التفتيش. 
 
التاريخ أيضاً يظهر لنا أن معاداة العرب كانت كبيرة جداً في الهند؛ إذ تم اعتقال ونفي ٧٠٠٠ عربي منها، بعد ضم حيدرأباد إلى البلاد عام ١٩٤٨. ثورة زنجبار دليل تاريخي دموي آخر يثبت العداء للعرب.. الثورة هذه التي حدثت عام ١٩٦٤، وأطاحت بالسلطان جمشيد بن عبدالله وحكومته المكونة من العرب، عن طريق الأفارقة، وذهب ضحيتها آلاف الضحايا من العرب.
 
الكُرْه هذا استمر واتخذ أشكالاً جديدة في عصرنا الحديث؛ من خلال الترويج للصورة النمطية للعربي التي انتقلت من الثري السمين عاشق المال والنساء إلى الإرهابي.
 
بطبيعة الحال، الكُرْه بين العرب والإسرائيليين موجود وقائم، وهو يرتبط بقضية وصراع، وعليه فهي العدو المحتل لدولة عربية، لذلك لن نقوم بذكرها ضمن لائحة الدول؛ لأن الكُرْه هنا بديهي. 
 
 
الكوريون 
 
 
لعله آخر شعب قد تفكرون به، حين تحاولون ذكر الدول التي تظنون بأنها تكره العرب، ولكن على ما يبدو هناك فئة كبيرة تظن أن كوريا الجنوبية، تحديداً، من الدول التي يكنّ شعبها الكُرْه الشديد للعرب.
 
رغم أن الموضوع مطروح للنقاش في أكثر من منتدى، ولكن لم يتطرق أحد إلى «الأسباب» الفعلية التي جعلتهم يصلون إلى هذه القناعة، لذلك قمنا بعملية بحث أخرى في محاولة لمعرفة رأي الكوريين بالعرب، وتبين أن الكوري بشكل عام لا يحب كل من هو «غير كوري».. وبالتالي الأمر غير محصور بعدم استلطاف العرب فحسب، فهم لا يستلطفون كل من هو مختلف عنهم. النقطة الثانية الأساسية هي أن العرب الذين يقيمون في كوريا عددهم قليل جداً، وبالتالي فإن الاختلاط مع العرب محدود جداً، رغم أنه كانت هناك «فورة» عمال كوريين قدموا إلى الشرق الأوسط والدول العربية في السبعينات والثمانينات.
 
بطبيعة الحال هناك فئة تكره العرب والمسلمين بشكل خاص، وهم لا يحاولون إخفاء الأمر، كما أن الكوري بشكل عام يحكم على الأمور كما يراها، وبالتالي غير مستعد لتفهم الاختلافات الجذرية في العادات والملبس والتقاليد. وبما أن الإعلام يصور العربي إما كإرهابي أو مشروع إرهابي، فإن البعض يتأثر ويقتنع، ولكن مستوى الكراهية ليس كما يخيل للبعض بل هو طبيعي ومحصور، كما في أي دولة في العالم، هناك فئة معينة إما لا تعرف الكثير عن العرب، وإما تعاني من التعصب العرقي أو الديني.
 
 
الفرس 
 
 
عرب إيران يشكلون ٢٪ من سكان إيران، وهم يقطنون في المحافظات الجنونية، ووفق «أمنستي» فهم يعانون من تمييز الحكومة ضدهم، ومناطقهم تعد الأكثر فقراً. بعض الدراسات تؤكد أن مشاعر الكره للعرب تعود إلى القرن السابع؛ حين أرغم عدد من الفرس للتحول إلى الإسلام. كما أن العرب هم السبب في سقوط الإمبراطورية الساسانية، وهو واقع لم تتمكن فئة من الإيرانيين من نسيانه. ولكن في التاريخ المعاصر فإن مشاعر الكُرْه تعاظمت لأسباب سياسية، والتي وصلت لذروتها خلال الحرب العراقية الإيرانية. الكُرْه يرتبط أيضاً بسبب اختلاف المذاهب، والذي هو خلاف يتداخل مع السياسة، ويتحول إلى وضع معقد.
 
الأتراك 
 
 
الكُرْه في الواقع متبادل، فالعصر العثماني أحدث شرخاً كبيراً. بطبيعة الحال لن ندخل في التفاصيل التاريخية لما حدث خلال العهد العثماني؛ لأن الأحداث كثيرة، ولكن ما يمكن قوله إن العربي بالنسبة للأتراك خائن، طعنهم في الظهر خلال الحرب العالمية الأولى، وفي الواقع القناعة هذه تدرس في كتب التاريخ في المدارس التركية، ويتم اعتبار ثورة الشريف حسين ضد الدولة العثمانية خيانة لا لبس فيها. في المقابل في دولنا العربية، وفي كتب التاريخ الخاصة بنا، فإن الحكم العثماني يتم وصفه بالاستعمار المستبد، والذي اعتمد سياسة القتل والسجن والتنكيل.
 
التاريخ المعاصر لم يحسّن الصورة، صحيح أن صفة الخائن لا تطلق على العربي «المعاصر»، ولكن هناك مجموعة جديدة من الصفات السيئة التي تلصق بالعرب. السياح العرب بالنسبة للأتراك هم مجموعة تعتمد سلوكيات سيئة، وتتصرف بفوقية، وتخالف الشرعية.
الحروب الأخيرة، وخصوصاً الحرب في سوريا، وهجرة عدد كبير من السوريين إلى تركيا عزّز مشاعر العداء.. فبعض التصرفات لم ترقَ للتركي. 
 
 
الأوروبيون والأميركيون 
 
 
الكُرْه بين الغرب والعرب له جذوره الضاربة في التاريخ، فانتشار الإسلام على حساب المسيحية جعلهم يقومون بحملات هدفها تشويه الدين، والتشكيك في نبوة النبي. فخلقت صورة العربي الهمجي البربري، الذي يشكّل وجوده خطراً عليهم، فكانت الحروب الصليبية. المستشرقون لم ينقلوا صورة إيجابية، بل على العكس جعلوها أسوأ، ثم جاء الاستعمار وتقسيم المنطقة واتفاقية «سايكس بيكو». 
 
«التاريخ» المشترك بيننا وبينهم حافل بالكُرْه والحروب الدماء، وعليه فإن الكره هنا متبادل إلى حد ما. 
 
هوليوود لعبت دورها أيضاً؛ فجعلت العربي الثري اللاهث خلف شهواته في الواجهة، وبعد أحداث ١١ أيلول؛ أصبح كل عربي إرهابياً، وهكذا تصاعدت مشاعر الكره والنفور تجاه العرب مع تزايد الهجمات الإرهابية ضدهم. الغربي يعتبر أن العربي يكره حضارته ورقيه وتطوره، وأن كل الأفعال «الإرهابية الهمجية» التي يُقدم عليها نابعة من ثقافته. 
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من غرائب ومنوعات