مقاربات منتجة تمكنك من التعامل مع أي فشل يواجهك

مقاربات منتجة تمكنك من التعامل مع أي فشل يواجهك

تجاهل نصيحة عدم جلد الذات

إعادة صياغة الأهداف

ركز على ما يمكنك التحكم به

لا تدخل نفسك في معمعمة الخوف من الفشل

إطرح على نفسك ٣ أسئلة

إن لم يفشل الشخص لن ينجح

الفشل أهم وأقسى الدروس الحياتية

 
الفشل من الأمور التي لا يمكن تفاديها فلا يوجد أي نجاح يتم تحقيقه من دون الفشل. 
 
في الواقع النجاحات الكبرى دائماً تأتي بعد تجربة أو حتى مجموعة من التجارب الفاشلة.. فإن لم يفشل الشخص فلن ينجح. 
 
ولكن ذلك لا يجعل تأثيره أقل حدة، وبالتأكيد لا يجعله من المشاعر التي يود أي شخص اختبارها. الفشل من المشاعر التي يمكنها أن تشل قدرة الفرد والتي، في حال لم يتم التعامل معها بطريقة صحيحة، يمكنها أن تترك أثرها السلبي الدائم مدى الحياة. 
 
فكيف يمكن التعامل بطريقة منتجة مع واحد من أهم وأقسى الدروس الحياتية؟ 
 
 
تجاهل نصيحة عدم جلد الذات
 
لسنوات طويلة كانت النصيحة الأولى التي يتم تقديمها لأي شخص فشل في مجال معين هو نسيان ما حصل والتوقف عن جلد الذات. حسناً.. حان الوقت لتجاهل تلك النصيحة. فوفق دراسة جديدة أجرتها جامعة كانساس ونشرت نتائجها في «جورنال أوف بهيفورال ديسجين ماكينغ» فإن على كل شخص يختبر الفشل في أي مجال كان أن يجلد نفسه. 
السبب هو أنه كلما كانت ردة الفعل التي يبديها الشخص تجاه الفشل عاطفية تمكن من تحقيق نتائج أفضل حين يقوم بمحاولة ثانية لإصلاح الأمور أو حتى للمضي قدماً.  
 
الخلاصة هنا هي أنه لا أهمية للمجال الذي تفشل فيه والذي قد يكون مصيرياً أو يرتبط بأمور تافهة وبسيطة، المهم هو التركيز على ردة الفعل. فعوض التفكير بالفشل نفسه اسمح لنفسك بالشعور بالسوء. ردة الفعل التي عادة يقوم بها البشر بعد الفشل هي قمع المشاعر ومحاولة عدم التفكير بها، وبالتالي لا يتمكن الشخص من فهم هذا الفشل؛ لأنه يتم منع العقل من إيجاد التفسيرات المنطقية. السماح للنفس بالشعور بالسوء يؤدي إلى مشاعر إيجابية تؤسس لاتخاذ قرارات صحيحة في المستقبل. 
 
 
إعادة صياغة الأهداف
 
 
يجب إعادة صياغة الفشل بتبديل الأهداف. أي هدفك التالي يجب أن يكون تعلم المزيد حول نقطة ما كانت سبب فشلك في تحقيق هذا الأمر أو ذاك. مثلاً لو افترضنا أن هدفك كان تحقيق عائدات بقيمة ١٠٠,٠٠٠ دولار بعد طرح منتج جديد في الأسواق ولكنك فشلت في تحقيق ذلك. هدفك التالي يجب أن يشمل أيضاً بالإضافة إلى الهدف الإساسي هدفاً أساسياً، وهو تعلم كيفية إطلاق منتج جديد بنجاح أو على الأقل تعلم جوانب جديدة لأي جزئية لم تكن تعرفها من قبل. 
 
ركز على ما يمكنك التحكم به 
 
 
الفشل أحياناً قد لا يكون لأسباب شخصية تتعلق بك، أو بمقاربتك بلا أسباب لا علاقة لك بها، ولا يمكنك التحكم بها. عوض إنهاك نفسك بمحاولة السيطرة على ما لا يمكنك السيطرة عليه قم بالتركيز على ما هو بمتناول اليد. مثلاً لم تتم ترقيتك بل حصل زميل آخر عليها، عوض التفكير بمنطق يقول إنك لم تحصل لم الترقية؛ لأنك لا تملك المهارات الكافية فكر بأن الشخص الآخر حصل على الترقية؛ لأنه يملك مهارات إضافية لا تملكها. وهنا عليك العمل على نفسك؛ كي تملك هذه المهارات. التركيز هو على شخصك ومهاراتك، أي الأمور التي يمكنك التحكم بها، وقد توقفت عن محاولة السيطرة على النتيجة، أي حصولك على الترقية من عمده، التي لا تملك أي سيطرة عليها. 
 
 
لا تدخل نفسك في معمعة الخوف من الفشل
 
 
عدو أي نجاح كان هو الخوف من الفشل. حينها ستمضي ما تبقى من حياتك وأنت تقوم بكل شيء في إطار ضيق آمن؛ ما يعني أنك لن تخرج من تلك الدائرة التي حددتها لنفسك طوال حياتك. 
 
الفشل هو مرحلة عابرة ولا يحدد ما أنت عليه، ولا يعبر عن مهاراتك أو قدراتك، لذلك لا تضخم الأمر أكثر مما يحتمل، ولا تحوله إلى «بعبع». الخوف من الفشل أمر خطير للغاية؛ لأنه سيشلك كلياً ويمنعك من القيام بخطوة واحدة نحو الأمام.  للتغلب على الخوف من الفشل عليك مواجهته وذلك من خلال القيام بأكثر أمر تخاف أن تفشل إن قمت به. فقط حين تقرر ذلك فأنت تسير نحو التحرر من الخوف. 
 
اطرح على نفسك ٣ أسئلة 
 
 
ما الذي تعلمته من الوضع الحالي؟ 
 
كيف يمكنني الاستفادة والنمو كشخص نتيجة لهذا الموقف؟ 
 
ما هي ثلاثة الأمور الإيجابية التي نتجت عن هذا الفشل؟ 
 
السؤال الثالث هو الذي سيشكل تحدياً بالنسبة إليك؛ لأن عقلك سيعاندك ولن تجد أي إيجابية للفشل الذي اختبرته. ولكن لا تستسلم وفكر بالموقف من كل الزوايا، وستجد عشرات الأمور الإيجابية وليس فقط ثلاثة. وعندما تتمكن من رؤية هذه الأمور الإيجابية حينها أنت في مرحلة تمكنك من رؤية الفرص، وعليه ستتمكن من استغلالها لتحقيق النجاح. 
 
لو افترضنا بأنك فشلت بإقناع زبون مهم للغاية بالاستثمار في شركتك، فما هي الأمور الإيجابية التي يمكن رؤيتها هنا. حسناً فشلك في إقناعه يعني أنك حالياً تملك الوقت للتركيز على زبائن وأقل اهمية وبيعهم ما تريد بيعه. نقطة أخرى هي أنه يمكنك حالياً وضع خطة أفضل لمحاولة إقناع زبون هام محتمل. النقطة الثالثة الإيجابية هي أنك وجدت الخلل الذي جعلك تفشل في إقناعه وأنت حالياً تقوم بالتعديلات الضرورية قبل المضي قدماً. 
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

كيف يتم ترتيب أكثر قادة العالم إبداعًا وابتكارًا عبر مجلة فوربس الأمريكية؟

معايير حرصت مجلة فوربس الأمريكية على سلكها لإعداد قائمة تضم أكثر القادة إبداعاً على مستوى العالم، ونشرها في أحد إصداراتها وفقاً لمقاييس تنافسية شرعت المجلة على استخدامها وتطبيقها بدقة عالية. ...

استطاع بمفرده تحويل أرض قاحلة لمحمية طبيعية.. قصة «رجل الغابات»

قبل 40 عاماً تقريباً نجح رجل هندي في تحويل الجزيرة القاحلة التي دُمّرت جرّاء الفيضانات الشديدة في عام 1979 إلى منزلٍ للنمور البنغالية، والنسور والفيلة وحيوان وحيد القرن ليصبح مثالًا يحتذي به علماء...