4 أشياء لم يطلبها سوى الجيل الحالي في العمل

main image

يعرف جيل الألفية بأنه الجيل الذي بلغ مرحلة البلوغ أو الشباب حول عام 2000، ويتسم هذا الجيل ببعض الصفات التي تميزه عن غيره، مثل تأثره الشديد واعتماده الكلي على التكنولوجيا الحديثة وأجهزة التواصل السريع ومواقع التواصل الاجتماعي، ولهذا، فإن هذا الجيل يختلف عمن سبقه فيما يخص الحوافز التي يريدها أن تقدم له في العمل.

ومن الغريب أن معظم أبناء هذا الجيل لا يركزون اهتمامهم على المال أو الراتب الكبير بالرغم من أهميته، بل يولون جلّ اهتمامهم لأمور تتناسب أكثر مع شخصياتهم الفريدة، مثل غرف اللعب في العمل أو وجبة غداء مجانية، ولكن من أهم هذه الأمور ما يلي:

1- وداعاً «من 9 لـ 5»

يعيش جيل الألفية الآن في عالم يعتمد اعتماداً كبيراً على التكنولوجيا ووسائل التواصل الحديثة، مما يجعل التواجد الجسدي في مكان العمل أمراً اختيارياً، فيمكنك وأنت في بيتك أن تنجز عملك وأن تتواصل مع الزملاء، حيث تحول العمل من «مكان تذهب إليه» إلى «شيء تنجزه» من أي مكان، ولهذا فإن جيل الألفية لا يقيم العمل بعدد ساعات تقضى في مكان ما، ولكن بنتائج يجب تحقيقها.

ولجأ الكثير من الشركات إلى هذا الأسلوب في العمل، وألغت نظام الوقت المحدد من التاسعة صباحاً إلى الخامسة مساء في مكان العمل، واستبدلته بنظام المهام التي يجب أن تنجز من أي مكان، من أجل تحقيق المرونة والكفاءة.

2- التطوير

من الطريف أن أبناء جيل الألفية لا يريدون أن يقضوا وقتهم من أجل كسب راتب كبير وحسب، بل يريدون استثمار الوقت في اكتساب المهارات والمعرفة اللازمة للنمو والتطور، على المستوى الشخصي والمستوى المهني، ما قد يعتبر تغيراً ثورياً في طريقة التعامل مع العمل، حتى أصبح مصطلح التدريب أثناء العمل أمراً تقليدياً عفا عليه الزمن، وهو التدريب الذي لا يتواءم إلا مع سياسات الشركة وهي التي ترعاه، وتحوله إلى تدريب يناسب مصلحة الموظف واهتماماته وأهدافه ورغباته.

3- التغيير

يميل معظم أبناء جيل الألفية إلى تغيير وظائفهم ومهنهم، فتوضح بعض الدراسات أنه عند وصولهم سن السادسة والعشرين يكونون قد تنقلوا بين 6 وظائف مختلفة، مما يفتح الباب أمام المؤسسات أن تتعامل بمرونة مع هذا الجيل، فتسمح له بالانتقال بين أقسام الشركة المختلفة للتدريب والتعلم والعمل؛ حتى يحقق هدفه بالتحرك أفقياً ورأسياً.

4- نحن جزء من الحل

يهتم جيل الألفية أكثر من غيره بالقضايا الاجتماعية ومبدأ «الشعور بالمسؤولية»، وهم يعرفون هذا المبدأ على مستويين: الأول شخصي، وهو متعلق بموقعهم في المؤسسة التي يعملون فيها، وإن كان عملهم ذا أهمية ومفيداً لأحد، والثاني خاص بالمؤسسة، وهو متعلق بكيفية تعامل الشركة مع العالم الخارجي، والمنفعة التي تقدمها للمجتمع ومدى اهتمامها بالقضايا الاجتماعية التي يهتمون بها، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن 60% من أبناء جيل الألفية يعتبرون أن «الشعور بالمسؤولية» أحد العوامل المؤثرة في اختيارهم للمؤسسة التي يعملون بها.

إن «مستقبل العمل» الذي كان يدور حوله الكلام قديماً قد أتى وهو أمامنا الآن، وعلى مؤسسات العمل أن تتقدم لتساير معايير التوظيف الجديدة؛ من أجل الاحتفاظ بأثمن ما يملكون وهو: الموظفون.

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من مجتمع وأعمال