شاب يتبرع بجزء من كبده لطفلة تعرف على حالتها عبر تويتر

main image

تظهر مواقف الرحمة والمساعدة لدى كثير من الناس في محاولة منهم لتقديم يد العون لغيرهم من المحتاجين، ولكن في بعض الأوقات قد تصيبنا الدهشة من مواقف أناس لا تربطهم ببعض علاقات معرفة أو قرابة، ويكون الهدف الحقيقي من المساعدة والتضحية مجرد موقف إنساني لا أكثر ولا أقل.

هذا ما فعله الشاب مشاري الوزيه طالب في السنة الثالثة، والذي يدرس بجامعة الملك سعود، بعد أن أقدم على التبرع بـجزء من "كبده" لطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات كانت تعاني من مرض مزمن وحاد، حسب التقارير الطبية الصادرة من مستشفى القوات المسلحة في مدينة الرياض، بعد أن علم بمعاناتها من خلال موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

وقال الشاب "مشاري الوزيه" قبل دخوله غرفة العمليات في مقطع فيديو وثق تفاصيل القصة: إنه لم يتردد في الوصول للمستشفى والتأكد من حالة الطفلة بعدما علم أنّ والدها ليس بجوارها، وهو ضمن الجنود المرابطين في الحدود الجنوبية.

وعبّر الوزيه في الفيديو إلى أنّ قصةً قصيرةً يحتفظ بها منذ أيام الدراسة والتي حفظها من معلم مادة الوطنية، حيث لم يكن يعطهم دروسًا أثناء الحصة بل أكد المعلم لهم أنّ الوطنية تزرع ولا تدرس، وختم الشاب الوزيه حديثه بالفيديو بالدعاء لهما بالسلامة.

من جهة أخرى أكد مدير الشراكة الطبية في جامعة الملك سعود عبد الله الصقعبي أنّ صحة مشاري مستقرة، وهو الآن يرقد في العناية المركزة، موضحًا أنه لا يعرف عن الطفلة سوى أنها تحتاج إلى كبد، وأنّ والدها من ضمن المرابطين في الحد الجنوبي لحماية أمن الوطن.

وأضاف الصقعبي أنّ ما قام به الشاب مشاري عمل نبيل يمكن لجميع شباب الوطن أن يقوموا به، مبينًا أنه سيوثق قصة مشاري في الجامعة؛ لما تحمل في طياتها من معاني التضحية والرحمة لطفلة في إطار حب الوطن، والعمل على مساعدة جنوده. 

سمات

المزيد من مجتمع وأعمال