التفوق الوهمي.. هل قيّمت نفسك بأقل من 10/7 في أي وقت؟

main image
10 صور
التفوق الوهمي.. هل قيّمت نفسك بأقل من 7/10 يوماً؟

التفوق الوهمي.. هل قيّمت نفسك بأقل من 7/10 يوماً؟

التفوق الوهمي ظاهرة عالمية

التفوق الوهمي ظاهرة عالمية

 ما هي فعلاً؟

ما هي فعلاً؟

ظاهرة منتشرة عالمياً

ظاهرة منتشرة عالمياً

مساحة للوهم

مساحة للوهم

وهم تفوق القدرات الإدراكية

وهم تفوق القدرات الإدراكية

وهم الأداء المهني

وهم الأداء المهني

الذات، الاصدقاء والأقران

الذات، الاصدقاء والأقران

 العلاقات والسعادة

العلاقات والسعادة

هناك فئة تغرد خارج السرب

هناك فئة تغرد خارج السرب

لو افترضنا أن هناك معايير لقياس قدرات أو روعة البشر والدرجة الأعلى هي ١٠، فعلى الأرجح ستقوم بمنح نفسك ٧  في الحد الأدنى، وأنت لست الوحيد الذي سيقوم بذلك؛ فالجميع سيقومون بالأمر نفسه. 
 
فرغم أنه يستحيل أن تكون غالبية البشر أفضل من المعدل بخصال أو مهارات معينة، فإن جميع البشر يظنون بأنهم أفضل من غيرهم في مجالات متعددة، سواء كان الأمر يتعلق بالمهنة أو العلاقات الاجتماعية أو المواهب، أو حتى الأمور البسيطة كقيادة السيارة.  
 
الأمر هذا متنشر لدرجة أن علماء النفس يطلقون عليه توصيف ظاهرة، وهذه الظاهرة تسمى التفوق الوهمي، وهي جزء من المجتمعات البشرية منذ الأزل. 
 
 
 ما هي فعلاً؟ 
 
 
هي الاعتقاد بأن الشخص يتفوق على غيره بحيث يقوم هذا الشخص بتضخيم إيجابياته وتصغير سلبياته؛ وعليه ينتج عنها سوء تقدير للقدرات الذاتية وللبيئة المحيطة. وهي منتشرة في مجالات الحياة كافة، فعلى سبيل المثال وفي استطلاع شامل للرأي تبين أن ٩٠٪ من سائقي السيارات يؤمنون بأنهم أفضل من السائق المتوسط. 
من أسبابها أننا -بوصفنا بشراً- غير قانعين بما نملك؛ وعليه شعور عدم الرضى يجعلنا غير مؤهلين لتقييم قدراتنا بشكل دقيق، من هنا تأتي الأوهام التي تحمينا.
 
ظاهرة منتشرة عالمياً 
 
 
منذ بداية الدراسات الاجتماعية والنفسية تبين أن المشاركين في هذه الدراسات لطالما منحوا أنفسهم علامات مرتفعة جداً للخصال الإيجابية. في المقابل عند الطلب منهم تقييم الآخرين كانوا يملكون القدرة على التمييز بين الإيجابي والسلبي، وكانت تقييماتهم دقيقة . 
 
السبب هو أن البشر يمكنهم أن يميزوا الخصال الخارجية والظروف التي أدت إلى هذا التصرف أو ذاك عند الآخرين. ولكن حين يتعلق الأمر بهم فهم يميلون إلى الاعتقاد بأن تصرفاتهم هي نتيجة الحدس أو الجهد أو الرغبة أو القوة.
 
في الغالبية الساحقة من استطلاعات الرأي والدراسات التي تتعلق بالذكاء، البشر يقومون بتضخيم قدراتهم، وبالتالي يبالغون في تقدير معدل الذكاء الخاص بهم. في إحدى الدراسات ٩٤٪ من أساتذة الجامعات اعتبروا أنهم أذكى من زملائهم. في دراسة  بنتائج مذهلة قام كل عامل في شركة للبرمجيات باعتبار أنه يقوم بعمله أفضل من ١٩ من زملائه، وعدد العاملين في الشركة كلها هو ٢٠ شخصاً!
 
التفوق الوهمي لا يرتبط بسن معين أو بمستوى تعليمي معين، بل هو منتشر عند الجميع من دون استثناء. 
 
 
مساحة للوهم 
 
 
السؤال المطروح هنا هو ما سبب ميلنا لتضخيم خصالنا الإيجابية؟ والسبب يرتبط بواقع أن الخصال الإيجابية بشكل عام تعرف بشكل مبهم، فلو افترضنا مثلاً السائق الماهر، ما الذي يجعل شخصاً سائقاً ماهراً؟ هل هو العدد القليل لحوادث السير التي يتورط بها؟ أو عدم حصوله على مخالفات مرورية أو غيرها من الأسباب؟ 
قد تكون كلها، ولكن في المقابل هناك إمكانية كبيرة لأن يكون السائق سيئاً للغاية، ومع ذلك لم يتورط في حادث سير في حياته أو يحصل على مخالفة مرورية. 
 
عدم الوضوح في تحديد ما يجعل هذا أفضل أو ذلك أسوأ بالإضافة إلى عدم حصولنا على رأي صريح وواضح من الآخرين بسبب «اللباقة» الاجتماعية توفر لنا مساحة كبيرة للوهم. 
 
وهم تفوق القدرات الإدراكية 
 
 
الذكاء: تأثير دانينغ كروجر، وهو الانحياز المعرفي، بحيث يميل الأشخاص غير المؤهلين إلى تقدير مهاراتهم بسبب عدم قدرتهم على التنافس والتفريق بين أصحاب الكفاءة والذين لا يملكونها. الدراسات أكدت أن العلاقة بين تقدير الأشخاص لذكائهم والذكاء الفعلي غير دقيقة على الإطلاق. 
 
الذاكرة: حتى حين يسترجع الشخص ذكرياته فهو سيعرضها بشكل يظهر تفوقه في كل المجالات على أشخاص كانوا معه في تلك الفترة. 
 
 
وهم الأداء المهني
 
 
في دراسة شاملة تبين أن 68٪ من الاشخاص اعتبروا أنفسهم يندرجون ضمن خانة الأفضل، و90٪ اعتبروا أنفسهم أفضل من غيرهم في شركاتهم ومؤسساتهم. 
 
الذات والأصدقاء والأقران 
 
 
عندما يطلب من الشخص تقييم نفسه مقارنة مع أصدقائه فهو سيخرج فائزاً، وعندما يطلب منه مقارنة أصدقائه مع أقرانه فهم سيخرجون فائزين. وهذا يفتح المجال على أمر آخر، وهو تحيز المجموعة، ما يؤسس لوهم تفوق «جماعي»؛ لأن الإيجابية التي يعكسها الفرد على محيطه تنعكس عليه؛ وعليه فهو يحتاج لهذا النوع من الوهم أيضاً. 
 
العلاقات والسعادة 
 
 
الغالبية الساحقة تعتبر علاقاتها أفضل من علاقات الآخرين. وهم التفوق هنا يأتي من فتراض، الرجل بشكل خاص، أن الآخرين تعساء في علاقاتهم، وكلما زادت هذه القناعة ارتفع منسوب وهم التفوق، وبالتالي وصف علاقته بالسعيدة والتي تمنحه الرضى. 
 
 
هناك فئة تغرد خارج السرب
 
 
تبين أن هناك مجموعة محصنة ضد التفوق الوهمي هذا، ولكن هؤلاء هم الفئة التي تعاني من الاكتئاب أو التوتر المزمن. في الواقع كلما كان الشخص مكتئباً كان تقديره لنفسه أقل، وهذا يوحي بأن وهم التفوق هو آلية دفاعية تحمي ثقتنا بنفسنا. 
 
فعندما يظن الشخص بسبب وهم التفوق أنه أفضل من غيره فهذا يجعل ثقته بنفسه أقوى. في الواقع الأمر يرتبط بالمجتمعات أيضاً، فمثلاً مجتمعات دول أميركا الشمالية يعانون من وهوم تفوق خيالي، بينما في دول كاليابان والصين وكوريا فإن هذا الوهم هو في حده الأدنى. وفق الخبراء الحضارات الشرقية تعاني من وهم تفوق أقل من الحضارات الغربية.
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من تطوير الذات