بالأرقام.. الخليج في خطر.. والسبب «المخدرات»

main image
7 صور
الهيرويين يحصد الكثير من الضحايا

الهيرويين يحصد الكثير من الضحايا

إحباط متكرر لعمليات التهريب

إحباط متكرر لعمليات التهريب

إرتفاع معدل الادمان بين الطلاب

إرتفاع معدل الادمان بين الطلاب

حبوب الكابتاغون الاكثر انتشار سعوديا

حبوب الكابتاغون الاكثر انتشار سعوديا

حرب دائمة على تهريب المخدرات

حرب دائمة على تهريب المخدرات

حتى المصاحف لم تسلم من شر المهربين

حتى المصاحف لم تسلم من شر المهربين

الكوكايين من المخدرات الشديدة الادمان

الكوكايين من المخدرات الشديدة الادمان

تعاطي المخدرات من المشاكل المستفحلة في المجتمعات العربية والغربية على حد السواء. 

شهدت الدول العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص ارتفاعاً مخيفاً في معدلات مدمني المخدرات خلال السنوات القليلة الماضية. وما يجعل التعامل مع هذه المشكلة أكثر صعوبة هو قلة المعلومات والأرقام الرسمية عن حال المخدرات في العالم العربي سواء من ناحية الاتجار أو الزراعة أو التعاطي. ووفق أرقام غير رسمية فإن عدد المدمنيين في العالم العربي تجاوز العشرة مليون مدمن.

ظاهرة تعاطي المخدرات وباء ضرب المجتمعات الخليجية، ولعل ما يثير القلق هو انتشارها بسرعة وبشكل مذهل في فترات قياسية. لكن الخطر الفعلي يكمن في تقرير نشر مؤخراً وأظهر معدل انتشار المخدرات بين طلاب المدارس. 

ووفق التقرير هذا فقد بلغ معدل تعاطي المخدرات في دول مجلس التعاون الخليجي بين طلاب المراحل الابتدائية 10%  مقابل 24% لطلاب المراحل المتوسطة و 36% لطلاب السنة الثانوية الأولى و 20% لطلاب السنوات الثانوية الثانية والثالثة مقابل 5.8% لطلاب الجامعات. 

الإدمان طال كل شرائح المجتمع الخليجي، فلا مكانة ولا ثروة تميز مدمن عن اخر. فشرها يطال الجميع، وما أثار قلق الدول هذه هو ارتفاع معدلات الإناث المدمنات بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الوفيات بسبب الجرعات الزائدة. 

السعودية 

في العام 2013 أعلن مدير مكافحة المخدرات اللواء عبدالله الجميل عن ارتفاع نسبة ترويج المخدرات في السعودية إلى 1000%  بعد أن كان قد أعلنت السعودية قبل ذلك عن ارتفاع نسبة الإدمان بنسبة 300%. أما حالياً ووفق أرقام غير رسمية فإن 200 ألف سعودي يتعاطون المخدرات مع ارتفاع معدل تعاطي السعوديات للمواد هذه بنسبة 20% . تشكل الفئات العمرية من 12 إلى 20  عاماً 70% من مدمني المخدرات. أما نسبة الـ 20% الخاصة بالإناث، فقد شكلت الحالات التي لم تتجاوز الخامسة عشر من عمرها 30% مقابل 20% لمن تجاوزن العشرين عاماً. 

تستقبل مستشفيات الأمل في الرياض أكثر من 600 حالة أسبوعياً ويتشابه الرقم في باقي مستشفيات المملكة. كما تختلف نسب تعاطي المخدرات بين منطقة وأخرى إذ ترتفع في المناطق المزدحمة كمكة المكرمة والرياض والمنطقة الشرقية، حيث تصل نسب التعاطي إلى 1.7 الى 1.8% ، وتنخفض في المناطق المناطق الداخلية كالباحة وعسير وحائل والقصيم والمدينة المنورة. 

المخدرات الأكثر انتشاراً في السعودية هي الحشيش والهيريون وحبوب الكبتاغون، وأشارت بعض الدراسات إلى أنه يتم تعاطي أكثر من ألف حبة كبتاغون يومياً في المملكة. 

الإمارات العربية المتحدة 

تشكل العقاقير الطبية مصدراً أساسياً لمدمني المخدرات في الإمارات، ولعل هذا ما يفسر زيادة عدد الوفيات نتيجة الجرعات الزائدة. ووفق القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مصر المزينة فإن «مخدرات الوصفات الطبية» تشكل 54% من حجم مشكلة المخدرات. ووفق الإحصائيات فإن 2.4% من إجمالي السكان يستخدمون هذه العقاقير وفق وصفات طبية، لكن المشكلة تكمن في تعاطي المراهقين أو أي فرد من أفراد العائلة هذه الحبوب ما يجعلهم إما مشروع مدمنين أو مدمنين فعليين. 

معضلة أخرى تواجه الإمارات تكمن في تعاطي المخدرات القوية والخطرة إذ سجل خلال السنوات الأربعة الماضية ارتفاعاً في حالات الوفاة بسبب جرعات زائدة من مادة الأفيون.

ووفق دراسة للمركز الوطني لإعادة التأهيل فإن أعمار مدمني المخدرات تتراوح بين 13  و22 عاماً وبلغت نسبة تعاطي الإناث 4%. أما نسبة غير المتزوجين فتراوحت بين 50 إلى 70% مقابل 30 إلى 40% من المتزوجين.

وحتى العام الفائت استقبلت مراكز إعادة التأهيل 428 مدمناً، 329 منهم من مدمني المخدرات و286  من مدمني الكحول وكان لإمارة أبو ظبي حصة الأسد من هذه النسبة إذ شكلت 59% منها. لكن هذه الأرقام لا تعكس واقع الحال لأن هؤلاء هم الفئة التي كشفت عن معاناتها مع الإدمان طوعاً، بينما تستمر الأغلبية الساحقة في مسيرتها القاتلة سراً. 

الكويت

وصفت مشكلة الإدمان بالكويت بالمعضلة التي تهدد المجتمع بأسره، ففي العام 2014 سجلت 6008 حالة إدمان في مستشفى الطب النفسي في الكويت، أما الرقم الفعلي فهو أضخم من ذلك بكثير. فوفق الجمعيات المعنية فإن أي رقم يكشف إلى العلن يجب ضربه بعشرة أضعاف ما يجعل العدد التقريبي للمدمنين 60 الفاً. دقت الكويت ناقوس الخطر بعد أن كشفت دراسة تعاطي 21% من طلاب المدارس المخدرات بأنواعها المختلفة من حشيش وماريوانا وأفيون وحبوب مخدرة بالإضافة إلى تنشق المواد الكيميائية. الأمر الذي دفع بالحكومة الكويتية إلى تشكيل لجنة خاصة لدراسة هذه الظاهرة. 

وبالإضافة إلى انتشار المواد المخدرة التي ذكرت أعلاه في الكويت فإن «الشبو» من المواد «المفضلة» للمدمنين. و«الشبو» هو تسمية عربية للكريستال ميث وهو من المخدرات المهلوسة الشديدة الإدمان. 

البحرين 

كما هي الحال في غالبية دول الخليج ما تزال معدلات مدمني المخدرات في البحرين في ارتفاع مستمر رغم صغر مساحتها الجغرافية. قدر عدد المدمنين في البحرين بـ30الف مدمن تترواح أعمارهم بين 25 إلى 70عاماً. معضلة البحرين هي أنها نقطة عبور لتجار المخدرات وقد أعلن في شهر يناير من العام الحالي عن ضبط أضخم شحنة مخدرات في العالم بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات في السعودية. 

سلطنة عمان وقطر 

ارتفعت نسية تعاطي المخدرات ذات التأثير القوي في كل من سلطنة عمان وقطر خلال السنوات الماضية. ففي عمان يشكل مدمني الهرويين والمورفين النسبة الأكبر، ورغم عدم وجود ارقام رسمية فإن العدد يقدر بـ6000 مدمن. لكن هذا الرقم قد لا يعكس الواقع إذ إنه يستند على الحالات التي تم القبض عليها أو لجأت إلى العلاج طوعاً. 

أما قطر التي لا يتجاوز عدد سكانها المليوني نسمة فقد احتلت في العام 2009 المركز السابع عشر من حيث أعلى مظبوطات الامفيتامين في العالم. وأعلن في العام 2001 عن زيادة في عدد متعاطي هذه المادة، بالإضافة إلى الحشيش. ومؤخرا أعلن مركز «أرشدني» لعلاج الإدمان عن استقباله 144 حالة خلال العام الماضي وفي ظل غياب للأرقام الرسمية يكفي أن نقول بإن افتتاح عدة مراكز لعلاج الأدمان يدلل على حجم المشكلة في قطر.

مع الإشارة إلى أن المخدرات الأكثر انتشاراً في الخليج هي عقاقير الهلوسة، الحشيش، الأفيون ومشتقاته كالمورفين والهيروين ومواد الاستنشاق. وهذه الأخيرة هي بدعة من بدع المدمنين بحيث يتم استنشاق الأسيتون والبنزين والغراء ومزيل الدهان ومزيل طلاء الأظافر والصبغات الخاصة بتصليح الآلة الكاتبة ومختلف أنواع السوائل التي تؤدي إلى الشعور بالتخدير. 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من مجتمع وأعمال