أسعار الأدوية في العالم العربي.. علاج أم مسبب للمرض؟

main image
10 صور
أسعار الأدوية في العالم العربي.. علاج أم مسبب للمرض؟

أسعار الأدوية في العالم العربي.. علاج أم مسبب للمرض؟

أسعار الأدوية في العالم العربي.. علاج أم مسبب للمرض؟

أسعار الأدوية في العالم العربي.. علاج أم مسبب للمرض؟

إرتفاع أسعار الادوية في العالم العربي

إرتفاع أسعار الادوية في العالم العربي

كيف تحدد الشركة المنتجة السعر؟

كيف تحدد الشركة المنتجة السعر؟

 لماذا أسعار الأدوية في العالم العربي مرتفعة؟

لماذا أسعار الأدوية في العالم العربي مرتفعة؟

توحيد سعر الدواء في دول الخليج

توحيد سعر الدواء في دول الخليج

الدول الاخرى.. سعر الدواء هو الداء

الدول الاخرى.. سعر الدواء هو الداء

الدول التي ينتشر فيها الفساد كل يحدد السعر كما يحلو له

الدول التي ينتشر فيها الفساد كل يحدد السعر كما يحلو له

المتضرر من سعر الدواء المرتفع هو الفقير

المتضرر من سعر الدواء المرتفع هو الفقير

أسعار الدواء مشكلة تتطلب حلول عاجلة

أسعار الدواء مشكلة تتطلب حلول عاجلة

 
المنطقة العربية تعتبر من أكبر الأسواق استهلاكاً للدواء، وهي تعتمد بشكل أساسي على الاستيراد.
 
٨٠٪ من الأدوية مستوردة من الخارج، بينما ٢٠٪ منها تصنع في مصانع عربية، ولكن المواد الخام تكون مستوردة، وبالتالي لا يمكن التحكم بسعر الدواء؛ لأنه يرتبط بالشركات العالمية وتقلبات أسعار الصرف. 
 
في كل دولة عربية ما تنفك الصرخات تتعالى حول أسعار الأدوية المرتفعة جداً، لدرجة أن تأثير سعر الدواء على صحة المريض أسوأ من المرض نفسه.
 
في دراسة، تبيّن أن معدل إنفاق المواطن العربي على الدواء هو ٤٠ دولاراً سنوياً، مقابل ٦٠٠ دولار للمواطن الأوروبي، ولكن الرقم هذا لا يعني أن المواطن العربي في حالة ممتازة، بل على العكس هو المتضرر الأكبر مقارنة بالأوروبي، فمعدل الرواتب في أوروبا مرتفع أكثر من معدل الرواتب في العالم العربي، كما أن معدل إنفاق الحكومات على الرعاية الصحية أعلى بأشواط، ففي عالمنا العربي الحكومات تخصص ٧.٨٪ فقط من مجمل الإنفاق الحكومي للرعاية الصحية، وبالتالي ينفق المواطن ما بين ٦٠٪  و٨٠٪ من ماله الخاص على الرعاية الصحية.
 
 
كيف تحدد الشركة المنتجة السعر؟ 
 
 
عادة تنخفض أسعار الأدوية بعد انتهاء صلاحية براءة الاختراع، والسماح لشركات أخرى بإنتاجه وبيعه تحت أسماء مختلفة، فشركات الأدوية تتحجج بضروة تحقيقها للأرباح؛ من أجل تمويل الأبحاث لابتكار أدوية جديدة، ما يعني أنه ستكون هناك أسعار مختلفة للعقار نفسه الذي يحمل تسميات مختلفة. 
 
الشركات المنتجة الأميركية والأوروبية واليابانية تستحوذ بشكل عام على سوق الدواء في العالم، وبالتالي نحن تحت رحمتهم. 
 
 
لماذا أسعار الأدوية في العالم العربي مرتفعة؟ 
 
 
السبب الأول هو استيراد الأدوية أو المواد الخام لتصنيعها في المصانع العربية، والتي عددها قليل جداً، إذ وفق الدراسات الدول العربية تنتج ما قيمته نحو 11 مليار دولار من أدوية مختلفة، أي ما نسبته 3% من سوق الدواء في العالم. هذه المصانع بشكل عام تخضع لاحتكار الشركات للمصانع الأجنبية التي تعمل لهدف واحد؛ وهو توسيع سوق تصريف أدويتها في العالم العربي. 
السبب الأهم هو ارتباط العملات العربية بالدولار، وبالتالي فالأسعار مرهونة بسعر الصرف. 
في المقابل، هناك الأسباب المرتبطة بالدول التي ينتشر فيها الفساد على نطاق واسع، بحيث تتحكم «مافيات» بأسعار الأدوية، فتضع السعر الذي تريده، وتبيعه كما تريد، وتتحكم بتوفره من عدمه في الأسواق، بلا حسيب أو رقيب. 
 
توحيد سعر الدواء في دول الخليج 
 
 
أسعار الدواء في دول الخليج مرتفعة جداً للأسباب التي تحدثنا عنها أعلاه، ولأن دول الخليج تستورد ٨٠٪ من أدويتها من أوروبا بشكل خاص، حيث الأسعار مرتفعة.
 
تأتي السعودية على رأس دول المجلس بحجم سوق أدوية يبلغ 6.3 مليار دولار، وتحل دولة الإمارات ثانية، ودولة الكويت ثالثة. وتصل قيمة الأدوية المستوردة في دول الخليج إلى 9.5 مليار دولار سنوياً. ولكن دول مجلس التعاون طبقت سياسة توحيد الأسعار في الدول الست، وذلك باعتماد التسعيرة الأقل لكل دواء، الأمر الذي أدى إلى هبوط ملحوظ في الأعباء التي يتحملها المواطن. 
 
 
الدول الأخرى.. سعر الدواء هو الداء 
 
 
في مصر، تعالت الصرخات بعد تعويم الجنية والزيادات الكبيرة على أسعار الأدوية، التي أصبحت خارج القدرة الشرائية لعدد كبير من المواطنين. وقد طالت الزيادة في الأسعار أكثر من ٣ آلاف دواء، بينها ٣٠٠ دواء للأمراض المزمنة، وترواحت الزيادة بين ٣٠ و٥٠٪. 
 
ولكن الأمر لا ينحصر بمصر فقط، فلبنان من الدول التي تعاني الأمرين بسبب أسعار الأدوية، خصوصاً تلك التي تعالج الأمراض المزمنة. فالأسعار تحدد بعد سلسلة معقدة من الخطوات لعل أهمها إرفاق كل دواء قبل طرحه بالأسواق بشهادة منشأ أي شهادة تتضمن أسعاراً صادرة عن الجهة المصدرة وأسعار الدواء في دول الجوار، ولكن المشكلة هي أنه لا صلة بين وزارة الصحة وبين الجهة المصنعة، ما يعني أنه لا مجال للتأكد من صحة شهادات بلد المنشأ. 
 
في العراق المشكلة أكبر وأشمل وفاضحة بشكل كبير، فسعر الدواء نفسه يختلف بشكل جذري بين صيدلية وأخرى. فالعراقي بات يفضل الطب البديل على زيارة طبيب، فذلك أقل تكلفة بأشواط. ورغم وعود وزارة الصحة بتطبيق آلية لتسعير الأدوية في القطاع الخاص خلال العام الحالي، لكن المشكلة لا تزال منتشرة، وعلى نطاق واسع. 
 
المغرب ما ينفك يعلن عن خفض أسعار الأدوية، خصوصاً تلك التي تعالج الأمراض المزمنة، ولكن هذه التخفيضات قد لا يكون لها التأثير الكبير، خصوصاً أن تقارير منظمة الصحة الدولية تشير إلى أن أسعار الدواء في المغرب يفوق سعرها على الأقل بـ %30 ثمنها الدولي، كما أن أسعار الادوية فيها أعلى من مثيلاتها  بـ%30  في تونس.
 
والأمر نفسه ينسحب على كل دول العربية، ففي الأردن مثلاً أسعار الأدوية هناك هي الأعلى مقارنة بدول الجوار، وحتى تونس التي تصنع أدوية أكثر من غيرها من الدول العربية، لا تزال تعاني من مشكلة ارتفاع أسعار الأدوية. 
 
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من صحة الرجل