ما قصة المافيا العربية وعالمها السري في ألمانيا؟

المافيا العربية في ألمانيا

أصل هذه العائلات

تجارة مخدرات ودعارة وقتل وسرقة

أزمة النازحين .. أكثر ربحاً من تجارة المخدرات

الشرطة تتفادهم

مافيا بواجهة إجتماعية مرموقة

صراعات داخلية ومع غيرهم من العصابات

قوة متعاظمة خارجة عن سيطرة الاجهزة الامنية

تسمى بعصابات العائلات العربية وهي موجودة في ألمانيا منذ عقود.
 
السرية بطبيعة الحال تحيط بها، ولكن ما هو خطير فعلاً أن الصمت السياسي والأمني حولها يظهر حجم هيمنتها وقوتها. 
 
العائلات هذه تتمركز في برلين وبريمن وأسن وهي مافيا بكل ما للكلمة من معنى، وتشمل نشاطاتها السرقة والتجارة بالمخدرات والهيمنة على شوارع وأحياء والقتل والدعارة وغيرها. 
أصل هذه العائلات
 
 
يقال إن هناك أكثر من ٣٠ عائلة كل واحدة منها يصل عدد أفرادها إلى ٥٠٠ فرد، ١٠٪ منهم متورطون وبشكل دائم في أعمال إجرامية، بينما البقية تشارك بين حين وآخر في الأعمال المافيوية وقلة قليلة لا علاقة لها بالنشاط الإجرامي المباشر. 
 
يتم وصفهم بأنهم لبنانيون أو أكراد ولكن وفق موقع دوتشيه فيلا فإن هؤلاء مجموعة عرقية تسمى «المحلمية»، وذلك نسبة إلى القبائل القديمة التي سكنت منطقة جنوب تركيا وشمال سوريا. هؤلاء يعانون من أزمة هوية؛ إذ إنهم غير مقبولين كعرب ولا كأكراد، ولكن المواقع الألمانية وصحفها تستخدم مصطلح «العرب»، الذين تتنوع جنسيتهم بين لبنانيين وأكراد وفلسطينيين ومؤخراً سوريين.
 
هؤلاء بدأوا بالوصول إلى ألمانيا في بداية السبعينات، ولكن أعدادهم تزايدت وبكثرة خلال الحرب الأهلية اللبنانية ومع سقوط حائط برلين استفادوا من الفوضى ليتحولوا إلى قوة لا يستهان بها. 
 
نشاطهم الإجرامي واسع ويتنوع بين السرقة، والمخدرات، والدعارة، وجباية الآتاوات والقتل. 
 
مؤخراً أعاد إلقاء القبض على ٤ أشخاص على خلفية أكبر عملية سرقة للذهب من متحف في برلين المافيا العربية إلى الواجهة، وعاد الجدل مجدداً حول هذه العائلات، وحول الصمت الحكومي وعجز الأجهزة الأمنية. 
بعض من «أعمالهم» 
 
 
في التاسع والعشرين من يوليو من العام الحالي تم إلقاء القبض على ٤ منهم على خلفية عملية سطو طالت متحفاً في برلين. هؤلاء سرقوا عملة نقدية بحجم عجلة سيارة وزنها ١٠٠ كيلوغرام وتقدر قيمتها بأربعة ملايين دولار من متحف بادو الذي يقع قبالة منزل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. 
 
لهم هيمنة شبه مطلقة  على «قطاع الدعارة» في برلين كما أنهم من أكبر تجار المخدرات، وهم يستغلون أطفال المخيمات الفلسطينية في لبنان؛ إذ يتم تدريبهم وتهريبهم وإدخالهم إلى المانيا بحجة أنهم من طالبي اللجوء.
 
لا يكترثون للسلطة ولا القوانين وأكبر دليل على ذلك هو مشاجرة بين طفلين تحولت إلى جدال بين عائلتين ثم مواجهة شملت ٧٠ شخصاً، وتطلب ضبط الوضع ٩٠ عنصراً من عناصر الأمن.
 
أزمة النازحين .. أكثر ربحاً من تجارة المخدرات
 
 
في العام ٢٠١٥ كشفت تقارير للشرطة الألمانية أن المافيا العربية تجني ثروات طائلة من خلال تأجير المباني للحكومة الألمانية التي تستخدمها كمراكز للنازحين السوريين وبأسعار متضخمة. واتهمت الصحف ميركل بتحويل موضوع اللاجئين إلى تجارة باتت بالنسبة للمافيا العربية دجاجة تبيض ذهباً، وبالتالي يجنون منها أضعاف ما يتم جنيه من تجارة المخدرات. 
 
منذ بداية وصول اللاجئين إلى ألمانيا والمافيا العربية تقوم ببناء المراكز والمباني بشكل «هستيري»، وعليه باتوا الجهة التي تؤجر والتي تتحكم بالأسعار. فسعر شقة ٢٠ متراً مربعاً في برلين والتي يتم عادة استئجارها لخمسة نازحين ارتفع سعر إيجارها من ٣٤٢ دولاراً إلى ٤٢٢١ دولاراً. 
الشرطة تتفادهم
 
 
رغم الاعتقالات التي تتم بين حين وآخر والتي بطبيعة الحال لا تتناسب مع حجم النشاط الإجرامي فإن الشرطة تحاول قدر الإمكان تفاديهم. وفق المكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة فإنه يصعب التحقيق في جرائمهم؛ لأن الأجهزة الأمنية لا تملك القدرة على اختراقهم من خلال محققين سريين كما أنهم يمارسون ضغوطات كبيرة على الشهود، وقد ينتهي الأمر بالشاهد مقتولاً أو بعائلته برمتها مقتولة.
 
ولكن أمراً بسيطاً مثل تحرير مخالفة مرور يمكنه أن يتحول إلى أزمة؛ إذ ما تلبث الحشود الغاضبة أن تقف بوجه الشرطة. في العام ٢٠٠٩ مثلاً استجابت وحدة من الشرطة لنداء لإلقاء القبض على شخصين يمارسان الاحتيال، وما إن وصلوا حتى نزل ٥٠ شخصاً إلى الشارع وبدأوا أعمال شغب، ولم تهدأ الأوضاع إلا بعد أن تم استدعاء الدعم.  
 
مافيا بواجهة اجتماعية مرموقة
 
 
غسيل أموال تجارة المخدرات والدعارة وغيرها من الأعمال المافيوية يتم وبشكل ممنهج منذ سنوات. وعليه باتوا يستثمرون في أعمال قانونية، وبالتالي يصعب على الأجهزة الأمنية تتبع مصدرها ولكن ذلك ليس بعذر، فغالبية الصحف الألمانية تدين الأجهزة الأمنية وتحملها مسؤولية توسعهم بهذا الشكل بسبب غياب الرقابة. الاستثمار في أعمال قانونية جعل هؤلاء يستلقون السلم الاجتماعي وباتوا من أصحاب المؤسسات والمطاعم ووكالات تأجير السيارات والعقارات وغيرها. 
صراعات داخلية ومع غيرهم من العصابات
 
 
بطبيعة الحال العائلات هذه ليست على توافق مطلق، فهناك صراعات ونزاعات داخلية، كما أن هناك صراعات مع مافيات أخرى من جنسيات أخرى. فالصراع دائم على مصادر الربح مع بعضهم البعض ومع غيرهم. قصص التصفية عديدة جداً وهي غالباً ما تتمحور حول مخدرات مسروقة أو خلافات على حصة من عمل إجرامي ما.
 
الجثث التي ما تنفك الشرطة تعثر عليها يتم ربطها بسهولة بالمافيات العربية، ولكن الأسباب الفعلية غالباً ما تبقى غير معروفة. صور قد تبدو وكأنها جزء من فيلم هوليوودي.. ولكنها ليست كذلك هي واقع معيش في ألمانيا.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع غرائب ومنوعات

صاحب إبل ينقذ متسابقتين أوروبيتين في رالي داكار بعد تعطل سيارتهما..كيف كافأتاه؟

أظهر أحد المواطنين في الزبيرة جنوب نفود الدهنا شهامة وبطولة، بإنقاذه متسابقتين أوروبيتين في رالي داكار الدولي بعد تعطل مركبتهما بشكل مفاجئ.الراجحي يكتب التاريخ في رالي داكار السعودية 2020.. تعرف على...

زفاف وزغاريد في الحرم المكي «فيديو»

وثق مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، احتفال عروس بزفافها في الحرم المكي الشريف.انتحار في الحرم المكي (فيديو)زفاف في الحرم المكيوأظهر الفيديو العريس والعروس بملابس الزفاف أثناء تجولهما...