آل عبد الكريم: رؤية 2030 ستغير خارطة السياحة بالمملكة

main image
3 صور

 على الرغم من الإمكانيات السياحية الكبيرة التي تتمتع بها المملكة، إلا أن أبواب السياحة الخارجية مشرعة، تتدفق من خلالها الأموال إلى الخارج، والسؤال الذي يظل شاخصاً على مر السنوات: "كيف نجعل السياحة الداخلية جاذبة؟ عن هذا السؤال وغيره من الأسئلة التي تدور في نفس الفلك كان هذا الحوار مع محمد آل عبد الكريم عضو لجنة الإعلام السياحي بمجلس الغرف السعودية...

99 مليار ريال سعودي حجم الإنفاق على السياحة الخارجية، للرقم دلالاته، والسؤال المطروح دائماً: كيف نوجه هذه الأموال نحو السياحة الداخلية؟  

هذا بسبب أن الخدمات السياحية داخل المملكة ضعيفة مقارنة بدول أخرى، في الجوار أو في أوروبا وآسيا، ويبدو أن عدم وجود منتجعات سياحية على الشواطئ على مستوى عال، ومنتجعات ترفيهية منافسة هو السبب في سفر السعوديين للخارج، وهناك جانب آخر مهم لابد من النظر له بعين الاعتبار، وهو تطور قطاع الطيران في المملكة، وازدياد عدد المطارات، في السابق لم يكن لدينا أكثر من ثلاثة مطارات دولية في المدن الثلاثة الكبرى، والآن لدينا أكثر من سبعة أو ثمانية مطارات دولية، هذه بلا شك من محفزات السفر إلى الخارج.  

غير بعيد عن الرقم السابق هناك نمو واضح في الاتجاه للسياحة الداخلية، التي استقطبت 60 ملياراً، بمعنى  أن الفجوة بين السياحة الخارجية والداخلية في تناقص  مستمر، هل تتوقع تلاشيها، وهل من جدول زمني في اعتقادك؟

الجهود التي بذلت في  السياحة في المملكة خاصة من خلال جهود هيئة السياحة ولمدة 15 عاماً قد طورت هذا القطاع، وأصبح هناك العديد من المنشآت السياحية خاصة على مستوى الإيواء من فنادق ونزل، إضافة لربط المملكة بشبكة طيران حديثة، ودخول شركات طيران عدة في المنافسة ليسر الحركة، لابد من الإشارة هنا إلى أن وجود الإجازات الخاصة القصيرة مثل إجازات الربيع وإجازات نصف العام تجعل البعض يفضل السياحة الداخلية، خاصة أنه يمكن التنقل بالسيارة مع وجود شبكة طرق ممتازة بالبلاد، وانتشار الشقق الفندقية، وهذا يناسب كثيراً الأسر الكبيرة التي قد لا تتحمل كلفة السفر إلى الخارج، كما لابد من النظر إلى تأثير الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى عزوف الناس عن  السفر إلى الخارج والتحول نحو السياحة الداخلية.

كثر الحديث عن معوقات السياحة الداخلية، ما الحلول في رأيك ؟

عدة حلول لابد من النظر إليها مجتمعة : فتح الاستثمار الأجنبي للاستثمار السياحي، مع إيجاد صندوق خاص بالسياحة يدعم هذا القطاع، وإيمان الجهات التمويلية بفائدة القطاع السياحي، وما يمكن أن يحققه في رفد الاقتصاد، فمن المعروف أن القطاع السياحي يسهم بحوالي 3% من الدخل القومي، ومن المتوقع خلال السنوات العشرة القادمة أن تصل إلى 10% .

ماذا ترى في أفق السياحة الداخلية؟

أعتقد أنه مع رؤية 2030 سيكون هناك تغير في خارطة السياحة، التي ستستقطب سياحاً من الخارج، إضافة إلى فتح مشروعات جديدة مثل مشروع البحر الأحمر، وهو من المشاريع الواحدة التي ستسهم في دعم السياحة، وفتح شركات سياحة وطيران من المؤكد أنها ستدعم السياحة كثيراً.

وفي الختام ماذا تقول؟

أقول إن النظرة السلبية للسياحة، خلال 15 سنة والقاضية بأن السياحة لدينا سيئة، يجب أن تتغير، فالناظر للأمر بإنصاف يجد أن الأمر تغير، الفنادق وقطاع الإيواء، والاهتمام الكبير من هيئة السياحة والآثار، ودخول الهيئة العامة للترفيه وتبنيها الكثير من الفعاليات في عدد من مناطق المملكة، ففي هذا الصيف أقيمت أكثر من 70 فعالية.

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من سفر وسياحة