ما هي الأمراض المنقولة جنسياً.. وكيف يتم العلاج منها؟

main image
يناقش البعض بأن العادات والتقاليد الخاصة بالمجتمعات العربية جعلت نسبة الإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً أقل بكثير من البلدان الغربية.
 
مبدأ قد يكون صحيحاً نظرياً، لكنه عملياً وفي ظل «الانفتاح الجنسي»، الذي تعيشه بعض الدول العربية، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الخيانة الزوجية يبدو بصورة مختلفة على أرض الواقع، هناك أكثر من 250 مرضاً ينقل من خلال ممارسة العلاقات الجنسية، وهي ثلاث فئات: الجرثومية والفيروسية والطفيلية.
 
الأمراض التي تسببها الجراثيم هي السيلان Gonorrhea - المتدثرة Chlamydia- الزهري Syphilis. أما الأمراض التي تتسببها الفيروسات، فهي الهربس Herpes - الورم اللقمي Condyloma ، التهاب الكبد Hepatitis والإيدز AIDS. وتلك الخاصة بالطفيليات هي المشعرة الثلاثية Tritrichomonas وقمل العانة Phthirus pubis.
 
داء السيلان
 
إن المسبب الرئيسي لمرض السيلان عند الرجال هو عدوى البكتيريا النيسيرية البنية، والتي تنتقل من خلال الاتصال الجنسي، تختلف فترة الحضانة من شخص لآخر، لكنها بشكل عام تكون لمدة أسبوع، قبل أن تبدأ بالانتشار، وبالتالي تبدأ الأعراض بالظهور، ومن علامات الإصابة تورم الخصيتين، الشعور بالألم، خلال عملية التبول، بالإضافة إلى إفرازات مائلة للون الأصفر.
 
إن علاج داء السيلان مبكراً أمر هام جداً؛ لأن الإهمال سيؤدي إلى تفاقمه، وبالتالي إصابة المريض بمجموعة أكثر خطورة من الأمراض، لعل أهمها العقم.
يعالج بشكل عام باستخدام المضادات الحيوية، لكن بعض الحالات تتطلب أدوية أكثر عدائية، خصوصاً أن 50 % من الحالات المصابة بالسيلان، تكون مصابة أيضاً بالمتدثرة.
 
المتدثرة
 
المتدثرة عدوى تسببها بكتيريا تعرف بالبكتيريا المتدثرة الحثرية، من أعراض هذا المرض الشعور بالحرقة والألم عند التبول، الإفرازات من العضو الذكري أو الشرج، كما يشعر المصاب بألم في الخصيتين أو في منطقة الشرج.
 
تظهر هذه الأعراض عادة بعد أسبوع أو ثلاثة من الإصابة بالمتدثرة، وفي حال تم إهمال المرض، فإن المضاعفات قد تؤدي إلى التهاب قناة الحالب أو البروستات ومضاعفة مخاطر الإصابة بمتلازمة ريتر، العلاج عادة يكون عن طريق المضادات الحيوية، وفي أغلب الحالات يشفى المريض، خلال أسبوع أو أسبوعين.
 
الزهري
 
تحدث العدوى من خلال بكتيريا لولبية الشكل تتكاثر في مناطق الأغشية المخاطية للأعضاء التناسلية أو الفم وينتشر المرض في جميع أنحاء الجسم، تتراوح فترة الحضانة بين بضعة أيام إلى ستة أسابيع، وفق نوعية الجرثومة التي انتقلت إلى المصاب.
 
 ومن الأعراض، الإصابة بالتقرحات في منطقة الأعضاء التناسلية أو في المنطقة الشرجية أو فوق الشفاه، تشفى هذه التقرحات من دون أعراض أخرى مصاحبة لكنها في ذلك الوقت تتسبب بتضخم الغدد الليمفاوية ليصبح المريض في المرحلة الثانية من المرض، وهنا يعرف بالزهري الثانوي الذي عادة ما يبدأ بعد شهر أو ثلاثة أشهر من شفاء التقرحات.
 
الأعراض هي طفح وردي يغطي الجسم وراحة اليدين وباطن القدمين، ويتحول بعد أسابيع إلى بثور. وقد يترافق بتساقط الشعر. يعالج بحقن البنسلين الطويل المفعول لمدة أسبوع أو أسبوعين، وقد تتطلب علاجاً أطول في حال تم اكتشافه بشكل متأخر. 
 
الهربس
 
الهربس بشكل عام هو فيروس يصيب الجلد، وعادة ما يعالج بمراهم موضعية، لكنها تتطلب علاجاً جذرياً؛ لأنها من الفيروسات التي تخمد ثم تنتقل من مكان لآخر. يسبب هذا الفيروس الذي يصاب به معظم الناس الهربس التناسلي خلال مراحل لاحقة، وفي حين لا تظهر أي أعراض عند البعض بداية الأمر، لكنها تظهر لاحقاً على شكل فقاعات في المنطقة التناسلية أو الشرجية أو حولها.
 
وبعد انفجارها تترك تقرحات قد تحتاج إلى أسبوعين أو 4 أسابيع للشفاء، وبعد ذلك يتعرض المريض لثورة فيروسية ثانية بعد أسابيع على الظهور الأول للفقاعات وتكون أقل حدة وتشفى بشكل أسرع، وعلى الرغم من بقاء العدوى في الجسم إلى أجل غير مسمى، فإن الثوراث الفيروسية تصبح أخف وأقل حدة.
 
من الأعراض المصاحبة أيضاً ارتفاع الحرارة وتورم الغدد وفقدان الشهية وظهور بعض البثور عند منطقة العضو الذكري، وحول فتحة الشرج وعلى الأرداف والفخذين مع صعوبة بالتبول، لا يوجد علاج للهربس باستثناء المضادات الفيروسية التي تساهم في الحد من تكرار الثوراث الفيروسية.
 
الورم اللقمي
 
هي عبارة عن الثآليل التناسلية التي يسببها فيروس الورم الحليمي البشري HPV، يتسبب ظهور ثآليل صغيرة على العضو الذكري، وقد لا تظهر لذلك من الممكن الإصابة به من دون ظهور الأعراض.
 
هناك عدة أنواع لا تتسبب بظهور الثآليل المرئية، لكن يمكنها أن تؤدي إلى الإصابة بالسرطان، تكون فترة حضانة الفيروس من شهرين إلى ثلاثة أشهر، وقد تمتد لفترات أطول، يمكن علاجه بأساليب مختلفة والأكثر شيوعاً هي إزالة الثآليل كيميائياً، من خلال المراهم الموضعية، كما يمكن حرقها أو تجميدها أو استعمال الليزر لإزالتها، وطبعاً عن طريق طبيب، إزالة الورم اللقمي بالكامل أمر بالغ الصعوبة؛ إذ من الممكن أن يعاود الظهور، وفي بعض الحالات يختفي الفيروس كلياً من تلقاء نفسه في غضون 6 إلى 21 شهراً.
 
التهاب الكبد
 
تتسبب العديد من الفيروسات المختلفة، بالإصابة بالتهاب الكبد، وهناك عدة أنواع مختلفة منها، ولعل أكثرها شيوعاً «أي A»  «بي B»  و«سي C»، ومن الأعراض المصاحبة الشعور بالضيق والتعب والشعور بالألم في المعدة والجسد وفقدان الشهية، في المقابل لا تظهر أي أعراض على المصابين بالتهاب الكبد «بي B» و«سي C»، هناك لقاحات فعالة ضد التهاب الكبد «أي A » و«بيB»، لكن التهاب الكبد «سيC» غالباً ما يتحول إلى التهاب مزمن.
 
ينتقل فيروس «أي A» بسبب قلة الاهتمام بالنظافة، خصوصاً المنطقة الشرجية، أما «بي B» فينتقل عن طريق الدم وسوائل الجسم الأخرى، خلال الاتصال الجنسي. أما فيروس« سي C» والذي ازداد معدل انتشاره بشكل كبير مؤخراً، فهو يتحول إلى التهاب مزمن عند 50% من المصابين، وتكمن خطورته في عدم ظهور الأعراض وتسببه بالتليف الكبدي والسرطان، طرح العام الفائت أدوية تعالج التهاب الكبد «سي C»، لكنها مكلفة جداً، إذ يصل ثمن جرعة العلاج على مدى 24 أسبوعاً 161 ألف دولار.
 
الإيدز
 
فيروس نقص المناعة عدوى فيروسية تنتقل عن طريق الاتصال الجنسين، أو من خلال نقل الدم أو الحقن الملوثة، عدوى مزمنة لا علاج لها، رغم وجود بعض العقاقير التي تقلل كمية هذه الفيروسات في الجسم، يقضي فيروس نقص المناعة على خلايا جهاز المناعة في الجسم، ما يجعل الشخص عرضة لجميع الأمراض.
 
يتطور بصورة بطيئة ولفترات طويلة وتختلف كمية الفيروسات من شخص لآخر. وفي حال لم تعالج تنخفض قدرة الجسم على المقاومة بحيث تصبح أبسط الأمراض كالإنفلونزا مثلاً قادرة على قتل المصاب. ولأن الفيروس موجود في السائل المنوي فإنه ينتقل أيضاً عن طريق الجنس الفموي. الأدوية المستعملة تعمل على تعزيز مناعة الجسم لزيادة مقاومته للفيروسات والجراثيم التي يمكن أن تصيبه. إن تفويت أي جرعة من الدواء قد يكلف المريض حياته؛ لأن الفيروس يرتفع إلى المستوى الذي كان عليه قبل العلاج خلال أسبوع .
 
المشعرة الثلاثية
 
يصاب بها الرجال والنساء على حد سواء، يسمى عند النساء بالمشعرات المهبلية، وهو من الطفيليات وحيدة الخلية، يتواجد الطفيل هذا في مجرى البول عند الرجال، وينتقل عن طريق الاتصال الجنسي أو ملامسة الأعضاء، وفي حالات نادرة ينتقل عن طريق استعمال مناشف الاستحمام، تكون الإصابة عند الرجال عادة من دون أية أعراض، لكنه في حالات محددة يصاب المريض بالحكة مع إفرازات وشعور بالحرقة لدى التبول أو بعد القذف، يتم العلاج باستخدام مضادات الطفيليات، ويمنع أي تواصل جنسي، خلال فترة العلاج.
 
قمل العانة
 
من عائلة القمل التي تصيب الإنسان، وهي من الحشرات الطفيلية التي تعيش في مناطق الشعر، ولأن النوعية التي تعيش في منطقة شعر العانة تختلف عن البقية فقد حصلت على تسميتها الخاصة، ينتشر من خلال ممارسة الجنس بشكل عام، لكنه أيضاً قد ينتقل من خلال ملامسة ملابس وأدوات ملوثة، من الأعراض الشعور بحكة بسيطة، ثم تصبح حكة مزعجة؛ لأن بيض القمل تحتاج إلى دم الإنسان كغذاء له، وتحصل عليه من خلال غرز رأسها عند بصيلة الشعر، وإفرازها مادة تسبب الحكة.
 
تسبب أحياناً التهابات في الجلد، بحيث يصبح لونه رمادياً، ويعالج باستخدام شامبو يحتوي على دواء البيرمثيرين، يتم وضعه على منطقة العانة، ويترك لخمس دقائق ثم يصار إلى تمشيطها لإزالة البيض والقمل، كما يجب غسل جميع الملابس والمفروشات التي استخدمها المصاب بالماء الساخن، أما تلك التي لا يمكن غسلها، فيجب عدم استخدامها لمدة 10 إلى 14 يوماً على الأقل، بعد رشها بمواد خاصة لقتل القمل.
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من صحة الرجل