هاشم عبده هاشم في حوار لمجلة «الرجل»: لهذه الأسباب غادرت «عكاظ» مرتين والصحافة في حالة ذهول

main image
3 صور

كشف رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» السابق الدكتور هاشم عبده هاشم عن أسباب خروجه من جريدة «عكاظ»، وقال إنه لم يكن يميل لأجواء الصراعات والخلافات، وهو الأمر الذي جعله يتخذ قرارًا شخصيًّا بترك صحيفة عكاظ في المرة الأولى، مؤكدًا أن وزير الإعلام الأسبق إياد مدني لم يكن وراء مغادرته للصحيفة في المرة الأولى «لأنه لا يستطيع ذلك من موقعه باعتباره وزيرًا».

وقال الدكتور هاشم في حوار جريء مع مجلة «الرجل» إن الصحافة تعيش في حالة ذهول وإن إدارات الصحف استسلمت بشكل كامل لمواقع التواصل الاجتماعي، وبالتالي لا تبحث عن مصادر جديدة وتنويع مصادر الدخل. وإن المؤسسات الصحفية بحاجة إلى إعادة تكوين من جديد بما ينسجم مع طبيعة المرحلة.

وأوضح الدكتور هاشم في حوار موسع أجراه معه الزميل محمد فهد الحارثي، رئيس تحرير مجلة «الرجل»، عن مواقف مهمة له في حياته المهنية. وقال «لي مع الملك سلمان مواقف كثيرة، منها أني أُوقفت عن العمل لمدة 24 ساعة، قبل نحو 15 عامًا، بسبب مقال، وكان للملك سلمان آنذاك دور كبير ورئيس في عودتي إلى العمل».

مضيفًا: «كلما كنت أواجه مشكلة أو قضية أقصده مباشرة، وأجد أبوابه مفتوحة على الدوام، وتشعر بمتابعته وقراءته المستمرة للصحف، وكثيرًا ما وجهني لأمور في غاية الأهمية، ولفت نظري وساعدني وأعانني، ووسع مداركي لطبيعة العمل أو المهنة».

وتحدث الدكتور هاشم في الحوار عن سياسته التحريرية التي اتبعها، وقال إنه ركز على جانب الحداثة وفتح المجتمع والاهتمام بقضايا مثل قضايا المرأة وحقوق الأفراد.

«في تلك المرحلة، استقطبنا الدكتور عبدالله الغذامي، والدكتور سعيد السريحي، وهاشم الجحدلي، وعبدالمحسن يوسف، وعبده خال»، وأضاف «أنا أسمي هذه المجموعة بـ«العصاة» وكان التحدي في صهر توجهات هؤلاء الشباب وقناعاتهم في بوتقة العمل».

وأشار الدكتور هاشم إلى تجاربه مع وزراء الإعلام، وقال إن الدكتور محمد عبده يماني وزير الإعلام الأسبق كان رجلاً منفتحًا، بينما الفريق علي الشاعر، وهو الذي تولى الوزارة بعده، كان رجلاً عاقلاً يحترم الجانب المهني ويبحث عن الصدق. وأعتبر الدكتور فؤاد الفارسي وزير الإعلام الأسبق رجلاً لطيفًا ذا ذهنية منفتحة. فيما وصف الدكتور عبدالعزيز خوجة بالوزير الإنسان، وقال إن الإعلام يحتاج لشخصية لا أقول إنها حادة، وإنما قادرة على المواجهة. ونفي أن يكون لوزير الإعلام الأسبق إياد مدني دور في مغادرته لعكاظ في المرة الأولى، وقال «باعتباره وزيرًا لا يستطيع أن يفرض إقالتي، قرار الإقالة يتخذه مجلس الإدارة، لكن يستطيع التأثير في ذلك من موقعه باعتباره وزيرًا للإعلام».

وتناول الحوار رؤية الدكتور هاشم لبعض رؤساء التحرير في الصحف السعودية، ولكنه ركز على تركي السديري رئيس تحرير جريدة الرياض، رحمه الله، الذي قال عنه: «مهني مثقف يعامل كل من عمل معه أو رافقه أو زامله معاملة الأب لابنه».

وبين رئيس تحرير «عكاظ» السابق أن هامش الحرية في الصحافة السعودية تطور للأفضل في الفترة الأخيرة بمعنى «ما كان محاطًا بكثير من المحاذير أصبح تناوله متاحًا لأبعد الحدود».

ويعكف الدكتور هاشم حاليًّا على تأليف ثلاثة كتب سيتم نشر أولها قريبًا، وهو يقول «أنا الآن في مرحلة استمتاع وجني لثمار كثيرة، سعيد بأن أبنائي حققوا النجاح الذي خططت له من البداية، حتى أصبحوا اليوم في مواقع المسؤولية»، وأضاف «اليوم لا يوجد لدي بعد تقاعدي أي طموح تجاري، وليس عندي رأس مال أو عمل تجاري».

سمات

المزيد من مجتمع وأعمال