قوة الإرادة وتهذيب الذات.. كيف تستغل رمضان لتقوية شخصيتك؟

main image
10 صور
قوة الإرادة وتهذيب الذات.. هكذا تعززهما في رمضان

قوة الإرادة وتهذيب الذات.. هكذا تعززهما في رمضان

رمضان شهر الإرادة وتهذيب النفس

رمضان شهر الإرادة وتهذيب النفس

من الناحية العلمية قوة الارادة يمكن تعززيها

من الناحية العلمية قوة الارادة يمكن تعززيها

من الناحية النفسية والدينية الارادة القوية يمكن تعلمها

من الناحية النفسية والدينية الارادة القوية يمكن تعلمها

تحديد ما الذي تريده

تحديد ما الذي تريده

 لا يكلف الله نفساً الا وسعها

لا يكلف الله نفساً الا وسعها

 تعلم التأقلم مع متغيرات رمضان

تعلم التأقلم مع متغيرات رمضان

تحمل مسؤولية أفعالك

تحمل مسؤولية أفعالك

مستعد لدفع ثمن أفعالك

مستعد لدفع ثمن أفعالك

الهدف وليس المثالية

الهدف وليس المثالية

 
الإرادة هي القوة التي تمكن الإنسان من قول نعم أو لا على كل جزئية تقابله في حياته اليومية.
 
الموافقة أو الرفض يتمان وفق معايير أخلاقية ودينية بحيث يتم تحصين الذات ومنعها من الانصياع خلف الرغبات والشهوات. الإرادة تنبع بشكل مباشر من تهذيب الذات، فمن كان يملك نظرة واضحة لما هو مقبول وغير مقبول؛ فهو يدرك الحدود التي عليه أن يتوقف عندها والعكس صحيح. 
 
شهر رمضان قائم على قوة الإرادة؛ فالله تعالى فرض الصوم لأنه مدرسة في هذا المجال، وهو يؤسس لحياة أفضل حتى خارج الشهر.
 
 
رمضان مدرسة في الإرادة
 
 
 مدرسة قوة الإرادة الرمضانية قائمة على أمرين، الأول منع طغيان الجسم والماديات على الإنسانية، وبالتالي إظهار قوة الشخص من خلال رفضه الشهوات بشكلها البسيط كالأكل والشرب. 
 
والثاني هو تغير شامل وكامل مدة شهر في حياة الفرد؛ فالروتين الذي يعيش الفرد يدخله في حالة من الملل، ما يجعله ضعيفًا، وبالتالي يستسلم لكل ما من شأنه أن يخرجه من حالته تلك، فيأتي شهر رمضان المبارك ويعيد برمجة حياته كاملة مرة تلو الأخرى. 
 
ورغم أن شهر رمضان كما قلنا هو تجسيد للإرادة، لكن بعض الناس لا يملكون القوة الكاملة للصيام عن كل ما فرض عليهم فيكتفون بالانقطاع عن الطعام والشراب مستسلمين لكل الشهوات الأخرى. 
 
 
قوة الإرادة والعقل.. من الزاوية العلمية 
 
قوة الإرادة هي ردة فعل تأتي من الجسم والعقل؛ فما تريد فعله يقابله تنبيه بأنه عليك عدم فعله. قشرة الفص الجبهي هي الجزء الذي يساعدنا على اتخاذ القرارات والذي ينظم تصرفاتنا بالإضافة الى السيطرة على الذات. ولكن استخدام هذا الجزء من الدماغ بشكل متكرر يمكن أن ينهكه؛ ولهذا نجد أنفسنا نتمتع بقوة الإرادة أحيانًا، ونفقدها في أحيان أخرى. لذلك ومن الناحية العلمية يمكن تدريب الدماغ كي يملك قوة إرادة أكبر وقدرة أفضل على التمييز بين الصواب والخطأ، وبالتالي تهذيب كامل وشامل للذات. أما الطرق وفق العلم فهي كالتالي: 
 
- تعلم ضبط التوتر: ضبط مستويات التوتر مهم للمحافظة على قوة هذا الجزء من الدماغ؛ فكلما زاد معدل التوتر تصرف البشر بشكل حدسي، ما يعني أن العقل لا يتدخل كثيرًا هنا. 
 
- الالتزام بخطة معينة: الالتزام بخطة معينة تساعد هذه المنطقة على مدك بالقوة التي تحتاج اليها للتخلص من عادات قديمة. 
 
- النوم: النوم ضروري لأن الحرمان منه يجعل نشاط قشرة الفص الجبهي في أدنى مستوياته. 
 
- توفير المواد الغذائية الضرورية لصحة الدماغ والنشاط البدني الذي يضاعف الدورة الدموية، وبالتالي الأوكسجين للدماغ. 
 
 
من الناحيتين النفسية والدينية
 
 
تحديد ما الذي تريده: ما الذي تسعى إليه؟ هل هدفك هو الصيام عن الأكل والشراب فقط أو تريد التخلص من عادات سيئة؟ كن واضحًا تمامًا في ما تريده؛ لأن عقلك يمكنه القيام بأغرب الأمور حين تترك له المجال للتشكيك من خلال القرارات المفتوحة لأنه سيجد عشرات المبررات التي تقنعك بألا تقوم بما «ينهكك» أو يزعجك. الاستسلام للرغبات سهل للغاية بدنيًّا وعقليًّا؛ لذلك حدد بالضبط ما الذي تسعى لتحقيقه خلال رمضان. 
 
لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها: جميع المدارس النفسية تعتمد مبدأ إقناع الشخص بقدرته على تحقيق هذا الأمر أو ذاك مهما كان صعبًا. 
الله تعالى لا يكلف عباده إلا ما يستطعيون القيام به، وبما إنه يدرك القوة التي يملكونها؛ فهو لم يكلفهم بشيء يتجاوز قدراتهم مهما خيل للبعض أنه صعب التحقيق، فالله تعالى قال «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر». الله يدرك بأنه يمكنكم القيام بما كلفكم به، فلماذا لا تؤمنون أنتم بذلك؟! 
 
 
تعلم التأقلم مع متغيرات رمضان: التغيرات من الأمور غير المريحة للبشر؛ فهي خروج من دائرة الراحة الخاصة بهم. ولكن هناك عبرة من هذا التغيير كما ذكرنا في المقدمة؛ فالله وفر للبشر كل الوسائل التي تمكنهم من تقوية إرادتهم وتهذيب أنفسهم وكل ما عليهم القيام به هو إيجاد حلول للمشكلات التي تقف عائقًا أمامهم.
 
تحمل مسؤولية أفعالك: أسرع طريقة للقضاء كليًّا على قوة الإرادة وتبرير الأفعال الشائنة هو تحميل الآخرين المسؤولية. لتصل إلى مراحل متقدمة من تهذيب النفس عليك أن تتحمل مسؤولية أفعالك وتتقبلها. لذلك وبما إننا ما زلنا في النصف الأول من شهر رمضان المبارك فعليك أن تعلن صراحة أمام الله أنك وحدك من يتحمل مسؤولية كل العادات السيئة في حياتك. الاعتراف بها يجعلك ترى بوضوح الحدود وحينها تهذيب الذات سيكون أسهل. 
 
مستعد لدفع ثمن أفعالك: الخوف هو ما يجعل الأشخاص يستمرون بالقيام بما يقومون به؛ فهم يظنون أنهم ابتعدوا كثيرًا عن الله وأن ذنوبهم كبيرة إلى درجة أنه لا مجال للعودة. ولكن الله رؤوف رحيم ويسامح كل شخص يتوب ويحاول أن يكفر عن ذنوبه. التوكل على الله سيمدك بالقوة للعودة مجددًا ولمنع نفسك من الاستسلام لما كنت تستسلم له سابقًا. 
 
الهدف وليس المثالية: لو افترضنا أن هدفك في شهر رمضان الحالي هو التخلص من عادة ما فليس بالضرورة أن تقوم بذلك بشكل مثالي. لا بأس بالفشل بضع مرات، ولا بأس بالشعور بأنك ضعيف أحيانًا؛ فعينك على الهدف، والهدف هو ألا تستسلم. وحين تصل إلى نهاية الشهر، وقد التزمت بهدفك؛ فستشعر بقوة لم تختبرها من قبل. 
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من تطوير الذات