أخصائية اجتماعية لـ«سيدي»: التواصل الإلكتروني ساهم في اندثار العادات الرمضانية

main image
3 صور
أخصائية اجتماعية لـ«سيدي»: التواصل الإلكتروني ساهم في اندثار العادات الرمضانية

أخصائية اجتماعية لـ«سيدي»: التواصل الإلكتروني ساهم في اندثار العادات الرمضانية

التواصل الإلكتروني أدى إلى الكسل وانشغال الناس بأنفسهم

التواصل الإلكتروني أدى إلى الكسل وانشغال الناس بأنفسهم

التمايز أكسب المناطق خصوصيتها و«فكوك الريق» و«الشعبنة» وغيرها لن تصمد

التمايز أكسب المناطق خصوصيتها و«فكوك الريق» و«الشعبنة» وغيرها لن تصمد

أكدت الأخصائية الاجتماعية بيان العيسى لـ«سيدى» أن تمايز واختلاف عادات المجتمع السعودي من منطقة لأخرى هو ما يكسبه خصوصيته، مشيرة إلى أن هناك مشتركات كثيرة بين مناطق المملكة فيما يتعلق بالكرم والتداخل المجتمعي، بينما تتركز الاختلافات في الأكل والزي المحلي، ونحوها.

وإليك حوار "سيدي" مع الأخصائية الاجتماعية بيان العيسى.

إلى أي مدى يمكن أن نلمس اختلافًا في العادات الرمضانية بين مناطق المملكة؟ وما مرد هذه الاختلافات؟

ليست بذلك الفارق، فجميع المناطق تشترك في كثير من الأشياء من بينها الزيارات العائلية واستقبال الضيوف والبسطات الرمضانية خارج البيوت من بيع واحتفالات وغير ذلك، ولكن قد تتميز المناطق ببعض العادات التي تعكسها بحسب موقعها وحسب نشأة وتاريخ هذه المنطقة.

المناطق الجنوبية لها عاداتها في المجال الاجتماعي كاستقبال الضيوف والحرص على إعداد الأطباق الجنوبية الرئيسية كالعريكة والهريسة والدغابيس، بينما المناطق الشمالية معروفة بوجود السمن البري بين أطباقها والصبيب والقرصان، وهي عُرفت أيضًا بالكرم الشديد لضيوفها وبالاجتماعات العائلية المستمرة، بينما تختلف المناطق الشرقية عنهم في غير مسألة الأكل، فهي تحتفل بما يُسمى: القرقيعان، وهي عبارة عن احتفائية شعبية للكبار والصغار، فرحًا  بإكمال نصف شهر رمضان بالصيام، والأطفال يرتدون الملابس الشعبية المطرزة مثل: البشت، والبخنق، والشال.

بينما لا تخلو سفرة فطور المنطقة الغربية من الفول.

 ومن المهم الإشارة هنا إلى أن تمايز واختلاف العادات بين مناطق المملكة هو ما أكسبها خصوصيتها وشكل هويتها الاجتماعية.

هناك بعض المصطلحات الاجتماعية الرمضانية مثل «فكوك الريق» و«الشعبنة» وهي عادات تكاد تكون مشتركة. كيف ترين قدرتها على الصمود في وجه المتغيرات الاجتماعية؟

لا شك بأن كل جيل يختلف عما قبله بالتالي من وجهة نظري لا ثبات لمثل هذه المصطلحات إلا ما ندر مع بعض الأسر عن غيرها، فهي بدأت تفقد قوتها عما كانت عليه في الأمس، بالطبع إلا إذا استثنينا الاهتمام بها من قبل كبار السن.

المأكولات هي أبرز ما تتمايز به المناطق، وتشتهر مناطق الحجاز مثلاً بأكلات تنبئ عن تأثرها بالمناطق المجاورة ما صحة ذلك؟

صحيح، أكثر ما يعكس تمسك الناس بالعادات والتقاليد هو الأكل واللباس، أما تأثر الحجاز بعادات وأكلات قادمة من مناطق أخرى فهذا طبيعي جدًّا فالحجاز ظل منذ القدم منطقة تلاقح بوصفه أكثر المناطق جذبًا للزائرين لوجود الحرمين به؛ لذا امتاز بطابع خاص.

 من العادات الرمضانية البسيطة التي تنتشر في جميع أنحاء المملكة تبادل الأطباق في طريقها للاندثار، لماذا؟

من وجهة نظري بعد النمو التكنولوجي وتقدمه وبعد أن أصبح التواصل إلكترونيًّا أسهل، أغنى الكثير من التواصل الفعلي، ما أدى إلى انشغال الناس بأنفسهم أكثر من انشغالهم بغيرهم، وأيضًا ضاعف ذلك الكسل والخمول والعجز لديهم عن القيام بمثل هذه الفكرة الأصيلة.

المسحراتي والألعاب الشعبية والاحتفالات، كلها انسحبت من حياتنا، هل نحن في حاجة فعلاً لاستعادتها أو أنها قد لا تعني للأجيال الجديدة شيئًا؟

نعم، فعليًّا نحن بحاجة إلى مثل هذه الأمور وبحاجة إلى الحفاظ عليها؛ فهي تشعرنا بقيمة هذا الشهر الفضيل لنا ولأطفالنا، وأيضًا أراها تحرك الطاقات لدينا بطريقة إيجابية مُحببة.

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من مجتمع وأعمال