العمل الفردي والجماعي.. أيهما أفضل؟

main image
إنّ العمل بمنظوره العام، ما هو إلا آلية جهود لتحقيق هدف معين، وقد تختلف هذه الجهود في تصنيفها، هل هي جهود فردية أم جماعية، وهل العمل الفردي هو الأكثر نجاحاً أم العمل الجماعي؟.
 
ما يجب أخذه في عين الاعتبار، أنّ العمل لن تتحقق ثمراته عن طريق شخص واحد دون مساعدات مهما كانت بسيطةً، وأنّ العمل الجماعي سوف يفشل في حال حاول شخص نسبة العمل والنجاح لنفسه فقط.  
 
إنّ العمل الفردي من الممكن أن يكون ناجحاً ليس على حسب حجم المشروع وتكاليفه ولكن حسب تحديد الفكرة «غيرالمألوفة» أي صاحب الفكرة له طريقة تنفيذ عمل خاصة تؤدي وظائف المشروع بشكل صحيح، وقد يمتلك مهارات عديدة يستفيد منها بشكل قوي، مثل: مهارات التسويق والتواصل والإقناع والتي نفتقر إلى الكثير منها في مجتمعاتنا المحلية. 
 
وأكثر شيء يكتسبه الإنسان من العمل الفردي وضغوط العمل، هو اكتساب الخبرة والتعلم من التجارب الأخرى، والفشل في مشروع عمل فردي لا يعني نهاية النجاح؛ فهناك مقولة تجارية تقول: «إنه يجب التوقف عن المشروع الذي تقوم به إذا فشلت فيه أكثر من ثلاث مرات»، قد لا يقتنع فيها البعض، ولكن الشيء الذي نستفيد منه هو تحويل الهدف إلى هدف آخر بتضافر مجموعة من الأفكار لتشكيل نواة لعمل جماعي، وخاصةً إذا تم توظيف قدرات هؤلاء الأفراد في شيء يختلف عن الشيء الذي قام به الشخص صاحب العمل الفردي.
 
أما بالنسبة للعمل الجماعي؛ فالبعض يعرفه على أنه «مجموعة من الأفراد يعملون مع بعضهم لأجل تحقيق أهداف محددة ومشتركة»، والبعض يعرف هذا العمل على أنه «مجموعة من الأفراد يتميزون بوجود مهارات متكاملة فيما بينهم، وأفراد الفريق تجمعهم أهداف مشتركة وغرض واحد، بالإضافة إلى وجود مدخل مشترك للعمل فيما بينهم وتحقيق النجاح المنشود».
 
إنّ الفرد هو العنصر الأساسي في بناء المجتمع، ويكتمل دوره الحقيقي من خلال التعاون مع بقية أفراد المجتمع، والعمل الجماعي يحتاج إلى تحقيق التوازن بين الروح الفردية، والروح الجماعية عن طريق التربية المتوازنة التي لا تحيل أعمال الناس الفردية إلى أصفار، وأيضاً لا تنمي فيهم الفردية الجامحة التي تتبدل شيئاً فشيئاً إلى التخلي عن روح العمل الجماعي؛ بل يجب توفر المناخ المناسب مع اختيار أساليب العمل، التي تحول دون التسلط وتنمية المبادرة الذاتية، وترسيخ مبدأ الفريق الجماعي.
 
والجدير بالذكر كمثال، أن الشاب السعودي كان يتجه للعمل الفردي سابقاً؛ حيث لا يخضع لقوانين وارتباطات معينة، إلا أنه مع التطور اختلف فكره ومنظوره واتجه إلى العمل الجماعي كفكرة وجد فيها تحقيق نجاحات وإنجازات أكثر من العمل الفردي؛ فأصبح إنشاء مشروع بتعاون مختلف المهارات والقدرات، أثمر نجاحات متميزة، بالإضافة لميزات وتسهيلات تعود في العمل الجماعي عنها عن الفردي كتسهيلات بنكية وقروض استثمارية . 
 
 وهناك مجموعة من الفوائد التي تترتب على الأعمال الجماعية، منها: خلق بيئة محفزة، ومناخ مناسب للعمل يقلل من شعور العاملين بالوحدة، ويزيد من إحساسهم بالهوية المشتركة تجاه المهام المطلوب إنجازها؛ مما يؤدي إلى التركيز على الأهداف وتشجيع المبادرات، وتقديم الاقتراحات وتحفيز القدرات الإبداعية والمواهب الذاتية لدى الأفراد؛ لتكتمل صور العمل الجماعي، وذلك بتقديرها والعمل على نموها. 
 
 ومما يجدر ذكره، أنّ العمل الجماعي كان من أهم سمات عمل بعض البلدان، مثل اليابان التي استطاعت أن ترتقي بروح التعاون الجماعي بين أفراد المجتمع، وحرص الجميع على الارتقاء والتطوير، الأمر الذي ساهم وبشكل فعال بإنجاز وتحقيق العديد من النجاحات. 
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من مجتمع وأعمال