الملحدون في مجتمعاتنا.. كم عددهم؟ ولماذا تخلوا عن الدين؟

main image
9 صور
الملحدون العرب وأسبابهم

الملحدون العرب وأسبابهم

ما هو الإلحاد؟

ما هو الإلحاد؟

الاعداد والنسب غير دقيقة بسبب السرية التي تحيط بهم

الاعداد والنسب غير دقيقة بسبب السرية التي تحيط بهم

ما الذي دفعهم للتخلي عن الدين؟

ما الذي دفعهم للتخلي عن الدين؟

العقوبات في بعض الدول العربية تصل للاعدام

العقوبات في بعض الدول العربية تصل للاعدام

مواقع التواصل هي منصاتهم

مواقع التواصل هي منصاتهم

وفق النسب هم في تزايد

وفق النسب هم في تزايد

 ٧٥ مليون شخص ملحد في العالم العربي

٧٥ مليون شخص ملحد في العالم العربي

اهتمام من رجال الدين للحد من انتشار الظاهرة من خلال معالجة الاسباب

اهتمام من رجال الدين للحد من انتشار الظاهرة من خلال معالجة الاسباب

 
الملحدون العرب.. كلمتان يكفي أن تضعهما على محرك البحث لتطالعك شبكات ومنابر ومنتديات وصفحات على مواقع التواصل خاصة بهم. 
 
فيسبوك وتويتر ويوتيوب والمدونات هي الوسائل الإعلامية الأكثر تداولاً بين الملحدين العرب، لأسباب عدة، ربما من أهمها أنها تتيح للمستخدم خيار عدم الكشف عن تفاصيل هويته. المتابعون يتراوحون بين المئات والآلاف وفي حالات قليلة جدًّا عشرات الآلاف، لكنها أرقام لا تعبّر عن أعدادهم الفعلية. 
 
 
ما الإلحاد؟ 
 
 
الإلحاد يعرف بأنه عدم الاعتقاد أو الإيمان بوجود إله، أما الحجج فتتراوح بين الفلسفية والاجتماعية والتاريخية. بشكل عام لا توجد مدرسة فلسفية واحدة تجمع هؤلاء؛ فمنهم من يتبع المدرسة المادية أو الطبيعية، ومنهم من يميل إلى العلم، ومنهم من يتبنى فلسفات علمانية كالإنسانية والتشكيك. 
 
الغالبية تصف الإلحاد باعتباره ظاهرة حديثة، لكن تاريخ العرب يؤكد أن الإلحاد كان موجودًا قبل الإسلام من خلال طائفة الدهريين. الدهرية التي تشتق من الدهر تعتبر أن السبب الأول للوجود هو الزمان، وأن المادة لا فناء لها. الاعتقاد هذا يشبه إلى حد كبير اللا دينية والإلحاد المادي، وقد تم ذكرهم في القرآن الكريم: «وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ». كانوا ثلاث مجموعات؛ الأولى تنكر الخالق والبعث، الثانية تقر بالخالق وتنكر البعث، والثالثة تقر بالخالق والخلق وتنكر الرسل. 
 
 
أعدادهم في العالم العربي
 
في الواقع وبسبب تعدد المفاهيم والمدراس يصعب كثيرًا معرفة رقمهم بشكل دقيق حتى في الدول الغربية المتحررة، الأمر يزداد صعوبة في العالم العربي، خصوصًا أن الدراسات حولهم غائبة، ناهيك بالسرية التي تحيط بهم. لكن في دراسة أجراها منتدى بيو فوروم للدين والحياة العامة، تبيّن أن الإلحاد هو «ديانة ثالثة» حول العالم من حيث العدد بعد الإسلام والمسيحية، وأن نسبة الإلحاد في العالم العربي هي ٢٪. 
 
في بحث آخر أجراه معهد غالوب الدولي، في ٥٧ دولة، تحت عنوان «مؤشر عام حول الدين والإلحاد» تبين أن عدد الملحدين في المغرب يبلغ ١٠ آلاف تقريبًا، أما نسبة الملحدين في العراق فقدرت بـ٣٢٪، أما في مصر فالأعداد تختلف؛ فهناك دراسات تؤكد أن عددهم هو ٨٦٦ ملحدًا، لكن في دراسة أجراها مفتي الديار المصرية السابق، شملت ٦٠٠٠ آلاف شاب، تبين أن نسبة الملحدين بينهم بلغت ١٢,٣٪ ما يعني أن الارقام الفعلية أكبر بكثير.  
 
أما المفاجأة فكانت في السعودية؛ إذ أظهرت الدراسة أن عدد نسبة الملحدين هم بين 5% و٩٪؛ أي بين ١٤٥ و٢٦٠ ألف ملحد. وهي نسبة مفاجئة بالفعل إذا ما تمت مقارنتها مثلاً بدول بلبنان وتونس التي تُعرف بميولها العلماني، وخصوصاً أن نسبة الإلحاد في كل منهما لا تتجاوز الـ٥٪، وأن نسبة الإلحاد في السعودية هي نسبة الملحدين نفسها في بلجيكا! النسبة هذه جعلت صحيفة الجزيرة السعودية تنشر مقالاً تحت عنوان «الإلحاد في السعودية.. هل يعقل هذا؟!» حاولت من خلاله تحليل ما إن كانت هذه الأرقام تستحق أن تؤخذ بجدية. 
 بشكل عام يقدّر عدد الملحدين في العالم العربي بـ «٧٥ مليون شخص» وهم في تزايد.
 
 
عقوبة الإلحاد
من بين ١٣ دولة عربية، ٦ منها تعاقب بالإعدام على الإلحاد؛ لكونها تندرج تحت خانة الكفر والردة، بينما الدول الأخرى التي لا تعاقب بالإعدام قد تعاقب الملحد بتهمة ازدراء الأديان. 
 
الدول التي تصل فيها عقوبة الإلحاد إلى الإعدام هي: السعودية، قطر، السودان، الإمارات، اليمن، وموريتانيا. 
لكن في الدول الأخرى، فإن الإلحاد تتم معاقبته تحت تهمة ازدراء الأديان، حتى لو لم يقم الملحد بالقيام بما يدينه، فمجرد الإعلان عن الإلحاد وعدم الإيمان، فإن ذلك يصنف تلقائيًّا في عدد من الدول في خانة الازدراء، والعقوبة هي عادة السجن.
 
ما الذي دفعهم للتخلي عن الدين؟ 
 
 
على الرغم من أن العديد من الأسباب التي دفعت بعض العرب إلى التخلي عن الدين، مماثلة لتلك التي يذكرها الملحدون في أي مكان آخر في العالم، فإن هناك الأسباب الأخرى الأكثر خصوصية، التي ترتبط بالواقع العربي المعيش، منها العنف الذي تمارسه بعض الجماعات الإسلامية المتشددة، الذي كان في قمة الأسباب التي دفعت بالبعض إلى التشكيك في مبادئ الدين.
أمر تناولته دار الإفتاء المصرية؛ إذ اعتبرت أن «الممارسات العنيفة للإرهابيين والتشدد لدى بعض الجماعات الإسلامية سبب انتشار الإلحاد في بعض البلدان العربية».
 
الأسباب بشكل عام تتنوع بين عدم الاقتناع؛ بسبب عدم وجود الأدلة الكافية، وعدم اقتناعهم بالنظريات المطروحة. السبب الأكثر شيوعًا هو أن العلم يفسر كل شيء، وأن كل جزئية فيه لا ترتبط بقوة أكبر من الكون كله، بل بكل ما هو علمي وملموس. هناك أيضًا قناعة بأن الخلق والكون كله تم تفسيره من خلال نظرية التطور وعلم الكونيات، وبالتالي لا حاجة لكيان غيبي. وطبعًا هناك مشكلة الشر التي هي بالنسبة للملحدين لا تتسق مع وجود الله العادل القادر على كل شيء. 
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من غرائب ومنوعات