للزواج في السعودية تقاليد لا يعفى عليها الزمن

عادات الزواج في المملكة
محمد عبد الغني 
 
للزواج بعض العادات والتقاليد في المملكة العربية السعودية، على كل رجل أتباعها وذلك سيراً على خطى الأجيال السابقة، وتختلف تلك العادات أحياناً باختلاف المنطقة أو العائلة، إلا أن هناك بعض العادات والتقاليد التي لا يختلف عليها أحد في السعودية.
 
الاختيار 
 
اختيار العروس عادةً يكون إما عن طريق الخاطبة أو عن طريق ترشيح الأم والأخوات، وتتراوح أسعار الخاطبة من ألف ريال إلى 5 آلاف، وتفضل معظم العائلات السعودية توفير مبلغ الخاطبة والاعتماد عند البداية على الأهل وهي الطريقة الشائعة أكثر.
 
الرؤية الشرعية 
 
بعد اختيار العروس يتقدم أهل العريس لخطبة الفتاة وفي حالة الموافقة يسمح للعريس بما يسمى "الشوفة" أي الرؤية الشرعية، ويكون هذا في وجود أحد محارمها، وإذا نالت استحسان العريس يقوم بإلباسها سوارًا أو طقمًا من الذهب، ويمنح أمها مبلغًا من المال تأكيداً منه على الزواج من ابنتها، ثم يتم الاتفاق على تكاليف الزواج والمهر والشبكة.
 
الملكة 
 
يأتي بعد ذلك ما يسمى بـ"الملكة" وهي عقد القران، وهي بمثابة فترة الخطوبة، ومنهم من يرى أنه يمكن الاكتفاء بالاتصالات الهاتفية في هذه الفترة كوسيلة للتواصل بين المخطوبين, وآخرون قد يسمحون للعروسين باللقاء في وجود أحد محارم العروس والقلة من تسمح لهم بالخروج معاً.
 
كما يتبع بعض العادات إقامة حفل بمناسبة الملكة تقام في قاعات أفراح خاصة، وتكون حفلةً صغيرةً يقيمها والد العروس، ويدعو إليها المقربين من أهل العروسين، ويقدم العريس فيها عربة أو صندوق الملكة. ويضم علبةً بها المهر وهي هدية من العريس لعروسه لتجهز بها نفسها وتتراوح قيمة المبلغ بين العائلات، وقد تحتوي على عطور وكذلك البخور، وأحيانًا يحتوي على أدوات تجميل، وفي الحفلة يقدم العريس وأهله طقمًا من الذهب وتُسمى الشبكة كذلك بـ(خواتم الخطبة).
 
ليلة الحناء 
 
وهناك ما يسمى بليلة الحناء والتي تُعرف بـ"ليلة الغمرة"، وهي الليلة التي عادةً ما تسبق حفل الزفاف، كانت العروس قديمًا ترتدي في ليلة غمرتها نوعًا من الزي التقليدي يعرف بـ"الزبون" وتزف على مقاعد أو صندوقين صغيرين يتم تبديلهما من الخلف إلى الأمام في كل خطوة تخطوها العروس، ويتم خلال تلك العملية نثر عدد من الريالات الفضة التي كانت موجودة من قبل، وتوزع فيها التفاسير (الهدايا) والحناء على النساء.
 
وتمد سفر الطعام المكونة من المعمول الكبير ويسمى قديمًا (العروس)، والتعتيمة وهي (لبنة وهريسة وحلاوة لدو والشريكة والزيتون والمربى بأنواعه) بجانب الذبائح.
 
أما في زمننا الحالي، فأصبحت "ليلة الغمرة" مجرد ليلة تجتمع فيها قريبات العروس وصديقاتها للغناء والرقص، وفي تلك الليلة تقوم العروس بارتداء الزي التقليدي المدني أو البدوي وتخفي وجهها بالبرقع تمسكًا بالعادات المتوارثة قديمًا كون العروس لا يراها أحد إلا عند ارتداء فستان الزفاف، والبعض يقوم بنقش العروس بنقوش جميلة وملونة (نقوش كرستالية) حسب الموضة.
 
وبعدها يحدد يوم الزواج ويتم الاتفاق على مراسم الحفل النهائي والمكان المرغوب قيام الحفل فيه والدعوات والمدعوين واختيار كل المستلزمات ليوم العرس من كوشة وورد ومصورة وديكورات بحسب الرأي المتفق عليه بين العائلتين.  
 
كانت هذه بعض من العادات المتبعة، والتي قد تختلف بين القبائل والعائلات السعودية حسب العرف المتبع لديهم، ومازالت بعض العائلات تحتفظ بها، لذا عزيزي الرجل نصيبك من الاهتمام محصورًا بتلبية رغبات عروسك إذا كانت تتبع العادات والتقاليد والتجهيز لها بما يرضيها ويرضي عائلتها، فهل أنت جاهز لاتباع العادات والتقاليد، وهل ترى أنك مظلوم بظل كل هذه التجهيزات. يمكنك المشاركة برأيك، وهل اتبعت هذه العادات أثناء تقدمك للزواج؟
 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع أنت والمرأة

حيرة الزواج في عصر الكورونا..هل تدخل عش الزوجية أم تنتظر؟

أجبر انتشار فيروس كورونا حول العالم الكثيرين على تغيير خططهم المستقبلية التي كانوا يستعدون لها خلال الفترة الحالية، ويأتي على رأسها إقامة حفلات الزفاف والاستعداد للزواج لبدء حياة جديدة.بطولة ناصر...

في يوم المرأة العالمي .. ماذا قال الرجال لنصف المجتمع «الحلو»؟

تفاعل رواد موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، مع يوم المرأة العالمي، وذلك من خلال تدشين وسم صعد في قائمة ترند المملكة العربية السعودية في الأكثر تغريداً، حيث غرد الآلاف من رواد الموقع متحدثين عن دور...