هل يشعر الشباب العربي بالإحباط من واقعه الحالي؟ شاركنا رأيك

main image
10 صور
هل يشعر الشباب العربي بالإحباط من واقعه الحالي؟

هل يشعر الشباب العربي بالإحباط من واقعه الحالي؟

الشباب العربي محبط

الشباب العربي محبط

الأمل.. اليأس ثم الشعور بالعجز

الأمل.. اليأس ثم الشعور بالعجز

البطالة .. نسب مهولة

البطالة .. نسب مهولة

الزواج حلم صعب المنال

الزواج حلم صعب المنال

غير مؤهلين للواقع المعاصر

غير مؤهلين للواقع المعاصر

الحروب والجماعات الإرهابية

الحروب والجماعات الإرهابية

حتى الحلم بالهجرة لم يعد ممكناً

حتى الحلم بالهجرة لم يعد ممكناً

العيب الجنسي .. والإحباط

العيب الجنسي .. والإحباط

الفرح والامل لم يعد له مكانه بين الشباب العربي

الفرح والامل لم يعد له مكانه بين الشباب العربي

 
مرحلة الشباب من الناحية النظرية هي مرحلة الأمل والأحلام الكبيرة والحوافز والطاقة التي تنبض والفرص التي لا تعد ولا تحصى.
 
لكن النظريات تختلف عن الواقع، خصوصًا في عالمنا العربي؛ ففترة الشباب تعد «الأبشع» بالنسبة إليهم، فهي مرحلة اليأس، والأحلام المحطمة وانعدام الحوافز والفرص. 
 
إحباط الشباب العربي ليس بالواقع غير المعروف، بل هو واقع معيش منذ سنوات طويلة. صحيح أن فترة الربيع العربي حملت قليلاً من الأمل لكن الأحلام ما لبثت أن تهشمت مجددًا.
 
أسباب الإحباط عديدة جدًّا لكننا سنذكر أهمها التي تنطبق على غالبية الدول العربية رغم الاختلافات الكبيرة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. 
 
 
الأمل.. اليأس ثم الشعور بالعجز
 
 
ليس بسر أن بعض الدول العربية تعاني من فساد مؤسساتي وحكومي أزلي. الفساد وانعدام الديمقراطية لا يمكن الفصل بينهما، وعليه فإن المصيبة تصبح مضاعفة.
 
الإحباط تحول الى استسلام كامل ثم جاء الربيع العربي؛ ليمنح الشباب بارقة أمل، أمل بأن كلمتهم مسموعة وبأنهم بالفعل يمكنهم إحداث التغييرات التي ستجعل أحوالهم وأحوال بلادهم أفضل.
 
أحلام تهشمت بقوة بعد جلاء الصورة. فمثلاً في العام ٢٠١٢ أعرب ٧٢٪ من الشباب العربي عن إيمانهم بأن الأوضاع في العالم العربي ستتحسن، هذه النسبة أصبحت أقل من ٣٨٪ عام ٢٠١٥. 
 
البطالة.. نسب هائلة
 
مرحلة الشباب يجب أن تكون نقطة انطلاق؛ فهي المرحلة التي يبني فيها الشباب مستقبلهم ومستقبل بلادهم في الوقت عينه. مرحلة تحقيق الذات أو على الأقل بداية تحقيق الذات والأحلام.
 
لكن كيف يمكن للشباب العربي القيام بذلك وهم لا يمكنهم العثور حتى على وظيفة تؤمن لهم لقمة العيش؟! يبلغ عدد العاطلين عن العمل في العالم العربي ٢٢ مليونًا من إجمالي قوى عاملة يبلغ عددها ١٢٠ مليون نسمة. 
 
نسبة البطالة بين أوساط الشباب في الشرق الأوسط هي ٢٨.٢٪ و ٣٠.٥٪ لمنطقة شمال أفريقيا. في استطلاع للرأي أعرب ٨١٪ من الشباب العربي عن قلقهم الشديد من مسألة البطالة.
 
أما عن ثقتهم بقدرة حكوماتهم على حل المسألة فكانت مختلفة بين الدول الخليجية وغير الخليجية، ٦٨٪ من الشباب الخليجي أعرب عن ثقته بقدرة حكوماتهم على التعامل مع البطالة مقابل ٣٣٪ من الشباب العربي في البلدان غير الخليجية. 
 
 
الزواج حلم صعب المنال
 
الزواج بطبيعة الحال يرتبط بنسب البطالة؛ فإن كان الشاب لا يمكنه توفير لقمة عيشه، فهو بالتأكيد لا يمكنه الزواج. لكن مشكلة الزواج لا ترتبط فقط بواقع البطالة، فحتى الذين يعملون يعتبرون أن الزواج حلم صعب المنال.
 
الأسباب عديدة جدًّا لكن أهمها ارتفاع أسعار الشقق، والأوضاع الاقتصادية المتردية التي تجعل الراتب بالكاد يكفي، وطبعًا المهور الخيالية، وتكاليف حفلات الزفاف وغيرها من الامور المرتبطة بالزواج. 
 
غير مؤهلين للواقع المعاصر
 
الخلل هنا تتحمل مسؤوليته الحكومات العربية؛ فالشاب بعد تخرجه يجد نفسه غير مؤهل للمضي قدمًا؛ وذلك لأن ما تعلمه لا علاقة له بما عليه تطبيقه. المؤسسات التعليمية تعمل وفق المخططات نفسها منذ الأزل، وعند اختيار الاختصاص الجامعي لا يتم توجيه الطلاب وفق حاجات السوق بل يترك له الاختيار بشكل عشوائي.
 
حتى التعليم الجامعي يركز كثيرًا على النظريات، وبعضها لم يعد يطبق أصلاً، ويبتعد بشكل كبير عن التطبيق. الخبراء العرب لطالما رفعوا الصوت عاليًا وأكدوا ان إحباط الجيل هذا والأجيال التي سبقته هو بسبب غياب التنمية المستدامة في البلدان العربية التي لم تستغل التطور التكنولوجي وما تزال غارقة من مناهج تعليمية مكانها المتاحف. 
 
 
 
الحروب والجماعات الإرهابية
 
عن أي مستقبل يمكن لأي شاب عربي الحديث عنه وقد تحول همه الى البقاء حيًّا؟ الحروب لعنة ابتليت بها الدول العربية، فهي ما إن تنتهي في دولة ما حتى تبدأ في أخرى. الحروب أدت إلى الانقسامات المذهبية والطائفية وأسست لظهور الجامعات المتطرفة.
 
الأمر هنا لا يرتبط بأخبار موت ودمار فحسب، بل بمشاعر كره عارمة يتراشق بها أبناء البلد الواحد وأبناء الدول العربية فيما بينهم. 
 
حتى الحلم بالهجرة لم يعد ممكنًا
 
محاصرون من الداخل والخارج، الأمل كان بالهجرة، لكن حتى الهروب هذا لم يعد ممكنًا. مع انتشار الإسلاموفوبيا، وكثرة المهاجرين من بلاد الحروب، وسياسة ترامب والأحداث الإرهابية في عدد من الدول الأوروبية بات الرفض هو سياسة أجنبية معتمدة. 
 
حتى من دون هذه العوائق فإن الهجرة مكلفة ماديًّا، فهناك الكثير مما يجب دفعه وتوفيره باعتباره ضمانة من أجل الحصول على حق الهجرة لهذه الدولة أو تلك.. فإن كان الشباب العربي بغالبيته عاطلاً عن العمل، والفئة العاملة بالكاد تنتج ما يكفيها، فكيف بالإمكان تأمين المبالغ المطلوبة؟ 
 
 
العيب الجنسي.. والإحباط
 
 
كشفت دراسة أن ٥١٪ من الشباب العربي يعاني من الإحباط الجنسي بسبب ثقافة العيب وبسبب غياب الثقافة الجنسية والمراجع التي يمكن العودة اليها. الإحباط والكبت هما سبب انتشار ظاهرة التحرش في العالم العربي.. وواقع أن ٨٠٪ من النساء العربيات يتعرضن للتحرش يؤكد أن الإحباط أسوأ وأكبر مما يخيل للبعض! 
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من تطوير الذات