اقتناء الحيوانات المفترسة.. موضة الشباب الخليجي الثري

كلما كانت نادرة كلما عبرت عن مكانة أعلى

اقتناء الحيوانات المفترسة موضة منتشرة في الخليج

الأليفة لم تعد تكفي هؤلاء

الأسود هي الحيوانات المفضلة في الخليج

الأسعار وتكلفة العيانة خيالية

هواية مخالفة للقانون

الهدف هو التبجح

استعراض للمال

استعراض للساعة والحيوان في الوقت عينه

حوادث هروبها عديدة جداً

هواية غير انسانية لان الحيوانات هذه مكانها بيئتها الطبيعية

البعض يطالب بتشديد العقوبات

رغم منعها الصور لا تعد ولا تحصى

اقتناء الحيوانات المفترسة «هواية» تجمع بين الشباب العربي الثري، لكن الشباب الخليجي في الواجهة. السبب قد يرتبط بواقع أنهم يتباهون بذلك على مواقع التواصل  أكثر من غيرهم، أو بسبب اهتمامهم أكثر من غيرهم؛ باقتناء هذه النوعية من الحيوانات، خصوصاً أنها باتت شكلاً من أشكال الهياط، ومصدراً للمنافسة والتبجح. 
 
الظاهرة هذه تنتشر في المجتمعات السعودية والإماراتية والقطرية والكويتية بكثرة. 
من الأليفة إلى المفترسة
 
 
من المعروف أن الحيوانات الأليفة هي التي يتم تربيتها في المنازل، ولسبب منطقي.. فهي أليفة. لكن هذا الخيار لم يعد يرضي أصحاب المال، فقرروا استبدال القطط بالأسود والفهود والنمور والكلاب والأسماك بالثعابين والسحالي والقرود والتماسيح والذئاب.
 
الأسود هي الحيوانات المفضلة في الخليج، وذلك بسبب تكيفها مع المناخ، ولقدرتها على تحمّل الحرارة والبرودة. فهد الشيتا يأتي في المرتبة الثانية، لكن تربيته أصعب من الأسد؛ لكونه يتطلب عناية خاصة وتوفير أجواء تميل للبرودة. النمور هي الأقل مبيعاً، وذلك لارتفاع ثمنها، ولأنها صعبة الترويض، وتحتاح لعناية خاصة وأمكنة فسيحة. 
 
اللوريسيات البطيئة من الحيوانات التي يتم تربيتها، والتي رغم ملامحها البريئة كلياً، لكنها سامة للغاية، وهي ومنذ العام ٢٠١٢ على لائحة الحيوانات المهددة بالانقراض. 
الأسعار وتكلفة العيانة
التكلفة بطبيعة الحال مرتفعة جداً؛ لأن ثمن هذه الحيوانات باهظ جداً، ناهيك عن كون الاعتناء بها يكلف ثروة والكثير من الوقت والجهد. سابقاً كان مصدر هذه الحيوانات غير معروف، لكن حالياً فإن الأسواق التي تبيعها تقوم بذلك علناً رغم كونها مخالفة للقانون، ناهيك عن واقع وجود عشرات المواقع الإلكترونية التي تقوم بعمليات البيع. 
 
رغم أن الأرقام هذه غير دقيقة بشكل كبير، وقد تختلف من دولة لأخرى، لكن سعر الفهود والأسود والنمور بشكل عام يبلغ حوالي ١٠ آلاف دولار، والنوع النادر منها قد يتجاوز الـ ٤٠ الف دولار، لكن في دول عربية أخرى الأسعار تقفز بشكل كبير، فالأسعار تبدأ من ١٩ ألف دولار، وقد تصل إلى المائة ألف وأكثر. 
 
بعد دفع المبالغ الطائلة لشرائها، هناك مبالغ أخرى للعناية بها، سواء من خلال تجهيز الأقفاص أو الأماكن الفسيحة لها، وطبعاً الطعام. بطبيعة الحال الحيوانات هذه تستهلك كميات كبيرة من الغذاء، فمثلاً تكلفة تغذية الأسد الراشد هي أكثر من ١٥ ألف دولار شهرياً. أما فهد الشيتا البالغ؛ فيحتاج لنصف المبلغ؛ كونه لا يستهلك نفس الكمية. 
 
وتبقى هناك مسألة عرضه على طبيب بيطري مختص بالحيوانات المفترسة، وهذه النوعية نادرة الوجود في عالمنا العربي، ما يعني إما سيتم عرضه على طبيب بيطري «عادي»، أو سيتم استقدام البيطري من الخارج، ما يعني تكلفة إضافية. 
هواية مخالفة للقانون
 
غالبية الدول العربية بشكل عام والخليجية بشكل خاص من الدول التي وقّعت على اتفاقية تمنع التجارة بالحيوانات المهددة بالانقراض والتي فيها نص صريح يعتبر التجارة بها أمراً غير قانوني، وخاصة تجارة الفهود. 
 
الإمارات أصدرت قانوناً يمنع اقتناء الحيوانات المفترسة، وأي شخص يخالف القانون يواجه غرامة بـ ١٣٠ ألف دولار، فضلاً عن مصادرة الحيوان، وتنظيم جملة من الإجراءات القانونية والقضائية بحق الشخص المخالف، والعقوبة قد تتضاعف في حال  أصيب شخص آخر بأذى بسبب الحيوان المفترس. 
 
الكويت أيضاً تجرم اقتناء أو بيع أو شراء الحيوانات المفترسة. القانون هذا صدر مؤخراً، بعد سلسلة حوادث بسبب الحيوانات المفترسة. ورغم أن الكويت ومنذ سنوات تطبق قانوناً يمنع دخول أي حيوان إلى البلاد إلا بموافقة الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، وتمنع بشكل كلي استيراد الحيوانات البرية والمفترسة من أكلة اللحوم والزواحف السامة والقرود، لكن الثغرة كانت عدم وجود نص يجرم مربي هذه الحيوانات.. فجاء القانون الجديد ليسدّ هذه الثغرة. 
 
السعودية أيضاً تمنع تربية الحيوانات المفترسة في المنازل، وقد أعلنت عن عقوبات عديدة، ودأبت على نشرها في الصحف بعد تكرار حوادث هروب الحيوانات المفترسة من أقفاصها، ونشر الرعب في الأحياء. المعضلة في السعودية هي أن هيئة الحياة الفطرية تؤكد أنها لم يسبق لها أن أصدرت أي ترخيص لاستيراد أي حيوان مفترس؛ كون الصور والفيديوهات الخاصة بالسعوديين الذين يملكون حيوانات مفترسة لا تعدّ ولا تحصى. 
 
قطر تدرس مشروع قانون يمنع الاستيراد أو المتاجرة بالحيوانات المفترسة، وحصرها على الاستيراد بالجهات والمنشآت المرخص لها فقط. والقانون يتضمن عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة ومصادرة الحيوانات.  
منافسة في التبجح
 
 
رغم كونها «هواية» غير قانونية وخطيرة وتهدد سلامة أهل البيت والحي على حد سواء، ناهيك عن واقع أنها غير إنسانية على الإطلاق لكون الحيوانات البرية مكانها بيئتها الطبيعة وليس المنازل، لكن الإقبال عليها ما زال على حاله، خصوصاً أن الأسواق السوداء نشطت جداً. 
 
لكن ما هو السبب الفعلي لاقتناء هذ الحيوانات؛ لأنه بالتأكيد لا ينبع من عشق لا حدود له لهذه الحيوانات؟ 
 
السبب هو التبجح لا أكثر.. فكلما كان الحيوان نادراً أو غريباً، دلّ ذلك على «مكانة» خاصة لصاحبه. ففي الغالبية الساحقة من الصور التي ينشرها هؤلاء تكون الحيوانات «إكسسوارات» تجعل «الصورة» أفضل، فصور الأسود بجانب السيارات الفارهة ولأخرى بين الأموال في المنازل الفخمة عديدة جداً.

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع غرائب ومنوعات

نصائح للتعامل مع إصابات المسافرين على متن الطائرات للتخفيف من الألم ووقف النزيف

رغم أن التعرض للإصابات على متن الطائرة أمر نادر الحدوث، فإن الدراسات والبحوث تكشف أن المسافرين عبر الطائرة معرضون مثل غيرهم لخطر الإصابات أثناء تحليق الرحلات الجوية على ارتفاعات شاهقة، فهل تساءلت...

تعرف على أحكام الاغتسال في رمضان.. وهل يصح الصوم على جنابة؟

حذرنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم بألا ننام ونحن على جنابة، وأوصانا بالغسل أو حتى بالوضوء فقط ثم في الفجر نغتسل كاملاً، وأكدت دراسات أن سبب آلام الظهر هو التأخر عن الغسل من الجنابة وعدم الضوء بعد...