«مجنون ليلى» العاشق الذي ألهم المحبين بشعره

main image

تُعد قصة مجنون ليلى، قيس بن الملوح أشهر قصص الحب في التراث العربي والعالمي، وهو مضرب الأمثال في الحب والتفاني.

 والقصة باختصار لا تختلف عن قصص عشق العذريين إلا في أن الرجل مات حبًّا، وهو ربما ما لم يحدث في التاريخ.

لم يكن قيس مجنونًا، وإنما لُقب بذلك لهيامه في حب ليلى العامرية التي نشأ معها وعشقها فرفض أهلها أن يزوجوها به،  كعادة العرب في منع من يجاهر بحب فتياتهم بمنعه من زواجها، فهام على وجهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش ويتغنى بحبه العذري، فيُرى حينًا في الشام وحينًا في نجد وحينًا في الحجاز، إلى أن وُجد مُلْقًى بين أحجار وهو ميت فحُمل إلى أهله.

سلاح هتلر الأكثر تدميرًا في التاريخ معروض للبيع «صور»

يا ليتنا لم نكبر ولم تكبر البهم

وتُجْمِع  معظم التراجم والسير على أن قيس بن الملوح هو في الحقيقة ابن عم ليلى، وقد تربيا معًا في الصغر وكانا يرعيان مواشي أهلهما، ورفيقا لعب في أيام الصبا، كما يظهر في شعره حين قال:

تعلَقت ليلى وهي ذات تمائم ** ولم يبد للأتراب من ثديها حجم

صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا ** إلى اليوم لم نكبر، ولم تكبر البهم

جانب من طرائف المجنون

واشتهرت قصص كثيرة لقيس مع ليلى ومنها: أنه مر يومًا على ناقة له بامرأة من قومه وعليه حلّتان من حلل الملوك، وعندها نسوة يتحدثن، فأعجبهن، فاستنزلنه للمحادثة، فنزل وعقر لهن ناقته وأقام معهن بياض اليوم، وجاءته ليلى لتمسك معه اللحم، فجعل يجزّ بالمدية في كفه وهو شاخص فيها حتى أعرق كفه، فجذبتها من يده ولم يدرِ، ثم قال لها: ألا تأكلين الشواء؟ قالت: نعم. فطرح من اللحم شيئًا على الغضى، وأقبل يحادثها، فقالت له: انظر إلى اللحم، هل استوى أم لا؟ فمد يده إلى الجمر، وجعل يقلب بها اللحم، فاحترقت، ولم يشعر، فلما علمت ما داخله صرفته عن ذلك، ثم شدت يده بهدب قناعها.

«قارة جهنم» أو وادي المساخيط.. وقصة اكتشاف كائنات عمرها 40 مليون عام!

اللهم زدني لليلى حبًّا

ورُوي أن أبا قيس ذهب به إلى الحج؛ لكي يدعو الله أن يشفيه مما ألمّ به من حب ليلى، وقال له: تعلّق بأستار الكعبة وادعُ الله أن يشفيك من حبها، فذهب قيس وتعلق بأستار الكعبة وقال: «اللهم زدني لليلى حبًّا وبها كلفًا ولا تنسني ذكرها أبدًا».

وحُكي أن قيس قد ذهب إلى ورد زوج ليلى في يوم شاتٍ شديد البرودة وكان جالسًا مع كبار قومه حيث أوقدوا النار للتدفئة، فأنشده قيس قائلاً:

بربّك هل ضممت إليك ليلى ** قبيل الصبح أو قبلت فاها

وهل رفّت عليك قرون ليلى ** رفيف الأقحوانة في نداها

كأن قرنفلاً وسحيقَ مِسك ** وصوب الغانيات قد شملن فاها

وزير إسرائيلي يستعين بالبصل ليتظاهر بالبكاء.. والكاميرا تفضحه! «فيديو»

جبل التوباد مرتع حب العاشقين

 ولكثرة ذكر جبل التوباد في شعره يرجح أن قيسًا وليلى عاشا في هذه المنطقة المعروفة الآن بجبل التوباد، الذي يقع بمحافظة الأفلاج «300 كم جنوب الرياض».

  وجبل التوباد يقع على ضفاف وادي قرية الغيل «40 كم غرب المحافظة»، وهو عبارة عن جبل متدرج، سهل الصعود، يرتفع نحو 20 مترًا من باطن الوادي، ويمتد طوله قرابة 100 متر، ورُوي عن المجنون:

  وأجهشت للتوباد حين رأيته ** وكبر للرحمن حين رآني

 وتقول بعض المصادر إن مدينة ليلى الواقعة بالأفلاج الآن أخذت اسمها من ليلى العامرية محبوبة المجنون.

إنكار طه حسين لقصة المجنون

 وفاجأ الدكتور طه حسين محبي مجنون ليلى بإنكار وجوده التاريخي قائلاً إنها حكاية اخترعت للتسلية، قائلاً إن الرواة لم يتفقوا حول المجنون في أي تفاصيل.

«المُساكنة»في العالم العربي.. ظاهرة منتشرة تثير الجدل!

وسواء كان هذا أو ذلك يظل مجنون ليلى أحد أهم قصص الحب العربي.

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من غرائب ومنوعات