"المُساكنة" في العالم العربي.. ظاهرة منتشرة تثير الجدل!

"المُساكنة" في العالم العربي.. ظاهرة منتشرة تثير الجدل!

ظاهرة المساكنة في المجتمعات العربية

القانون لا يتطرق لها بشكل مباشر لكنه يعاقب على الزنى

الشرط الاول للمساكنة هو أن تتخذ طابع السرية

المساكنة الجزئية والكاملة

السبب الأول هو معرفة الاخر معرفة كاملة قبل الزواج

السبب الثاني مادي

السبب الاقل شيوعاً وهو الانتصار للحب والتمرد على العادات

المجتمع يعتبر المساكنة عار على الفتاة أولاً والرجل ثانياً

المساكنة هي أن يعيش رجل وإمرأة تجمعهما علاقة حب أو لا تجمعهما علاقة حب في منزل واحد، والعلاقة بينهما هي علاقة زوجية كاملة، وإنما من دون زواج شرعي ما يعني أنها محرمة دينياً وتصنف كزنا.
 
هذه العلاقة مرفوضة اجتماعياً بحكم أنها دخيلة على المجتمعات العربية كما أنها مخالفة للأديان وتعاليمها، لكن رغم كل الموانع والرفض إلا أنها ظاهرة منتشرة في عدد كبير جداً من الدول العربية، وهي ما تنفك تثير الكثير من الجدل.
المساكنة قانونياً 
 
 
المساكنة تصنف كجريمة في مختلف القوانين رغم أن القوانين لم تتطرق لها بشكل مباشر. لكن بما أن اجتماع الرجل والمرأة من دون عقد شرعي فإن ذلك يصنف كزنا وبالتالي يتحول إلى جريمة يعاقب عليها القانون. 
 
في القانون المصري المرأة التي يثبت زناها تعاقب بالحبس سنتين وفق المادة ٢٧٤ من قانون العقوبات؛ لكن القانون لا يتطرق إلى الرجل الأعزب الزاني بل إلى الزوج الزاني الذي يعاقب بالحبس ٦ أشهر وفق المادة ٢٧٧. أما في القانون الجنائي اللبناني فإن المواد ٤٨٧ و٤٨٨ و٤٨٩ تعاقب المرأة الزانية بالحبس بين ثلاثة أشهر وسنتين، بينما الرجل الأعزب لا يصنف كزانٍ وحتى المتزوج فهو يعاقب في حالة واحدة وهي ارتكابه الزنا في منزل الزوجية. 
 
القانون السوري يعاقب الزانية بالسجن من شهر إلى سنة، أما الرجل فيعاقب بين ستة أشهر وسنة. في فلسطين القانون في قطاع غزة يتبع قانون العقوبات المصري، أما الضفة الغربية فتتبع القانون الأردني الذي يعاقب الزانية بالحبس من ستة أشهر إلى عامين، وكذلك شريكها. 
في العراق قانون العقوبات هو نفسه للرجل والمرأة إذ إن العقوبة وفق  المادة ٣٧٧ هي السجن بين عام و٣ أعوام. تونس تفرض العقوبة نفسها على الرجل والمرأة وهي الحبس ٥ سنوات، الجزائر تعاقب بالسجن من عام إلى عامين على المرأة والرجل وكذلك المغرب. 
المساكنة السرية 
 
المتساكنون يقومون بذلك بشكل سري، فهم لا يكشفون سرهم إلا لقلة قليلة مقربة، والسبب هو أن المجتمع لا يتقبل هذا الامر بأي شكل من الأشكال ناهيك عن واقع أن الفتاة بشكل خاص غالباً ما تقوم بذلك من دون معرفة أهلها، وهي تقوم بالمستحيل من أجل عدم معرفتهم. هناك قلة قليلة تقوم بالأمر بشكل علني، وهم في الواقع حالات نادرة والتي رغم تقبل الأهل لما يقومون به إلا أنها خارج هذه الدائرة الضيقة مرفوضة كلياً. فحتى الرجل نفسه الذي عادة يكون بحل من أحكام المجتمع يكون من المنبوذين حين يقرر المساكنة بشكل علني. الشرط الأول للمساكنة هو أن تتخذ طابع السرية والكتمان، وعليه يستحيل معرفة حجم انتشارها في المجتمعات أو الظروف التي دفعتهم للقيام بذلك. 
 
المساكنة الجزئية والكاملة 
 
 وفق شهادات المتساكنين هناك وعلى ما يبدو نوعان من المساكنة، النوع الأول جزئي والثاني كامل. المساكنة الجزئية هي التي لا تتضمن علاقة جنسية كاملة، أي أن الثنائي المغرم ببعضه البعض يسكن تحت سقف واحد لكنه لا يمارس الجنس بشكل كامل، وذلك لضمان «خط الرجعة» للفتاة على الأقل في حال لم تسر الأمور كما هو مخطط وانفصلا. في المقابل هناك المساكنة الكاملة التي يعيش فيها الثنائي حياتهما كأي زوجين، ويمارسان العلاقة بشكل الكامل. 
ما الذي دفعهم للمساكنة؟ 
 
الأسباب هي نفسها، فلو قرأت موضوعاً عن المساكنة في لبنان أو سوريا أو الأردن أو المغرب أو مصر أو أي من الدول العربية التي تشهد هذه الظاهرة فإن الأسباب هي نفسها. 
السبب الأول  هو معرفة الآخر معرفة كاملة قبل الزواج وذلك في محاولة لعدم الوصول إلى مصير غيرهم .. الطلاق. بالنسبة إليهم المساكنة تجعلهم يكتشفون شخصيات بعضهم البعضن وهي المدخل للمعرفة الكاملة التي تجعلهم يقررون بوعي ما إن كان يجب الزواج أم لا. 
 
السبب الثاني مادي، خصوصاً وأن الشاب غير قادر على تأمين تكاليف الزواج والارتباط في ظل الاوضاع الاقتصادية المتردية لذلك فإن المساكنة هي الحل خصوصاً وأنه خلال المساكنة يتم توزيع التكاليف بين الفتاة والشاب. فهي تدفع حصتها بالإيجار وتنفق على نفسها وهو يقوم بالمثل.. فلا أحد ملزم مادياً أمام الآخر. فلا هو المعيل ولا هي تعتمد عليه من أجل إعالتها. 
 
السبب الثالث هو اختلاف الدين والعوائق التي تواجه الثنائي. فعوض قيام أحدهم باعتناق دين الآخر أو السفر إلى دولة أخرى للزواج مدنياً فإن المساكنة هي الحل بالنسبة إليهم. ويبقى هناك السبب الأقل شيوعاً وهو الانتصار للحب والتمرد على العادات والتقاليد والوقوف بوجه «مجتمعات» لا تشبههم. لكن حتى هذه الفئة لا تجاهر بما تقوم به. 
 
المجتمع ..رفض قاطع
 
 
المجتمعات العربية على اختلافها لا تتقبل المساكنة بأي شكل من الأشكال وبالنسبة إليها هي عادة دخيلة وتشبه بالغرب. المجتمع يعتبر الشاب الذي يقبل على المساكنة عديم المسؤولية، وقد وجد مخرجاً سهلاً يجعله يتهرب من المسؤوليات التي تحملها ملايين الرجال من قبله تحت ذريعة «التحرر».. أما الفتاة فهي تصنف في خانات تجعلها منبوذة كلياً. 
في الواقع الأمر لا يرتبط بالرفض فقط بل هناك الغضب العارم تجاه هذه الظاهرة باعتبار أنها تضرب بالعادات والتقاليد عرض الحائط ..المجتمع يعتبر المساكنة عاراً على الفتاة أولاً والرجل ثانياً. 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع غرائب ومنوعات

الليلة.. "العاصوف 2" يعرض محاكاة لحادثة اقتحام الحرم المكي قبل 40 عاماً (فيديو)

ينتظر متابعو مسلسل "العاصوف 2" واحدة من أهم الحلقات التي يعرضها المسلسل، والتي تحاكي حادثة اقتحام الحرم المكي الشريف والتي وقعت عام 1400هـ - 1979 م.مسلسل العاصوف 2ونشرت قناة MBC  مقطعا...

نصائح للتعامل مع إصابات المسافرين على متن الطائرات للتخفيف من الألم ووقف النزيف

رغم أن التعرض للإصابات على متن الطائرة أمر نادر الحدوث، فإن الدراسات والبحوث تكشف أن المسافرين عبر الطائرة معرضون مثل غيرهم لخطر الإصابات أثناء تحليق الرحلات الجوية على ارتفاعات شاهقة، فهل تساءلت...