التفكير كالمحامي يقودك للنجاح

main image

تشير بعض الدراسات إلى أن 80% من المشروعات الجديدة تفشل في غضون 18 شهراً فقط، فإذا أردت أن تكون من القلة الباقية، فلابد أن تستغل كل الأدوات المتاحة أمامك، ومن بينها دراسة القانون، حيث تمدك بالعديد من الدروس التي تتعلمها خلال فترة دراستك أو ممارستك مهنة المحاماة، وإذا فاتتك دراسة القانون، فإليك بعضاً من الدروس التي تقدمها، ويمكنك الاستفادة بها:

1- خطط للنتائج التي تريدها

يكسب المحامون قضاياهم عن طريق تقييم الوضع الراهن، ثم تحديد النتائج المرغوبة، ثم بناء إستراتيجية واضحة للوصول إلى هذه النتائج، وتنطبق نفس الطريقة على عالم الأعمال، مما يعني أنك لابد أن تفهم جيداً وضعك الحالي، ثم تحدد أهدافك بدقة، ثم تضع الخطة الإستراتيجية المناسبة التي توصلك إلى الهدف، وكل عمل صغير تقوم به لابد أن يقربك خطوة من هدفك الكبير. كما أنه أثناء دراسة القانون يكون هناك غالباً امتحان واحد في نهاية كل فصل دراسي لتقييم مستوى الطلاب، وفي الأعمال كذلك لديك تقييم ربع سنوي، ونتائجه تماثل نتائج الفصل الدراسي، فإذا خططت لكل فصل بشكل جيد، فسوف تصل في النهاية إلى نتيجة كلية مرضية.

2- قيم المخاطر واعمل لها مقدماً

في مدرسة القانون يتعلم الطلاب أن ينظروا إلى المخاطر في كل ما حولهم، لدرجة أنه لو اجتمع مجموعة من المحامين في مركز تجاري، فسيبدأون مباشرة في تجميع قائمة من المخاطر التي تحدق بالمكان، وربما يكون هذا أمراً بائساً لكنه صحيح، أما بالنسبة إلى رواد الأعمال فهذه النظرة المسبقة للمخاطر ضرورية جداً، لكن لا يلتفت إليها كثيرون، فتجد أن معظم رواد الأعمال يتعاملون مع المخاطر والعقبات على مستوى يومي ولا يخططون لها في المستقبل ويكتفون بتمني حدوث الأفضل، مما يجعلهم في موقف رد الفعل دائماً، وبالتالي يلجأون إلى اتخاذ قرارات متعجلة، لكن عن طريق التفكير المسبق في النخاطر المستقبلية والتخطيط لها وكيفية التعامل معها، يمكنك أن تتخذ قرارات محسوبة ومدروسة جيداً، وهذه القرارات هي أساس كل الشركات الناجحة.

3- قدر قيمة ذكائك العاطفي

في حالة إبرام الاتفاقيات، يستخدم المحامي اللغة المناسبة التي يفضلها العميل، وعندما يتلقى محامي الخصم اتفاقاً، فإنه يعلم أن الأمر ليس شخصياً، وإنما من أجل مصلحة العميل، فيتصرف بنفس الأسلوب اللائق، وفي عالم الأعمال كذلك، يعتبر التعامل العاطفي مع العمل أمراً رائعاً وضرورياً للنجاح، على الرغم من أن معظم رواد الأعمال يفقدون السيطرة على مشاعرهم ولا يأخذون مشاعر الآخرين في عين الاعتبار، وهذا يضر كثيراً بالعلاقات العملية، أما التفكير في مشاعر الآخرين ومواقفهم، فإنه يساعد في بناء علاقات صحية متينة ويمدك بالسلام العقلي الداخلي.

4- توصل إلى جذر المشكلة

يعلم كل محام أن مفتاح فهم أي قضية هو القدرة على تحديد أصل المشكلة بدقة، فهذا التحديد يساعد كثيراً في توفير الوقت والجهد وفي بناء الإستراتيجية المناسبة لحلها، والمشكلة أنك تجد أن كثيراً من رواد الأعمال يعالجون أعراض المشكلة غافلين عن أصلها، فانظر إلى التفاصيل بدقة وراقبها وتعرف على مصدر المشكلة؛ حتى تستطيع أخذ الموقف والإجراء المناسبين لحلها بسرعة وفاعلية.

5- اسأل: لماذا؟

يحتاج كل محام عند كل إجراء يتخذه أن يسأل نفسه سؤالاً بسيطاً: "لماذا؟"، وإذا لم يستطع الإجابة عن السؤال فهو لا يسير في طريق خدمة العميل، وفي عالم الأعمال إذا لم يجب رائد الأعمال عن هذا السؤال فسيقع غالباً في عثرات كثيرة، فبعد كل قرار تتخذه اسأل نفسك: "لماذا؟"، ففهم السبب وراء القرار سيجعلك جاهزاً لاتخاذ قرارات مستقبلية أفضل، وسيحميك من نفسك، وسيمدك بالشفافية إذا كنت تقدم تقريراً لمجلس الإدارة. يعتمد بعض رواد الأعمال على الحدس في اتخاذ القرارات، وربما يكون هذا مفيداً في بعض الأوقات، لكن فهم السبب والقدرة على توضيحه عامل ضروري في مدى الاتساق والشفافية.

بالطبع لا يستطيع كل رواد الأعمال أن يلتحقوا بدراسة القانون، لكن عليهم دائماً أن يفكروا بعقلية المحامي؛ حتى يستطيعوا تجنب المخاطر وتحقيق النجاح المنشود.

 

سمات

المزيد من مجتمع وأعمال