لماذا الشعوب العربية تعيسة ولا تستمتع بحياتها؟

main image
11 صور
لماذا الشعوب العربية تعيسة ولا تستمتع بحياتها؟

لماذا الشعوب العربية تعيسة ولا تستمتع بحياتها؟

أسباب تعاسة الشعوب العربية

أسباب تعاسة الشعوب العربية

الحروب والموت.. يومياً

الحروب والموت.. يومياً

أوضاع اقتصادية متردية

أوضاع اقتصادية متردية

الفساد والمحسوبيات

الفساد والمحسوبيات

أزمة الهوية

أزمة الهوية

قيمة الإنسان مرتبطة بماله ومنصبه

قيمة الإنسان مرتبطة بماله ومنصبه

حب المظاهر

حب المظاهر

الكبت الجنسي

الكبت الجنسي

الإحباط سمة جامعة بين الشعوب العربية

الإحباط سمة جامعة بين الشعوب العربية

السعادة ترتبط بالاستقرار المادي بشكل كبير

السعادة ترتبط بالاستقرار المادي بشكل كبير

التعاسة صفة لا تنسحب على كل الدول العربية، فبعض الشعوب العربية سعيدة للغاية كالإمارات مثلاً التي باتت تملك وزارة للسعادة مهمتها ضمان سعادة الشعب الإماراتي. 
 
لكن الغالبية الساحقة من الشعوب العربية الأخرى ليست محظوظة لهذه الدرجة، فالتعاسة باتت جزءاً من حياتهم. وليس مستغربًا أن بعض الدول العربية ضيوف دائمة على لوائح أكثر شعوب العالم تعاسة وبؤسًا. 
الحروب والموت.. يوميًا
 
في عالمنا العربي  أجيال تسمى بأجيال الحرب. هذه الفئة عاشت أجواء الحرب مباشرة واختبرت كل ويلاتها، وبالتالي اختبرت كل ما هو غير طبيعي، بحيث لم يعد «الطبيعي» من الأمور التي يمكنهم التعايش معها. في المقابل الحروب ما تزال دائرة في عدد من الدول العربية ويوميًا نستيقظ على أخبار الموت والدمار والقصص المأساوية. فكيف يمكن للسعادة أن تحط رحالها في بلاد ومنذ سنوات طويلة لم تعرف سوى الموت؟ 
 
أوضاع اقتصادية متردية 
 
الأوضاع الاقتصادية من سيء إلى أسوأ. نسب البطالة مرتفعة جداً، موجات طرد جماعية ورواتب متدنية تكاد لا تكفي لتأمين لقمة العيش. الغالبية الساحقة  ترزح تحت أعباء الديون والقرو ض، وبينما الأسعار ترتفع والمدخول على حاله.. وربما هذا ما يبرر ارتفاع نسبة الوفيات نتيجة النوبات القلبية خلال السنوات عند فئة الشباب.
الفساد والمحسوبيات 
 
بعض الدول العربية تعاني من فساد مؤسساتي أزلي. تناقض مهول ستجده في الدول التي تعاني من الفساد، فئة تعيش نعيم المال مقابل فئة بالكاد تملك ما يسد جوعها. الفساد قضى كليًا على الطبقة الوسطى وبات الهرم ينقسم إلى قسمين، الأثرياء وأصحاب النفوذ والفقراء. 
 
الفساد يخلق أيضًا ما يسمى بالمحسوبيات، أي «الواسطة» التي لم تعد ظاهرة منذ مدة طويلة، بل باتت طريقة حياة. فمن يريد وظيفة بغض النظر عما هي عليه والمنصب الذي يسعى إليه عليه الحصول عليها عن طريق الواسطة. وهكذا يستولي غير المؤهل صاحب المعارف على الوظائف، بينما يقبع الموهوب صاحب الكفاءات في المنزل أو في منصب لا يليق به أوبقدراته. 
 
أزمة الهوية
 
لم تعد الشعوب العربية تعرف ما الذي تريده أو ما هي عليه. المجتمعات العربية لها عاداتها وتقاليدها، لكن الأجيال الحالية وتلك التي سبقتها لم تعد تعرف ما هي عليه. المجتمعات منقسمة بين فئات تقليدية، وتلك التي تدمج بين التقليدي والغربي، وفئة لا علاقة لها بكل ما هو تقليدي. لكن  المعضلة هنا هي أن التقليدي يتم وصفه بالمتخلف، والفئة التي تدمج بين الأمرين تائهة لا تعرف متى تكون عربية ومتى تكون غربية.. أما الفئة التي تعتبر نفسها بحل كلي من الهوية العربية فهي تعيش واقعها الخاص وسط مجتمع لا يشبهها.. وعليه الجميع تعيس ولا يشعر بالانتماء ولا يتقبل الآخر. 
قيمة الإنسان مرتبطة بماله ومنصبه
 
 
نعم الكل يدعي بأن ما يحدد قيمتك لا علاقة له لا بمال أو مناصب أو سلطة، لكن الواقع يثبت أن قيمتك كفرد وإنسان يتم تحدديها وفق ما تملكه من مال والمنصب الذي تشغله والسلطة التي تملكها. إن كنت تملك المال فالجميع سيهرع لخدمتك وستتم معاملتك باحترام وحتى قد يخرقون القوانين من أجلك.. أما إن كنت لا تملك المال فإن أخلاقك لن تشفع لك وسيصار إلى معاملتك بطريقة مهينة. 
 
حب المظاهر
 
النقطة هذه مرتبطة بما تحدثنا عنه أعلاه وبتحول وبنظرة المجتمعات للشخص وفق ماله ومنصبه. حب المظاهر والاستعراض بات نمط حياة للغالبية الساحقة. بعض الدول باتت تحاول إيجاد حلول لمعضلة ظهرت منذ سنوات وهي الاقتراض من الاستعراض ثم عدم القدرة على سداد الديون.
 
الشغل الشاغل لفئة كبيرة من المجتمعات العربية هي التفاخر بما تملك، ولأنها وفق قاموسهم الأساس الذي يجعل الآخرين يتعاملون معهم بطريقة مختلفة.. أفضل أكثر احترامًا وتقديرًا. محاولة تقليد الآخرين وامتلاك ما يملكون أو أفضل حلقة مفرغة، فأولاً الديون ستتراكم، ثانيًا لا مجال للتوقف عند حدود معينة فهناك دائمًا المزيد.
الكبت الجنسي
 
 
الغالبية الساحقة من الشعوب العربية تعاني من الكبت الجنسي.. وفي حال لم تكن تعرف فإن الكبت الجنسي يؤدي إلى أمراض نفسية وهستيريا. لكن الأمر لا يتوقف عند ذلك فحسب، بل يؤدي إلى التحرش والاغتصاب والنسب المرعبة في عدد من الدول تؤكد حجم المشكلة.
 
في المقابل الكبت هذا يؤدي إلى مشاكل جنسية عديدة بعد الزواج وعليه أسر عديدة تعيسة.. الكبت أيضًا يرفع نسبة الخيانة وعليه أسر متفككة ومجتمعات أشبه بقنبلة موقوتة ما تنفك تنفجر بين حين وآخر والمثير للسخرية هو أننا نتعامل مع الأحداث وكأنها مفاجأة. الكبت الجنسي يؤدي إلى عقم أخلاقي ومجتمعات كهذه لا يمكنها أن تعرف سوى التعاسة سبيلاً للحياة.. فالواقع برمته محبط للغاية. 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من غرائب ومنوعات