الأعمال الحرفية مهرب الشباب السعوديين من البطالة

main image
اتجهت مجموعة من الشباب في الآونة الأخيرة إلى العمل بمجال المهن الحرفية على مختلف أنواعها، بسبب قلة الفرص الوظيفية للشباب السعودي في القطاعين الحكومي والخاص بجانب عدة أسباب أخرى وهي:
 
1) ضيق الدخل المادي، وكثرة المتطلبات، والاحتياجات المعيشية.
2) الخوف من المستقبل، ومرور قطار العمر بدون جدوى. 
3) قلة الفرص الوظيفية المتوفرة في القطاعين العام والخاص. 
4) ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب. 
5) الإحساس بالذات والاستقلالية عن حاجة الغير كانت ناقوساً يدعم فكرة الاعتماد على النفس. 
 
كل هذه المعطيات جعلت الشباب يخرجون من بوتقة وظائف معينة؛ ليبدأوا في محاولات جدية للهروب من الواقع، وكان من ضمن المهن التي مارسوها: موظف أمن – مصور - سائق تاكسي، بالإضافة إلى أعمال حرفية مثل: النجارة، الحدادة، والسباكة، والكهربائي، وينخرط الشباب بهذه المهام بعد أخذ دورات تدريبية خاصة؛ ليستطيعوا ممارسة هذه الوظائف على الوجه المطلوب.
 
وقد سألنا الشاب فيصل عبد العزيز عن رأيه بممارسة مثل هذه المهن، فأجاب بأنّ العمل ليس عيباً، وإنّ تعلم مهنة وممارستها والترزق منها شيء له متعة خاصة وإحساس بالذات، خير من أن يكون الشاب عنصراً سالباً في المجتمع ولا قيمة له، وأنّ تأمين الدخل والاستقرار الأسري يحتاج إلى مشقة وتعب، وسيكون هذا خياراً ممتازاً للشباب من أن يتجهوا لطرق غير سوية للحصول على مورد دخل كالسرقة، أو الجرائم التي قد تتفشى في المجتمع من جراء الحاجة وقلة الدخل. 
 
ومع هذا فهناك فئة من الشباب ما زالت ترفض العمل بما سبق ذكره من مهن، وذلك من مبدأ أنّ العمل لا يليق بهم، وأنه أقل من المستوى المنتظر، فنجدهم يبحثون عن العمل المكتبي والمريح، ولكن إلى متى سيبقى التفكير بهذه الطريقة كحجر عائق للنجاح وتطوير الذات، وتأمين مستقبل مضمون -بإذن الله-.
 
سألنا الشاب عبد الله ممدوح، وهو أحد الشباب الرافضين لهذه المهن، عن رأيه في هذا الموضوع، فأجاب: نظرة المجتمع –مع الأسف– لا تزال تنظر إلى مثل هذه المهن بشيء من الانتقاص، الأمر الذي يتطلب المزيد من التوعية والتثقيف لاحترام العمل الشريف، وإيضاح الفوائد العظيمة التي سيجنيها المجتمع جراء تولي أبناء البلد لهذه المهن، بتلك السواعد الوطنية النزيهة.
 
وقد دعمت فكرة ممارسة الأعمال الحرفية الدولة والكثير من الجهات الاجتماعية على مستوى جميع الوظائف والمهن، من خلال إنشاء مراكز مهنية وتدريبية على مستوى المناطق، وتيسير الأمر للشباب بالالتحاق بهذه الأماكن، والحصول على ما يعم بالفائدة عليهم بشكل خاص، وعلى المجتمع بشكل عام، كما دعمت الدولة العديد من المشاريع الخاصة الصغيرة للكثير من الشباب، وبذلك يستطيع الشاب أن يتحول من عنصر غير فعال إلى عنصر له دور فعال وإيجابي لخدمة المجتمع والوطن. 
 

سمات

المزيد من مجتمع وأعمال