لماذا يتحول الصالحون فجأة إلى أشرار؟ إليك التفسير المقنع

main image
12 صور
لماذا يتحولون الصالحون فاجأة إلى أشرار؟ إليك التفسير المقنع

لماذا يتحولون الصالحون فاجأة إلى أشرار؟ إليك التفسير المقنع

الصالح حين يقرر أن يصبح من الفاسدين

الصالح حين يقرر أن يصبح من الفاسدين

تأثير غالاتيا

تأثير غالاتيا

نظرية الروابط الاجتماعية

نظرية الروابط الاجتماعية

إنعكاس مباشر للبيئة

إنعكاس مباشر للبيئة

الإحباط واليأس

الإحباط واليأس

مبدأ التعويض

مبدأ التعويض

ردات فعل على الظلم

ردات فعل على الظلم

رؤية النفق

رؤية النفق

التأثير المدمر للسلطة

التأثير المدمر للسلطة

الوقت

الوقت

التنافر والترشيد

التنافر والترشيد

الحكاية القديمة نفسها، مدير في مؤسسة ما كان يعرف بحسن أخلاقه، يتم القبض عليه بتهمة الاختلاس أو قصة جار أو قريب أو أي شخص نعرفه، وكنا نعتبره قدوة بسبب سمعته المثالية، وفجأة يصدمنا بتورطه في أفعال مشينة أو غير قانونية. 
 
بطبيعة الحال سنعتبر أنفسنا أغبياء وأن هؤلاء قاموا بخداعنا، وهم كانوا ومنذ البداية بلا ضمير، لكن الاستنتاج هذا خاطئ، فهم بالفعل كانوا من الصالحين، لكنهم تأثروا بمجموعة من العوامل التي جعلتهم يتحولون إلى الجانب الآخر. 
تأثير غالاتيا
 
 
الطريقة التي ينظر بها البشر إلى أنفسهم تحدد تصرفاتهم. الذين يملكون حساً قوياً حول أنفسهم نادراً ما يرتكبون الأفعال غير الأخلاقية، لكن الذين يجدون أنفسهم وسط بيئة تحدد لهم تصرفاتهم وآلية اتخاذهم للقرارات يميلون للتصرف بطريقة غير أخلاقية؛ لأن عدم الالتزام بالقوانين هنا أسهل؛ لأن المسؤولية بالنسبة لهم ليست فردية بل جماعية، وهكذا اللوم بالنسبة إليهم جماعي. 
 
نظرية الروابط الاجتماعية 
 
في المؤسسات الكبرى يشعر العامل بأنه رقم أو جزء بسيط جداً من آلة ضخمة، وعليه فهو ينفصل وبشكل كلي عن الأهداف العامة للمؤسسة، وهكذا هي الحال بالنسبة للمجتمع. لذلك غالباً ما نسمع عن أخبار الاختلاسات من قبل موظفين صالحين في مؤسسات ضخمة وبنوك؛ لأنه لا رابط يجمعهم بالهدف الأكبر.  
انعكاس مباشر للبيئة 
 
 
الموظفون أو الأشخاص في المجتمع هم الانعكاس المباشر للبيئة. إن كان الفساد موجودًا بغض النظر عن حجمه فإن قيامهم بأعمال مماثلة وارد جداً. الأمر هو كالتالي الجميع يسرق، فلماذا لا يقوم هو بذلك ؟ في دراسة عالمية تبين أن الأشخاص الذي ينتمون إلى دول تعاني من نسبة مرتفعة من الفساد كانوا الأكثر تقبلاً للرشوة حتى ولو كانوا لم يقوموا بذلك من قبل. 
 
الإحباط واليأس 
 
 
الصالحون يقومون بكل شيء وفق القواعد والأصول، يحكمون ضميرهم، ولا يتصرفون بطريقة تؤذي الآخرين.. المشكلة تكون بالنتيجة فهم يجدون أنفسهم في مكانهم. لا مال إضافي، ولا تقدم مهني أو اجتماعي، بينما الفاسد تمكن من تحقيق كل شيء. من هنا وبسبب الشعور باليأس والإحباط يقرر هؤلاء الانتقال إلى الضفة الأخرى. 
مبدأ التعويض 
 
 
أحياناً يظن هؤلاء أنهم يملكون رصيداً كبيراً من السمعة الجيدة يبرر لهم أي تصرف غير أخلاقي في المستقبل. وفق الدراسات الاجتماعية فإن الذين يقومون بكل شيء وفق «القواعد الأخلاقية» يميلون للكذب أكثر لاحقاً من الذين يكذبون منذ البداية. 
 
ردات فعل على الظلم
 
 
القوانين مصممة لمنع التصرفات غير الأخلاقية لكن حين يتم اعتبارها ظالمة فيمكنها أن تؤدي إلى ردة فعل معاكسة. الفاسد لا يكترث للقوانين؛ فهو لا يلتزم بها أصلاً، لكن حين يجد الصالح نفسه أمام قوانين يعتبرها مجحفة بحقه؛ فهو يبدأ بعدم الالتزام بها شيئاً فشيئاً.. البداية تكون دائماً بأمور بسيطة، ثم تصبح أكبر وأكثر خطورة. 
رؤية النفق
 
 
المؤسسات والمجتمعات تتعامل مع الجميع وفق الجائزة التي تكون في نهاية النفق. وهذا ما يجعل التفكير ينحصر في اتجاه واحد، إن كان الشخص فاسدًا أخلاقياً فهو لا يتردد قبل القيام بكل شيء من أجل تحقيق ما يريده لكن حين يكون الفرد من الصالحين فإن ما يحصل هنا سببه التوجيه العام له. مثلاً يحدد صاحب الشركة جائزة مالية لمن يحقق أعلى نسبة مبيعات كل عام. العامل المجتهد صاحب الأخلاقيات سيعتبر نفسه الأحق بها؛ لذلك سيعتمد نفس مبدأ الآخرين، فالغاية هنا أصبحت تبرر الوسيلة.
 
التأثير المدمر للسلطة 
 
 
الدراسات تؤكد أن القوة حين تمنح لأحدهم فهو عادة يحدد معايير أخلاقية عالية جداً لغيره وليس لنفسه حتى ولو كان فاسداً. و حين تمنح لأي شخص صالح فهو سيقوم بالأمر نفسه لكنه سيعتبر نفسه وكأنه غير معني بها؛ لأنه لا يحتاج إليها..فهو صالح في نهاية المطاف. حينها سيبتعد عن الأجواء العامة، وما ينطبق على غيره لا علاقه له به، وعليه يبدأ بالانحراف شيئاً فشيئاً من دون أي شعور بالذنب أو حتى محاسبة للذات. 
الوقت
 
 
عامل الوقت أساسي جداً في ارتكاب الصالح لأمور عادة لا يقوم بها. في دراسة مثيرة للاهتمام تم إبلاغ المشاركين بداية الأمر بأنهم عليهم الانتقال من مكان إلى آخر من دون مهلة زمنية الخدعة المخفية كانت أنه خلال رحلتهم تلك سيلتقون برجل يحتاج إلى مساعدة.  
 
حين كانوا يملكون الوقت الكافي تقريباً كل المشاركين قاموا بمساعدة الرجل، حين تم إبلاغهم بأنهم يملكون وقتاً محدداً ٦٣٪ فقط قاموا بمساعدته وحين طلب منهم الانتقال بأسرع فترة زمنية ممكنة ٩٠٪ منهم لم يقوموا بمساعدته. 
 
التنافر والترشيد 
 
 
حين تختلف أفعال البشر عن أخلاقهم ومعاييرهم فهو يبدأون بتبريرها وإيجاد تفسيرات «منطقية» تجعلها متطابقة وغير متنافرة. القيام بهذا سببه حماية النفس من الألم ومن عذاب الضمير، كما أنه يوفر المبررات اللاحقة للأفعال.
 
الغالبية الساحقة من الصالحين الذي ارتكبوا أفعالاً مشينة وغير أخلاقية كانوا يملكون مبررات جاهزة، وكانوا مقتنعين بها تماماً. وفي الواقع كلما اتسعت الفجوة بين الأفعال والقيم الخاصة كانت المبررات أكبر وعليه فاستمرارها لمدة أطول من الأمور المحتومة، ولذلك حين يكشف أمرهم فإن ذلك يكون بعد سنوات طويلة من تحولهم إلى الفساد. 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من تطوير الذات