ابدأ فوراً في تعلم "الذكاء العاطفي".. لهذه الأسباب

ابدأ فوراً في تعلم "الذكاء العاطفي".. لهذه الأسباب

كل ما نكتسبه من معارف ومعلومات، وحتى نتمكن من ترسيخه في أذهاننا بحاجة لما نسميه "الذكاء العاطفي"، والذكاء العاطفي إذا كان قد تردد على مسامعك ولم تفهم ما يعنيه فعلاً، فحان الوقت لتعرف عنه أكثر، وتتحلى بقواعده وسلوكياته ومبادئه.

ودعنا نوضح أن كلاً منا لديه نسبة من الذكاء العاطفي، والذي يتمثل في القدرة على التحكم بالمشاعر والسيطرة على ردود الفعل، وبالتالي القدرة على الفهم والاستجابة بشكل سليم وعقلاني لكل المؤثرات والمتغيرات في حياتنا، بشكل يسمح لنا بالتعبير عما يجول بخاطرنا بشكل صحيح وتفهم الآخرين، حتى لو لم يصرحوا بذلك شفهياً.

وإن سألت لماذا يجب أن يعنيك أن تفهم مشاعر الآخرين، وتستطيع استشفاف ما يحسون به دون أن يتفوهوا بذلك، فسنجيبك بأنك كإنسان خُلقت لتتواصل، فتخيل معنا حياة لا ندرك فيها أن صديقنا العزيز يعيش حالة من الحزن، أو سر غضب زميلنا في العمل أو حتى استياء وتغير زوجتك، أنت بحاجة فعلية أن تحلل ما يدور حولك؛ لتصون علاقتك بهم وتحافظ على استمراريتها.

وبينما يعتقد بعض الأخصائيين النفسيين أن الذكاء العاطفي مهارة مكتسبة بالتعلم كأي نوع آخر من التعلم، وهو يتشكل مع الوقت والتدريب من خلال تعلم كيفية رصد تعابير وحركات وتصرفات الآخرين. يرى قسم آخر أننا ولدنا ولكل واحد سلسلة من الخصائص العاطفية التي تحدد طباعنا، إلا أن الدروس التي نحصل عليها في المنزل والمدرسة تشكل قدرتنا على التعامل والقدرة على السيطرة على عواطفنا.

وبغض النظر عن رأي المدرستين النفسيتين، دعونا نبدأ في تكوين هذا الذكاء لدينا إذا لم يكن موجوداً، واستخدامه إذا كان موجوداً فعلاً.

وتتفوق المرأة الشرقية على الرجل في مجتمعاتنا بالإلمام بمقومات الذكاء العاطفي، حيث تكون الأنثى قادرة على التعبير عن نفسها منذ لحظات نشأتها الأولى، فمن المعروف أن الأنثى بشكل عام تتفوق على الذكر المولود في قدرتها على الملاغاة والكلام والتعبير اللغوي بينما يفوقها هو في القدرات الحركية، الأمر الذي يجعل الأهل يستجيبون لها ويتحدثون معها أكثر.

من جهة أخرى تتعرض الفتاة ومع تطورها التنموي للعديد من التوجيهات والانتقادات، مما يخلق لديها ثقافة عن فكر المجتمع ومراحله التعبيرية المختلفة، بينما يترك الصبي للعزلة أكثر مما يفقده، وإلى حد ما، القدرة على التخاطب الفعال، وبالتالي التواصل البصري مع العناصر الإنسانية المختلفة، فيأتي الصبي ولديه تركيز أكبر على مشاعره هو أكثر من المحيط الذي يدور حوله، بخلاف المرأة التي تستطيع التسلل إلى دواخل الناس ومعرفة ما يدور فيها.

ولتكون قادراً على القيام بنفس الشيء، عليك أن تبدأ معنا من خلال التحلي بالمهارات الـ7 التي سنذكرها، والتي مع الوقت ستكسبك القدرة على استشفاف الآخرين، وبالتالي احتواؤهم والقدرة على التأثير عليهم.

1) إدراك العواطف: من خلال تركيزك على الإشارات اللفظية ولغة الجسد وتعابير الوجه للشخص الآخر، ومدى ارتباطها بردات فعله وحديثه.

2) التفكير بالعواطف: استخدام عواطفك لتعزيز نشاطك الفكري والمعرفي، وسجلها بشكل يجعلك تضع نفسك مكان الآخر.

3) فهم العواطف والقدرة على تفسيرها: لماذا يشعر الآخر بالغضب؟ لماذا يبدو رئيسي في العمل أو أستاذي في الجامعة مستاءً مني؟ ربما لأنني لم أتم عملي على أكمل وجه وليس لأنه رجل عصبي. لماذا تبدو زوجتي متكدرة هذا الصباح؟ هل سمعت خبراً أزعجها أم لأنني أهملتها أو كانت تتوقع مني أمراً ما ولم أفعله لأجلها. عليك أن تقرأ وجوه الآخرين وصوتهم، وأسباب امتعاضهم أو فرحهم.

4) إدارة العواطف: بعد أن تتمكن من التحلي بالمهارات التي سبق ذكرها، عليك التحلي بفنون الاستجابة تجاه كل موقف وردة فعل، بشكل فعال وذكي، واحتواء الآخر وتنظيم عواطفك تجاهه، فعلى سبيل المثال إذا كان مديرك غاضباً وتشعر بلهجة صوته حادة، فاذكر له ما يطمئنه أو ما يفسر له قيامك بالعمل بهذه الطريقة، بحيث تهدئ من روعه قليلاً، قبل أن يضطر لتوجيه أي لوم لك.

5) راقب تعابير وجه زوجتك: حاول أن تفسر ما الذي يضايقها لهذا الحد، وقبل أن تصل إلى هذا الحدث اقرأ ماذا تريد منك دون أن تضطر هي لإعلان ذلك؛ مما قد يضعها في موقف حرج، ويشعرها بالاستياء.

6) اقرأ وجه صديقك: لاحظ إذا كان يشعر بالحزن، ولا يود أن يتكلم، عليك أن تهتم فلا تتحدث بما يضايقه أو يزيد من حجم مأساته، قم بإلهائه أو محاولة الاطمئنان عليه، واستيعابه بأسلوب طيب ومتفهم.

7) أدرْ مشاعرك أنت: فلا تعبر عن كل ما يخطر ببالك بشكل مناسب أو غير مناسب، بل عليك أن تهذب الأفكار التي تطلقها للآخرين، وتستطيع التحكم بردات فعلك سواء الغاضبة أو المتحمسة زيادة عن اللزوم، فهذا ما نعنيه بإدارة العواطف، وهو قياس الظروف المحيطة، والتعامل معها بحكمة وذكاء.

وأخيراً عزيزي، لا ينتهي الحديث في هذا المجال، وفي جعبتنا الكثير من المواضيع التي ستطور من أدائك الشخصي من خلال موقع سيدي.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

هذه الأمور تقتل حياتك المهنية.. كم واحدة منها تمارسها في يومك؟

إذا حاولت جمع كل الدموع التي ذرفها الموظفون الطموحون الذين خربوا حياتهم المهنية دون قصد، فربما سوف تملأ المحيط. الفشل في العمل قد يكسر القلوب، ولكنه في الوقت ذاته دافع إلى الاستمرار. لا تصدق كل...