هل حقًّا عام ٢٠١٦ هو الأسوأ في التاريخ؟

main image
10 صور
هل حقاً عام ٢٠١٦  هو الأسوأ في التاريخ ؟

هل حقاً عام ٢٠١٦ هو الأسوأ في التاريخ ؟

البعض يعتبر ٢٠١٦ الأسوأ في التاريخ

البعض يعتبر ٢٠١٦ الأسوأ في التاريخ

رغم الحروب لكن اعداد الضحايا لا تصنف العام كالأسوأ

رغم الحروب لكن اعداد الضحايا لا تصنف العام كالأسوأ

حتى تداعيات زيكا اقل بكثير مما فعله الإيبولا العام الفائت

حتى تداعيات زيكا اقل بكثير مما فعله الإيبولا العام الفائت

عدد ضحايا الكوارث الطبيعة واثارها الاقتصادية اقل بكثير من غيرها في الاعوام السابقة

عدد ضحايا الكوارث الطبيعة واثارها الاقتصادية اقل بكثير من غيرها في الاعوام السابقة

الحرب العالمية الثانية الاكثر دموية لعدد القتلى والتأثير السلبي تاريخياً

الحرب العالمية الثانية الاكثر دموية لعدد القتلى والتأثير السلبي تاريخياً

الطاعون قضى على ثلث سكان اوروبا وانتشر في العالم

الطاعون قضى على ثلث سكان اوروبا وانتشر في العالم

مسلمو غرناطة ابادة وقضاء على تاريخ

مسلمو غرناطة ابادة وقضاء على تاريخ

كولومبوس وإستكشافات قضت على حضارات وكرست الاستعباد

كولومبوس وإستكشافات قضت على حضارات وكرست الاستعباد

 70000  قبل الميلاد عام شهد على إقتراب إنقراض البشرية

70000 قبل الميلاد عام شهد على إقتراب إنقراض البشرية

 
العالم الافتراضي ضج منذ أشهر بنقاش حول ما إن كان العام ٢٠١٦ هو أسوأ عام في التاريخ. 
 
الأخبار خلال العام الحالي معظمها يتضمن كلمة أسوأ، فـ٢٠١٦ الأسوأ لناحية الحريات والمناخ والاقتصاد وغيرها. لكن ما الذي تعنيه كلمة «أسوأ» بالفعل؟ فهل هي أسوأ بالنسبة إلى شعب ما أو إلى البشرية جمعاء؟ هل تقاس «أسوأ سنة في تاريخ البشرية» وفق معادلات ما أو وفق عدد الوفيات أو تفشي الأمراض؟ أم «الأسوأ» تكون تلك التي تشهد تحولات تاريخية مشؤومة تؤثر في حياة شعوب العالم بشكل سلبي؟ 
 
 
كوارث العام ٢٠١٦ 
 
 
ما لا شك فيه أن العام ٢٠١٦ حفل بالكثير من الموت والحروب والأزمات. الحروب في سوريا واليمن والعراق، وما يرتبط بها من موت ودمار وتهجير، والمنظمات الإرهابية التي باتت تعيث بالعالمين العربي والغربي موتًا ودمارًا.
لكن في حال تطرقنا الى أعداد الضحايا فالحرب في سوريا خلال خمس سنوات حصدت ٢٥٠ ألفًا وفق الأمم المتحدة وأكثر من مليون وفق المرصد السوري، أما في العراق فعدد الضحايا منذ ٢٠٠٣ فيُقدر بأكثر من ٣ ملايين، و١٠ آلاف ضحية في اليمن. أرقام هائلة دون شك لكن لو تمت مقارنتها بالسنة الأكثر دموية، وهي الحرب العالمية الثانية فإن تلك الفترة التي امتدت ٦ سنوات وحصدت بين ٦٢ و٨٧ مليون شخص هي الأسوأ دون شك. وهناك أيضًا الحرب العالمية الأولى التي حصدت ٣٧ مليون شخص خلال ٤ سنوات. 
 
 
فيروس زيكا من الأمور التي جعلت البعض يصنف العام الحالي بالأسوأ، لكن مقارنة بوباء إيبولا العام الفائت فإن عدد وفيات زيكا هي ٥ على أبعد تقدير مقابل ١١ ألف شخص للإيبولا.
وفي حال عدنا في التاريخ أكثر فسنجد أن أسوأ كارثة على الإطلاق حين يتعلق الأمر بالفيروسات كانت بين عامي ١٩١٨ و١٩١٩ حين انتشر وباء الإنفلونزا وحصد أرواح ١٠٠ مليون شخص. 
 
 
أيضًا من الأسباب التي تم ذكرها لكون ٢٠١٦ هو الأسوأ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والأزمات الاقتصادية المتتالية حول العالم، والتفجيرات الإرهابية حول العالم، وتفشي العنصرية، وفوز ترامب بالرئاسة وموت أشهر الفنانين والممثلين والشخصيات التي لها مكانة خاصة في قلوب الجماهير عربيًّا وعالميًّا.
٢٠١٦ صنفته الأمم المتحدة بأنه الأسوأ على صعيد حقوق الإنسان حول العالم، أما مفوضية اللاجئين فأكدت أنه الأسوأ لناحية غرق المهاجرين، ومنظمات حقوق المرأة اعتبره الأسوأ لناحية حقوق المرأة. 
 
 
أما لناحية المناخ فهو وفق ناسا الأسوأ لكن التوصيف هذا غير دقيق على الإطلاق فمثلًا عدد ضحايا الكوارث الطبيعية منذ ٢٠ عامًا وحتى يومنا هو ٦٠٠ ألف شخص حول العالم، لكن مثلًا الجفاف الكبير في الصين الذي بدأ عام ١٨٧٦ وانتهى عام ١٨٧٩ ذهب ضحيته ٩ ملايين شخص.
فهل هو الأسوأ؟ بالتأكيد ليس الأسوأ، هو عام كارثي لكن ليصبح الأسوأ في التاريخ فعليه التفوق على أعوام ١٣٨٤ و١٩٣٩  و١٤٩٢ وحتى سنة 70000 قبل الميلاد . 
 
فما الذي حصل في هذه السنوات؟ 
 
 
١٣٤٨ الموت الأسود 
 
 
في حال كان المقياس هو عدد القتلى فإن عام ١٣٤٨ هو الأسوأ؛ إذ اجتاح الطاعون أوروبا وتسبب بمقتل ثلث سكان القارة. الوباء لم ينحصر في أوروبا فقط بل كان عالميًّا؛ لأن وفيات أخرى سجلت في مناطق أخرى في العالم في آسيا والشرق الأدنى. 
 
١٩٣٩ الحرب الأكثر دموية 
 
 
إن كان المقياس أيضًا عدد القتلى والأحداث التي أثرت سلبًا في مسار التاريخ، فهذا العام هو الأسوأ؛ ففي الأول من سبتمبر عام ١٩٣٩ بدأت الحرب العالمية الثانية، واستمرت حتى العام ١٩٤٥، وحصدت أرواح ما بين ٦٢ و ٧٨ مليون شخص. وعانت الدول فترة طويلة جدًّا من ويلات الحروب مع عشرات الملايين من الجرحى والتعديات على حقوق الإنسان والانحلال الأخلاقي للمجتمعات كافة والخسائر المادية والأزمات الاقتصادية المتلاحقة. 
 
 
١٤٩٢ إبادة المسلمين في غرناطة.. وكابوس كريستوفر كولومبوس 
 
 
في حال كان المقياس هو الأحداث التي بدلت مصير الشعوب نحو الأسوأ فهذا العام كارثة لا مثيل لها. عام ١٤٩٢ سقطت غرناطة آخر قلاع  المسلمين في إسبانيا وسقط معها صرح الأمة الأندلسية الديني والاجتماعي والفكري والأدبي. الأعمال الوحشية كانت في ذروتها؛ إذ قُتل أكثر من نصف مليون مسلم وأُجبر بعضهم على التنصر وطُرد بعضهم الآخر.
إبادة عدلت التاريخ وأسست لـ«أوروبا مسيحية» على حساب حضارة استمرت قرونًا.
 
 
في العام نفسه اكتشف كريستوفر كولومبوس القارات الغربية، ما دفع بالدول بالتسابق إلى الوصول إلى العالم المكتشف. والنتيجة كانت نقل الأمراض التي قضت على ٩٠٪ من السكان الأصليين واندثار مجتمعات بأسرها! والأسوأ قيام الدول تلك باستعباد السكان الأصليين. 
 
70000 قبل الميلاد.. انقراض البشرية
 
 
في هذا العام شارفت البشرية على الانقراض، ما يجعله دون منازع الأسوأ على الإطلاق. ثوران بركاني هائل في جزيرة سومطرة بقوة انفجار قُدرت قوته بـ١.٥ قنبلة ذرية. بركان عابر للقارات غطى آسيا وشرق إفريقيا بالرماد، وبدل المناخ، وجعل الكثافة السكانية تنخفض لتصل إلى ٣٠٠٠ أو ١٠٠٠ شخص فقط!
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من غرائب ومنوعات