مخاطر لا تعرفها عن تناول مشروبات الطاقة

main image
انتشرت مشروبات الطاقة بين كل الفئات العمرية، خاصةً في السعودية، وذلك لزيادة اكتساب الطاقة، رغم أنها ممنوعة في عدد كبير من الدول، حيث يقتصر بيعها في بعض الصيدليات؛ وذلك لكي لا تكون في متناول العامة، والكثير من الدراسات تعدها قنبلةً موقوتةً ليس لآثارها السلبية على الصحة الجسدية فحسب بل لآثارها النفسية، حيث يشعر متناولها أحيانًا بالتوتر أو الاكتئاب وأحيانًا النعاس.
 
وبعيدًا عن نسبة الإقبال على تناول هذه المشروبات من شباب وأطفال، وأحيانًا رياضيين لفائدتها من وجهة نظرهم، ومذاقها الطيب كذلك، إلا أنّ الواقع يؤكد أنّ المشكلة ليست في مجرد تناول الشيء أو هذا العنصر الغذائي، سواءً كان طعاماً أو شراباً، ولكن في نسبة تناوله التي ينبغي ألا تزداد عن الحد المطلوب، وإلا انقلب الأمر إلى الضد وهي الآثار السيئة على الجسم.

مشاكل مشروبات الطاقة

حيث أكدت دراسة حديثة أنّ مشروبات الطاقة تحتوي على خطورة زائدة بسبب احتوائها على مواد كيميائية معينة تقلل فاعلية الجهاز العصبي، وترفع الضغط وتزيد ضربات القلب، كما أنها تؤثرعلى الكلى والكبد وقد يصل الأمر إلى حد إدمانها وحدوث اضطرابات نفسية.

وفي بحث مماثل، تبين أنّ هذه المشروبات ما هي إلا مواد صناعية تسبب خللًا في تفاعلات الجسم الداخلية ينتج عنه خلل في وظائف الأعضاء، وهنا يبدأ الجسم في عدم التكيف مع المواد الطبيعية التي يفرزها والمسؤولة عن توازنه، ويصبح في حاجة دائمة إلى بديل خارجي صناعي ليصل إلى حد الإدمان أحيانًا، ومما نسب إليها أيضًا احتواؤها على نسبة كبيرة من الأحماض الأمينية التي قد تشكل خطورة على الصحة، حيث يصاحب تحولها بالجسم خروج مواد هيدروجينية ينتج عن زيادتها إجهاد للكبد والكلى، وتسبب خللًا في توازن الجسم.

كما كشفت دراسة أخرى أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية أنّ مشروبات الطاقة يمكن أن تزيد من ضغط الدم، وأشار باحثون بجامعة وينستيت في مدينة دينتويت إلى أنّ الدراسة التي أجريت على مرضى لا يعانون من ضغط الدم من خلال إعطائهم علبتين من مشروبات الطاقة تحتويان على 80 ملليجراماً من الكافيين وألف ملليجرام من حمض تورين العضوي أثبت ارتفاع ضغط الدم بعد ساعة من تناول المشروب بنسبة 9.7% بينما بلغ ارتفاعه في اليوم السابع للدراسة بنسبة%9.6.

وأظهر باحثون أنّ مشروبات الطاقة التي يتناولها الرياضيون من أجل الشعور بالنشاطر بما تعطي أحيانًا نتيجةً عكسيةً إلى درجة أنها قد تسبب لهم النعاس، وقد أجرى باحثون في جامعة لينفيورو بمنطقة ميدلاند ببريطانيا دراسةً على بائعين من أجل معرفة تأثير مشروبات الطاقة عليهم والتي تحتوي على نسبة عالية من السكر، أشار هؤلاء إلى أنه بعد حوالي ساعة من تناولهم للمشروب فقدوا القدرة بنسبة كبيرة على التركيز وكانت استجابتهم للأشياء التي تدور حولهم أيضًا مقارنة بغيرهم بطيئة.

أما بخصوص الرجال فقد أظهرت دراسة دانمركية أنّ الذين يشربون أكثر من لتر من مشروبات الطاقة يوميًّا ربما يعانون من مشكلات في الخصوبة، كما حذرالأطباء في دراسة حديثة من أنّ الأغذية المعالجة والمشروبات الغازية التي تحتوي على معدلات عالية من الفوسفات تسرع من عملية الشيخوخة، كما تساهم في الإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في العمر كأمراض الكلى المزمنة.

وفي نفس الإطار أشار فوزي الشوبكي أستاذ التغذية بالمركز القومي للبحوث إلى أنّ مشروبات الطاقة تعد أكذوبةً أكثرمنها حقيقةً، فالطاقة معروفة مصادرها؛ حيث إنّ الغذاء يتكون من عناصرغذائية، بعضها للبناء وبعضها الآخر يستهلك الطاقة.

والجسم يحتاج إلى عناصره الغذائية المتكاملة من نشويات وسكريات ودهون للطاقة لأغراض أخرى. ومن أهمها الفيتامينات ومن أبرزها فيتامين ب المركب والتي نجدها في الحبوب الكاملة مثل القمح والبليلة والفشار، إذن حتى تتولد الطاقة من مصادرها فلابد من تناول مصادر تحتوي على فيتامين ب المركب للاستفادة من مولدات الطاقة، والتي تمدنا بالطاقة اللازمة في الأغراض المختلفة للحفاظ على درجة حرارة الجسم وهي 37 درجة مئوية والقيام بكل الأعمال البدنية أو الذهنية، ولدفع العمليات الحيوية داخل الجسم، فالوضع الطبيعي أننا لنا احتياجات محدودة من الطاقة إلى حد ما في حدود مستويات معينة وللحالات الطبيعية للرجل من 2000 إلي 2400 سعرة في اليوم وللمرأة 2000 سعرة في اليوم وإن كانت نوعية العمل والمجهود لها دور في تحديد كم السعرات، فالعمل المكتبي قد يكون مجهوده أقل من عامل بناء مثلًا الذي يحتاج إلى جهد بدني لتعطيه جهدًا أعلى في حدود 500 سعرة، وكذلك الرياضيون والحركة الأعلى لذا هم في حاجة إلى طاقة أعلى .

ونوعية المجهود تؤثر في كم الطاقة المطلوبة، فالجهد البدني يختلف عن الذهني، فالمجهود الذهني يفضل الدهون وخاصة الدهون غير المشبعة من بعض الزيوت النباتية مثل الزيت الحار أو زيوت الأسماك.

أما القول بأنّ مشروبات الطاقة ستؤدي إلى اكتساب طاقة أكبر فهذا خطأ لأنّ كل المغذيات في الطبيعة لها مخرجات طاقة ثانية.

الدكتور علي الشامي أستاذ العقاقير بكلية الصيدلة أكد في إحدى دراساته أنّ مشروبات الطاقة تصنف ضمن المشروبات التي تؤدي إلى أخطار صحية متزايدة بمرور الوقت خاصةً في سن المراهقة وضررها الأكبر بالنسبة للأطفال والرياضيين وهذه الفئات الثلاث أكثرالفئات إقبالًا على تناولها.

والمشكلة فيها أنّ العبوة الواحدة تحتوي على أكثرمن 500 ملليجرام من المواد المنبهة مثل الكافيين تعادل 20: 50 فنجان قهوة، كان الشاب يتناولها دفعةً واحدةً، وبالتالي تؤثرعلى الصحة سلبًا بمرورالوقت فتؤدي في بعض الأحيان إلى ارتفاع في الضغط وأحيانًا إلى رعشة أو شعور بضربات قلب متزايدة.

ولو افترضنا أنّ الشخص تناول علبةً واحدةً فيمكن إذا كانت أوعيتها الدموية غير قوية قد تنفجر، بالإضافة إلى أنّ الكافيين الموجود يكون نقيّاً أو خلاصات الكولا، أو خلاصات الشاي الأخضر بها كافيين يزود به نسبة السكر المرتفع ولذا يذوب الكافيين في السائل ويضاف له عنصر صوديوم.

إذن الكافيين والسكر والصوديوم ثلاثة عناصر غير صحية لبعض من يعاني من أمراض خاصة الضغط العالي والسكر وهي هنا بالتالي قد تكون عناصر مدمرة للصحة ولمن يستهلك الأنسولين قد يؤدي إلى هبوط مفاجئ للأنسولين في الجسم والشعور بإعياء.

إذن مشروبات زيادة الطاقة بما تضمه من عناصر أخرى مثل نبات الكوكايين وهو نبات مخدر ومنبه فيحد ذاته وهو يستخدم في العمليات الجراحية وبالتالي المأساة هنا أنه إدمان سريع وآثاره العادية تتمثل في ارتفاع شديد في ضغط الدم قد يؤدي إلى إدمان سريع بعد عدة علب وقد يؤدي إلى انتحار ذاتي لا إرادي وعدوانية أو جنون الشك والارتباك.

وعلينا أن ننوه أنه انتشر منذ فترة تناول المشروبات مع حبوب انتشرت بين الشباب ذات تركيبة خاصة، وشاع أنّ استخدامه يسبب حالةً من الهدوء النفسي والراحة مما يدل على أنّ نسبة ضررها أصبحت كبيرةً، وذلك لما تؤثر فيه على الشباب وعلى خلايا المخ وقد تؤدي إلى مشاكل كبيرة في المستقبل.

فانتبه لنفسك ولصحتك، وكافح كل مظاهر الضرر التي تستجد على صحتك ومستقبلك.

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من صحة الرجل