7 أسباب وراء معاناة الشاب السعودي في القطاع الخاص

main image

يُجبر أغلب الشباب السعوديين على الالتحاق بوظيفة في إحدى منشآت القطاع الخاص بسبب ظروفهم الصعبة وقلة الوظائف الحكومية المتاحة، والخوف من شبح البطالة وضياع سنوات العمر دون جدوى، وتدني المستوى المعيشي للشاب ولأسرته، على الرغم من أن بعض الشباب يكونون على علم بأن هذه الوظيفة لن تلبي رغباتهم، وقد تكون أقل من مستوى تأهيلهم الجامعي.

ولا شك أنّ الوظيفة أصبحت اليوم حلماً لكل شاب، إلا أنه وبمجرد أن ينخرط في العمل، ويبدأ مشواره الوظيفي تجده وبعد فترة قصيرة يتّخذ قراراً بالبحث عن وظيفة أخرى، وبالفعل يُقدِّم استقالته أو يترك وظيفته كليّاً، وهنا نضع علامة استفهام كبيرة لماذا ترك هذا الشاب الوظيفة؟

وهذه المعاناة تطال الكثير من الشركات والمؤسسات، حيث يعزف الشباب وينفرون من العمل، ولا يستمرون فيه، بل يغادرونه فجأةً، وبإلقاء نظرة على الوضع القائم واستطلاع آراء عدد من الشباب فأكثر من 80% أجمعوا على أن الأسباب لا تخرج عن الأسباب التالية.

1) فترة الدوام التي يقضيها الشاب طويلة جداً قد تصل إلى عشر ساعات أو أكثر.

2) بعض الشركات في القطاع الخاص يباشر فيها الموظف العمل لفترتين صباحاً ومساءً، مما يجعله منفصلاً عن محيطه الاجتماعي، متخلِّفًا عن حضور المناسبات واللقاءات سواء كانت مع أصدقائه او محيط عائلته .

3) عدم شعوره بالأمان الوظيفي والاستقرار المهني، نظرًا لقلّة الراتّب، وتدني مستوى الأجور في القطاع الخاص.

4) غياب الحوافز والترقيات في القطاع الخاص وعدم وجود هيكل تنظيمي.

 5) قد يصل الحال إلى استغلال جهله على إبرام عقود عمل "مسيّر الرواتب" ذات رواتب صورية وغير حقيقية أعلى مما يتقاضاه في الواقع.

6) الفصل التعسّفي دون مبررات مقنعة، والحسم المستمر من الراتب المتهالك لأي قصور سواءً كان بسبب أو بدون سبب.

 7) عدم مراعاة ظروف الموظَّف في حال استئذانه، أو إذا أراد الخروج لمراجعة بعض الدوائر الحكومية وإنجاز مصالحه الشخصية، أو الطارئة.

في المقابل، يتهم القطاع الخاص الشباب السعودي بعدم جديته بالعمل، وافتقاده للانضباط، وكثرة الاستئذان، والغياب وقلة الإنتاجية، وأن الشباب ليست لديهم الرغبة في الالتحاق بالوظائف المتاحة لدى الشركات والمؤسسات الخاصة، ويبحث عن الراحة والإدارة والمكتب المثير والتكييف البارد والراتب المرتفع.

ولا يمكن إنكار أنّ هناك فئة من الشباب ولعلّها محدودة ليست جادةً للعمل الحقيقي، ولم تبذل المجهود الكافي لشغل هذه الوظائف، ولا تريد أن تكلِّف نفسها عناء البحث، من خلال سوق العمل، وترى أنّ العمل حق مكتسب وهو في انتظارها، وأنه سيأتيها وهي قابعة نائمة في منازلها، وهذه الفئة ربّما ليست لديها الحاجة الملحّة من الناحية المادية، أو أنّهم لا يرغبون إلا في القطاع الحكومي.

وهناك الكثير من الشركات التي تضع العديد من العقبات التي تقف عثرةً في طريق الشباب لتحقيق طموحاتهم وأحلامهم في إطارات من التضييق والتعجيز، مما يصعّب من انضمامهم إلى القطاع الخاص.

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من مجتمع وأعمال