هل تعرف لماذا نكره بداية الأسبوع؟.. «الأمر بعيد عن الكسل»

هل تعرف لماذا نكره بداية الأسبوع؟.. «الأمر بعيدأ عن الكسل»

دورة جديدة مستمرة متكررة

تبدل أنماط النوم

الاختلاط الاجتماعي

التغييرات المفاجئة

نظرتك سلبية لنفسك

حياتك في خطر

تكره وظيفتك

بعض الأمور النادرة جداً تجمع البشر بغض النظر عن دياناتهم وجنسياتهم وخلفياتهم الثقافية والاجتماعية وتوجهاتهم السياسية.. وأحد هذه الأمور النادرة هي مشاعر الكراهية لبداية الأسبوع. 
 
الكره الجامع هذا أسس لحالة جديدة متعاظمة يطلق عليها تسمية «أرق الأحد» باعتبار أن بداية الأسبوع في غالبية الدول هو الإثنين وإن كان الأمر يختلف في عدد من الدول العربية. بغض النظر عن التسمية فإن الحالة هذه تؤكد وجود كره عالمي متعاظم لبداية الأسبوع. فما هي الأسباب وفق علماء النفس؟ 
دورة جديدة مستمرة 
 
 
بداية الأسبوع هي بداية دورة جديدة من محاولة الموازنة بين الحياة والعمل أو الإقرار بعدم التوازن بين الحياة والعمل. كانت عطلة نهاية أسبوع ممتعة أو صاخبة أو هادئة لا فرق، المهم هنا أنك كنت في مكان تشعر فيه بالراحة النفسية، وفجأة تجد نفسك أمام ضرورة العودة إلى عالم لا يرحم.
 
وفي حال كانت حياتك لا تسير كما تشاء، أو كنت تعمل في وظيفة لا تحبها أو منهكة فإن بداية الأسبوع تمثل كل ما هو خاطئ في حياتك. وعليه فأنت تشعر بها دفعة واحدة ..والتوتر هذا يخلق حالة من الخوف في عقولنا؛ لكوننا نعيش هذا الواقع أسبوعياً. 
 
أنماط النوم 
 
 
عقولنا هي تحت رحمة الساعة البيولوجية، وهذا يتجلى بوضوح عند الانتقال من التوقيت الصيفي إلى الشتوي والعكس صحيح.. فساعة واحدة يمكنها إرباك عقلك بشكل كامل. الإرباك هذا نختبره أسبوعياً، خصوصاً وأن الغالبية الساحقة لا تحصل على قسط وافر من النوم خلال أيام العمل لذلك فهي تحاول التعويض خلال العطلة. قد يخيل إليك أن ساعة نوم إضافية لن تترك هذا الأثر، لكنك مخطئ تماماً.
 
العلماء يؤكدون أن أي ساعة نوم إضافية يمكنها أن تجعلنا نشعر بالإنهاك؛ لأنها تخلق فجوة  ٤٥ دقيقة مع ساعة الجسم البيولوجية. هذه الفجوة تجعلك تعاني الأمرّين؛ لتتمكن من جر نفسك خارج الفراش عند بداية الأسبوع. 
الاختلاط الاجتماعي
 
 
الاختلاط الاجتماعي يجعلنا نشعر بالإحباط، وهذا مرده إلى مفهوم الحياة الاجتماعية المتوارث منذ بداية البشر وحتى يومنا هذا. من أجل الشعور بالراحة الإنسان يحتاج للاختلاط مع بيئة تجعله يشعر بالأمان، والتي كانت حينها القبيلة أو المجموعة، أما حالياً فهي العائلة والمحيط. بيئة العمل ليست كذلك، وأنت لا تشعر وكأنك تنتمي «اجتماعياً» إليها بل على العكس تماماً.  
 
التغييرات المفاجئة
 
 
في إحدى الدراسات التي حاولت معرفة أسباب كره العاملين لبداية الأسبوع طلب من المشاركين تسجيل مشاعرهم خلال أيام الأسبوع. وتبين أن مشاعر التوتر التي يختبرها هؤلاء في أول يوم عمل لا تختلف عن أي يوم آخر باستثناء اليوم الذي يسبق العطلة حيث سجلت أدنى نسبة من مشاعر التوتر.
 
فإن كانت كل أيام الأسبوع تجعلنا نشعر بالطريقة نفسها فلماذا نكره اليوم الأول وليس الثاني أو الثالث؟ وفق العلماء السبب يرتبط بالتغييرات العاطفية المفاجئة من نهاية الأسبوع (إجازة سعيدة) إلى أول يوم ( عمل وتوتر) وعليه مع حلول ثاني أيام الأسبوع تكون قد بدأت بالتأقلم مع هذه التغييرات. لذلك مهما حاولت إدخال تعديلات على حياتك اليوم الأول من كل أسبوع فسيكون الأسوأ على الإطلاق دائماً. 
نظرتك سلبية لنفسك 
 
 
عطلة نهاية الأسبوع تتضمن تناول الطعام والتدخين والتكاسل أكثر من المعتاد. كل هذه الأمور تترك أثرها على الإفراد جسدياً ونفسياً. في دراسة شاملة تبين أن نظرة الأشخاص لأنفسهم تكون في الحضيض عند بداية الأسبوع بغض النظر عن الجنس والسن. فسواء كانت إجازتك صاخبة أو هادئة فإن اليوم الأول من الأسبوع هو موعد الشعور بالندم وكره الذات. 
 
في المقابل بداية الأسبوع تكون عادة «الموعد العالمي» لإطلاق الوعود بتحسين الذات مثل بدء الحميات، الامتناع عن التدخين وغيرها. السبب هو أن هذا اليوم يمثل لنا بداية جديدة، وصحيح أنها التزامات إيجابية لكنها نابعة من مكان سلبي أي عدم شعورنا بالرضا عن أنفسنا وهذه المشاعر ترفع من معدل كرهنا لهذا اليوم. 
 
حياتك في خطر 
 
 
واقع أنك لا تشعر بأنك على ما يرام بداية الأسبوع لا ينحصر في إطار المشاعر فحسب، بل أنت فعلياً لست على ما يرام. الغالبية لا تلتزم بنظامها الصحي خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفي حال لم تكن تلتزم أصلاً بنظام صحي فإن الإجازة تجعل النظام الغذائي أسوأ مما كان عليه. معدل الإصابات بالنوبات القلبية في اليوم الأول للأسبوع مرتفع جداً عالمياً. وحتى ولو لم تصب بها فإن ضغط الدم يكون مرتفعاً ما يعني أنك في دائرة الخطر. 
 
تكره وظيفتك
 
 
٧٠٪ من العاملين حول العالم يكرهون وظائفهم أو في الحد الأدنى لا يحبون عملهم. المشاعر السلبية هذه تبدأ في الليلة التي تسبق بداية الأسبوع، وعليه فإن اليوم الأول يكون الأقل إنتاجية؛ لأن العقل مشغول بالتعامل مع الاكتئاب، التوتر، تغييرات أنماط النوم وضغط الدم المرتفع. وحتى الذين لا يعملون يكرهون بداية الأسبوع، والدليل ان أكثر من ٥٠٪ من طلبات العمل تقدم الثلاثاء وليس الإثنين. 

اختبار| هل وظيفتك مدمرة؟ وكيف تتغلب على ضغوط العمل؟

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

المزيد من مواضيع تطوير الذات

4 أخطاء يرتكبها الجميع في مقابلات العمل.. تعلم كيف تتجنبها

تبذل قصارى جهدك لتحضير نفسك والاستعداد جيدًا قبل الذهاب إلى مقابلة العمل، فتعمل على اختيار الملابس المناسبة للمكان الذي ستذهب إليه، وتحرص على الوصول إلى المقابلة في الموعد المُحدد، وربما تقرأ بعض...

إنفوجراف| 4 قواعد للإتيكيت تكسرها في حياتك اليومية.. تعرف عليها

تعد قواعد الإتيكيت من أهم الأمور التي تجعل حياتنا اليومية تبدو في ظاهرها بشكل منظم أفضل، إلا أن البعض قد يقع في خطأ يتناقد مع إحدى هذه القواعد البسيطة التي يجب عليك أن تكون على دراية بها.قواعد إتيكيت...