إلى أين وصل التفحيط في السعودية؟

main image

دفع انتشار ظاهرة التفحيط في السعودية الحكومة إلى التعجيل فيوضع تشريعات قانونية لتجريم هذه الظاهرة، وطرح قائمة العقوبات التي اقترحتها اللجنة المشكلة في وزارة الداخلية لوضع تشريع خاص بمرتكبي هذه الظاهرة بعد أن باتت تشكل خطراً على الأرواح والممتلكات.

وكان من ضمن العقوبات التي طرحت: في مرحلة أولى السجن لمدة 6 أشهر وإيقاف المركبة، ثم دفع غرامة مالية في مرحلة ثانية، ودفع قيمة المركبة ومصادرتها من قبل مرتكب التفحيط في المرحلة الثالثة.

ورغم الجهود الأمنية المبذولة ووضع المطبات الاصطناعية والحواجز الإسمنتية داخل المساحات السكنية، وتوعية وتثقيف المجتمع بسلبياتها للمساهمة في الحد من انتشارها، إلا أن هذه الظاهرة تنتشر بشكل مقلق على الصعيدين الأمني والاجتماعي.

وظاهرة التفحيط ليست ظاهرة سعودية فحسب، بل توجد في دول أخرى، ولم يزد عليها بعض الشباب في السعودية إلا عدم مراعاتهم لاشتراطات السلامة في مركباتهم عند ممارستها، كما يقبل عدد كبير من الشباب في مواقع التواصل الاجتماعي على الفيديوهات التي توثق عمليات التفحيط،وقد اخترت اليوم طرح بعض القصص التي تبين المعاناة نتيجة هذه الظاهرة من خلال السطور التالية:

بترت يد شاب يبلغ من العمر "16 عاماً" وهو يتابع استعراضاً للتفحيط في قرية بني معن في محافظة الأحساء في السعودية، وذلك بعدما تطايرت أجزاء من سيارة المفحط وارتطمت بيده، كان هذا الأمر فقط وهو مع الحضور ولحق به الضرر، ولله الحمد نجح الأطباء في إعادة وصل الكف المقطوعة في عملية استمرت لأكثر من سبع ساعات في مستشفى الملك فهد في الهفوف.

قام شاب في العشرين من عمره بعرض تفحيطي مميز، وأثناء ذلك فقد السيطرة على مكابح السيارة، وبسبب السرعة التي كان يقود فيها انقلبت السيارة ونشب حريق فيها، ولم يتمكن الحضور من إنقاذه وتوفي في الحال، فدفع حياته ثمناً لاستعراضات طائشة.

وكانت هناك قصة لمفحط في وسط العاصمة،فأثناء تجهيز السيارة بسرعة جنونية للتفحيط حتى تصل إلى نهاية المسار ارتطم بسيارة أخرى،فتطلب الأمر تغيير مسار السيارة إلى الشارع الموازي، وفي هذه اللحظة اصطدم بطفل مار بجانب الرصيف، وفي محاولة فاشلة منه أوقف السيارة وأخذ الطفل ونقله إلى المستشفى، ولكن دون جدوى فقد توفي الطفل قبل إسعافه، وكان ثمن حياة هذا الطفل بأن تاب المفحط وهجر أصدقاء السوء واستغفر ربه وسلم نفسه لاتخاذ الإجراء ضده،وهذه القصة من القصص المؤثرة جداً.

 وعلى الرغم من مساهمة الدولة بنظام "ساهر" ونشر دوريات في أماكن مختلفة وجهودإدارة المرور، ومن ضمنها:إطلاق حملة "يعطيك خيرها"،إلا أن هذه الظاهرة ما زالت مستمرة.

وأنهي كلامي بتوجيه رسالة للأهالي بعدم ترك الأمور لأولادهم دون رقيب، وعدم تسليم من لا يكون في محل مسؤولية ودراية أي سيارة لتفادي خطر الطيش والاستهتار وتجنب حوادث لا تحمد نتائجها.

ويمكنك مشاهدة بعض حوادث التفحيط  هنا

سمات

المزيد من سيارات ومحركات