المنتخب الأخضر يتيم في بلاده.. أين الجمهور السعودي؟ (فيديو)

main image
صورتان
البعض يقول إن المشجع انصرف عن المنتخب لأنه لم يعد ذلك المارد الذي يصول ويجول في الساحة الآسيوية

البعض يقول إن المشجع انصرف عن المنتخب لأنه لم يعد ذلك المارد الذي يصول ويجول في الساحة الآسيوية

مع ارتفاع وتيرة التعصب للأندية يقل اهتمام المشجع بالمنتخب، بل قد يصل الأمر بالبعض إلى مقاطعة مبارياته؛ لأن قائمته تخلو من لاعبي ناديه المفضل.
 
البعض يقول إن المشجع انصرف عن المنتخب؛ لأنه لم يعد ذلك المارد الذي يصول ويجول في الساحة الآسيوية، وعلى الرغم من وجاهة هذا الرأي إلى حد ما، فإنه في الغالب سبب لا يتقدم على طغيان ظاهرة التعصب الرياضي، والتي جعلت الأندية مفضلة على المنتخب.
 
ويرى الناقد الرياضي الدكتور محمد الناصر، في حديث لصحيفة الرياض، أن عزوف الجماهير عن الأخضر السعودي في الأعوام الأخيرة؛ لأنه ابتعد عن تحقيق الإنجازات والبطولات، وأصبح هناك انعدام الثقة بين الجماهير والمنتخب، وتسبب في قلة الدعم؛ لعدم ثقتهم في الأسماء الموجودة أو حتى في إدارة المنتخب، أو لثقتهم بأن منتخبنا لن يذهب بعيداً في التأهل لكأس العالم أو غيره من المشاركات.
هذا الوضع جعل المسؤولين في القطاعات الرياضية وبعض النجوم  ينادون بدعم المنتخب، ويدعون الجمهور للمساندة، مثلما فعل الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبد الله بن مساعد؛ عندما دعا الجماهير لمساندته المنتخب في إحدى مباريات المرحلة السابقة من التصفيات الحالية لكأس العالم روسيا 2018، عبر حسابه على التويتر: "أدعو جمهورنا الحبيب لدعم منتخبنا الوطني، وكذلك ما جاء عبر حساب النجم ماجد عبد الله، داعياً الجمهور لمباراة في التصفيات نفسها".
 
وقد يصل الأمر ذروته، عندما نكتشف أن من بين القلة التي تذهب إلى الملعب لتشجيع المنتخب، هناك من يهمه متابعة لاعبي فريقه حتى وإن كانوا اثنين، أو حتى لاعباً واحداً، وقال مذيع البرامج الرياضية الدكتور ماجد الحميدي لصحيفة الرياض: غالبية الجماهير السعودية وبسبب الاحتقان التنافسي، أصبحت جماهير أندية وليست جماهير منتخب، حتى حينما يتابع المشجع «الأخضر»؛ فإنه يتابع لاعبي النادي الذي يشجعه، ولا يتابع الفريق كمنتخب وطن، المنتخب السعودي هو الأضعف جماهيرياً وإعلامياً، بالمقارنة مع الأندية الكبيرة على الأقل.
 
وطالب البعض بإقامة المباريات في مدن مختلفة؛ لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الجماهير لمتابعة المباريات. وقال سلطان اللحياني، لاعب الوحدة السابق: «أنا من أشد المطالبين بإقامة المباريات في مدن كالطائف وجيزان والقصيم وحائل، وللأسف فإن بعض المؤسسات والشركات مقصرة في دعمها للرياضة السعودية، ينبغي أن يكون لها دور تجاه الوطن ورياضته وشبابه، على سبيل المثال رصد جوائز للجماهير يتم السحب عليها، وما إلى ذلك».
 وتتمثل قمة الأزمة في فتح المدرجات بالمجان أمام الجماهير، وهو أسلوب كثيراً ما يرفضه الفيفا، الذي يحتم شراء تذاكر المباريات الرسمية، ويتم الالتفاف على هذه العقبة بشراء التذاكر من قبل بعض الشخصيات، ومن ثم إعادة توزيعها، وهذا ما لا يرضي المشجع العادي العاشق لمنتخب بلاده، ويراه آخرون غير مجدٍ.
 
وتناول الكاتب الرياضي بصحيفة الرياض «مقبل بن جديع» ذلك في زاويته، قائلاً: "فإن دعوة الجماهير للحضور المجاني فيها نوع من الاستجداء أكثر من كونها دعم وتحفيز للحضور، واتحاد كرة القدم نسي أو تناسى أن المشجع لا ينظر لمثل هذه المبادرات، ولا يبحث عنها أكثر من كونه يبحث عن منتخب قوي يملك شخصية البطل في الملعب وهيبة على الخصوم ومستوى ثابت، ونجوم بارزة، وإدارة حازمة، وقبل كل شيء إستراتيجية واضحة، تبنى على أهداف طموحة ومنطقية. ولأن المنتخب الحالي يفتقد لهذه المواصفات ويفتقد لثقة الجمهور، وقبل ذلك يفتقد لثقة مسيّري كرة القدم السعودية، فإن الحضور المجاني أصبح أسلوباً قديماً وغير مجدٍ.
 
ويبقى السؤال: إلى متى ستظل مدرجات المنتخب خالية؟ 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من أخبار الرياضة