غضب بوذا كاد أن ينهي حياة لاعب المصارعة!

main image
 على الرغم من أنه مجرد حجر لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضرراً إلا أن المصارع الداغستاني سعيد عمروف لم يكن يعرف  أن مزحته أمام تمثال بوذا سوف تقلب حياته رأسا على عقب، ليندم على فعلته هذه بعد ذلك.
 
 حيث كان عمروف ضمن فريق من المصارعين يمثلون جمهورية داغستان في بطولة للهواة في منطقة كلميكيا الروسية، والواقعة بين أوروبا وآسيا، وهي ذات أغلبية بوذية، حيث تعد الوحيدة في أوروبا التي يعيش فيها بوذيون.
وخلال زيارة عمروف لمعبد بوذي بالمنطقة، ظهر المصارع الداغستاني وهو يقوم بركل وجه تمثال بوذا بركلة كاراتيه كما ترون في الصورة بالأعلى.
 
الصورة التي التقطت لعمروف من قبل أصدقائه تم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي لتنتشر ويراها سكان المنطقة من البوذيين، ليفاجأ فريق المصارعة الداغستاني بمحاصرة مكان إقامتهم من جانب السكان البوذيين الغاضبين.
 
وجاء هؤلاء البوذيون يطالبون بخروج عمروف لمحاسبته، وبالفعل أجبروه على الخروج معهم إلى المعبد، وطلبوا منه أن يجثم على ركبتيه ويقدم الاعتذار لتمثال بوذا، وهو ما فعله المصارع الداغستاني خوفاً من هذا الجمع الذي كان يهدده.
 
ولم تنته الأمور عند ذلك الحد، بل تم تعليق بطولة الهواة التي كان سيشارك فيها عمروف مع زملائه من المصارعين، وتطورت الأمور إلى أكثر من ذلك باتهام عمروف بخرق مبدأ حرية التدين، حيث تم القبض عليه من قبل السلطات الروسية.
 
واشتعل النشطاء غضباً في داغستان مما جرى لمصارعهم، فأقاموا الوقفات الاحتجاجية من أجل الإفراج عن عمروف، ولكن وزارة الداخلية الداغستانية تصدت لهذه الوقفات.
ووصل الأمر إلى تدخل رئيس داغستان شخصياً، رمضان عبد اللطيفوف، الذي قام بتقديم برقية اعتذار إلى زعيم كلميكا، أعرب فيها عن استنكاره وعدم قبوله وشعبه لما فعله المصارع عمروف، قائلاً: الجهل وانعدام الثقافة وعدم التربية هم أساس هذا العمل المشين الذي لا نستطيع تبريره أبدا”.
 
وبعد فترة قليلة من برقية رئيس داغستان تم الإفراج عن عمروف بكفالة قدرت بـ 150 ألف جنيه، ولكن هل انتهت مشاكل عمروف عند هذا الحد؟
 
لا حيث قام اتحاد المصارعة الداغستاني بطرده من الفريق، وتم توقيفه في بلده بتهمة التحريض على الكراهية العرقية، وها هو عمروف ينتظر محاكمته مجدداً بسبب مزحة لم يكن يعلم أنها ستصل به إلى هذا الحال وتقلب حياته رأساً على عقب.
 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من أخبار الرياضة