هل تشعر أنك غبي؟ إليك 5 طرق لتصبح أكثر ذكاءً

main image

بالتأكيد شعرت في بعض الأوقات أنك غبي، سواء بسبب مشكلة لم تجد لها حلا، أو بسبب تعليق سخيف قلته فضحك الجالسون، أو بسبب فشلك في حل مسألة في المدرسة فنلت عقاب المدرس وسخطه. لكن أهذا هو الغباء بالفعل؟ وما هو الذكاء؟

الذكاء ليس رقما تحصل عليه في اختبار IQ، ولكنه القدرة على تخيل ما تريده في الحياة ومن ثم إيجاد الطرق المناسبة لتحقيقه على أرض الواقع.

والذكاء مهارة يمكن تنميتها وتعزيزها بالممارسة والتدريب. ولهذا إليك بعض الأساليب التي تساعدك ألا تكون غبيا وأن تتحلى بالذكاء اللازم لإنجاز الأمور على أكمل وجه.

1- تعرف على النقاط العمياء

هل تعتقد في نفسك أنك أذكي من الآخرين؟ كلنا قد يعتقد ذلك، وهذا شيء يسمى «وهم التفوق»، وهو أكبر كثيرا عند أصحاب القدرات الأقل. فإذا قلت إنك تعتقد ذلك بناء على درجاتك في الاختبارات، فربما تعاني من «تحيز التأكيد» وهو الميل إلى اختيار الأدلة التي تدعم موقفك فقط. مازلت غير مقتنع؟ حينئذ قد يدعي علماء النفس أنك تعاني من «تحيز النقاط العمياء» وهو الميل إلى إنكار الأخطاء في تفكيرك.

الحقيقة أننا جميعا نعاني من بعض التحيزات غير الواعية أو المغالطات المنطقية التي تؤثر على طريقة التفكير والنظر إلى الأمور بشكل متوازن. عليك أن تتعلم وتتدرب لاكتشاف هذه التحيزات في شخصيتك، ومن ثم التعامل معها بطريقة تلغي أثرها. عليك أن تقتنع أن يمكن أن تخطئ وأن أفكارك الحالية قد تكون غير صحيحة وأن معلوماتك قد تكون غير دقيقة.

2- التفتح الذهني

على كل رجل ألا يخجل من الاعتراف أنه كان يسير في الطريق الخطأ، فهذا يعني أنه اليوم أكثر حكمة من الأمس. هذه الميزة يسميها علماء النفس «التفتح الذهني»، وهي تُعني بكيفية التعامل مع الأمور غير المثبتة وكيف تغير رأيك إذا ظهرت أدلة جديدة.

التواضع الفكري له أبعاد متعددة، ولكن يأتي في القلب منه القدرة على التساؤل عن حدود المعرفة التي تملكها. هل تعرف كل شيء؟ على أي أدلة بنيت هذا الرأي؟ هل هذه المعلومات موثوقة؟ ما البيانات الإضافية التي تحتاجها من أجل تبني وجهة نظر متوازن؟ هل نظرت إلى أمثلة أخرى للمقارنة؟ هذه الطريقة في التساؤل الدائم تدفعك إلى تغيير رأيك كلما ظهرت لك معلومات أو أدلة جديدة.

3- تجادل مع نفسك

هناك طريقة جيدة تساعدك على النظر إلى الآراء المختلفة بشكل متوازن. خذ وجهة النظر المضادة لرأيك، وابدأ في الجدال مع نفسك حول هذا الرأي. هذا النقاش الداخلي سيحميك من كثير من التحيزات والمغالطات، مثل الثقة العمياء أو «الرسو» وهو الميل إلى الاقتناع بأول دليل يأتي في طريقك. وهناك طريقة أخرى مشابهة وهي أن تضع نفسك مكان الآخرين وتتخيل وجهة نظرهم.

4- تخيل ماذا لو..

واحد من أكبر مساوئ أنظمة التعليم التلقليدية هو أننا لا نتعلم كيفية التفكير العملي والإبداعي. ومن الطرق المهمة لتنمية هذه القدرات إعادة تخيل الأحداث الهامة وإعادة تشكيلها من جديد. طلاب التاريخ مثلا يمكن أن يكتبوا مقالا عن «كيف كان سيكون العالم لو انتصرت ألمانيا في الحرب العالمية الثانية؟». الموضوعات بالطبع تختلف حسب التخصص، وإن كنت تريد شيئا عاما، فيمكنك أن تتدرب على كتابة مقال عن «ماذا لو لم أتعلم القراءة والكتابة» أو «ماذا لو امتلكت مليار دولار وكيف سأنفقها؟»

قد يبدو هذا الأمر خياليا وحالما، ولكنه مفيد جدا؛ إذ يدفعك للتفكير في كافة الاحتمالات الممكنة وتكوين الفرضيات ورسم المسارات.

5- لا تنس الأساسيات

في غمار التعامل مع المشكلات الكبيرة أو الأحداث الطارئة قد ينسى الفرد بعض الأساسيات الهامة. في مستشفى جون هوبكنز بأمريكا مثلا، تم تعليق لوحات لتذكير الأطباء ببعض النقاط الأساسية الخاصة بالنظافة الشخصية والوقاية. هذه اللوحات قللت معدل العدوى من 11 بالمائة إلى صفر، برغم أن جميع الأطباء يعلمون هذه المعلومات جيدا، ولكن التذكير هو الذي سبب الاختلاف. وبطريقة مماثلة، تم استخدام لوحات لتذكير الطيارين الأمريكان بالإجراءات الأساسية للإقلاع والهبوط أثناء الحرب العالمية الثانية. هذه الطريقة قللت عدد الوفيات بين الطيارين إلى النصف.

في كلتا الحالتين، الأطباء أو الطيارين، شكلت ورقة بسيطة بها بعض المعلومات التي يعلمها الجميع فارقا كبيرا وساعدت في حفظ الأرواح. ولهذا، بغض النظر عن تخصصك، هناك بعض الأساسيات التي تحتاج أن تتذكرها من حين لآخر. اكتبها في ورقة وعلقها بالقرب من مكتبك.

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من تطوير الذات