بعيداً عن الذكاء.. صفات تجمع بين عباقرة العالم

main image
8 صور
بعيداً عن الذكاء.. صفات تجمع بين عباقرة العالم

بعيداً عن الذكاء.. صفات تجمع بين عباقرة العالم

ما الذي يجمع بين هذه العقول المبدعة التي غيرت وجه العالم ؟

ما الذي يجمع بين هذه العقول المبدعة التي غيرت وجه العالم ؟

العباقرة يعانون أكثر من غيرهم من الإكتئاب والأمراض النفسية

العباقرة يعانون أكثر من غيرهم من الإكتئاب والأمراض النفسية

يتمكنون من تقبل جانبهم المظلم بكل عيوبه

يتمكنون من تقبل جانبهم المظلم بكل عيوبه

يملكون قدرة خارقة على التأقلم مع الفوضى

يملكون قدرة خارقة على التأقلم مع الفوضى

يتحكمون بالتفكير الإبداعي والعقلاني

يتحكمون بالتفكير الإبداعي والعقلاني

ينشدون البساطة المثالية

ينشدون البساطة المثالية

العباقرة بطبيعة الحال يملكون معدلاً عالياً جداً من الذكاء. لكن بعيداً عن الذكاء المشترك بينهم، فهم يملكون مجموعة من الصفات المشتركة التي تميزهم.
 
شخصيات العباقرة تختلف بشكل جذري بطبيعة الحال، لكن دراسات عديدة حاولت وما تزال رصد نقاط التشابه بينهم، فما هي الصفات المشتركة؟ 
الاكتئاب والأمراض النفسية 
 
 
ربط الذكاء بالاكتئاب يعود إلى سيغموند فرويد الذي طرح هذه النظرية، أما العلماء حالياً فحاولوا ربط الأمر بوظائف الدماغ وتركيبته وبنمط الحياة الذين يعيشه هؤلاء القائمون على التجربة والفشل والنجاح. مجموعة كبيرة من العباقرة عانوا من الاكتئاب وأمراض عقلية خطيرة، بيتهوفن مثلاَ كان يعاني من اضطراب ثنائي القطب ونوباته المزاجية كانت معروفة ضمن دائرته الخاصة.
 
أفضل أعماله قام بتأليفها خلال مراحل الاكتئاب والتعاسة. الرسام النرويجي الشهير إدفارت مونك كان يعاني من نوبات الهلع، وأما مايكل أنجلو فعلى ما يبدو كان يعاني من مرض التوحد، وهذا ما يفسر هوسه بعمله بشكل منفرد بعيداً عن أي تواصل بشري.
 
شارلز ديكنز كان يعاني من الاكتئاب الذي كان في نهاية المطاف السبب في توقفه عن الكتابة. حالة تشارلز داروين العقلية ما تزال تحير العلماء حتى يومنا هذا، فهو كان يعاني من نوبات بكاء هستيرية وهلوسات وغثيان منذ أن كان في الثلاثين من عمره.
 
أما الاديب الروسي تولستوي فبدأ صراعه مع الاكتئاب في منتصف عمره واختبر تغييرات جذرية في شخصيته وفكر بالانتحار أكثر من مرة. أما إسحاق نيوتن فوفق العلماء كان يعاني من عدد كبير من الأمراض النفسية والعقلية إذ كان يختبر تغيرات حادة في المزاج مع اضطراب عقلية واضحة، افتقد القدرة على التواصل مع الآخرين، وكان يكتب رسائل تتضمن الكثير من الأوهام الجنونية. 
تقبل شخصياتهم والانفتاح على جانبهم المظلم
 
 
العباقرة وعبر التاريخ امتلكوا صفات جامعة وهي الاستقلالية، الخروج عن المألوف والابتعاد عن التقليدية، وتقبل أنفسهم على ما هم عليه. «بدائيون ومتحضرون، يملكون نزعات للتدمير وللبناء أكثر من غيرهم بأشواط» هذه كانت خلاصة دراسة أجريت عام ١٩٦٠ تم خلالها جمع أكبر عدد ممكن من عباقرة تلك الفترة الزمنية ومراقبة تصرفاتهم لأسابيع.
 
التناقضات الكبيرة هذه في شخصياتهم لم تكن مصدر صراع بالنسبة إليهم، على العكس كان يملكون وعياً ذاتياً كبيراً وكانوا على دراية تامة بجميع جوانب شخصياتهم، الجميل منها والقبيح و تمكنوا من خلق «ألفة» ما بينها.
 
قدرة عالية على تحمل الفوضى
 
 
جميع العباقرة كان يملكون قدرة غريبة على التعامل والانفتاح على كل التناقضات التي تقدمها الحياة. هؤلاء كانوا قادرين على استيعاب الغموض والتعقيدات، كما كانوا يملكون قدرة خارقة على إيجاد النظام وسط الفوضى العارمة.
 
حياتهم التي كانت قائمة إما على التجارب أو الكتابة أو الرسم أو تأليف الموسيقى كانت زوبعة من المشاعر المتناقضة والفوضى، وعندما كانوا يصلون إلى مرحلة استيعاب الفوضى كانوا يخرجون بالنتائج أي أعمالهم التي نعرفها.
التحكم  بالتفكير الإبداعي والعقلاني 
 
 
بغض النظر عن مجال اختصاصهم كل منهم أبدع في مجاله. علماء النفس في يومنا هذا يؤكدون بأن الإبداع متعدد الأوجه، وحتى من وجهة نظر علم الأعصاب فإن التفكير الإبداعي يصعب رصده. التفكير الإبداعي لا يرتبط بالجزء الأيمن من الدماغ كما هو شائع، بل يشمل الدماغ كاملاً. تفاعل كامل بين جميع أجزاء الدماغ وبين مختلف أنواع المشاعر والمراكز المرتبطة بالوعي واللاوعي. 
 
العقول المبدعة تملك قدرة خاصة على تفعيل وتعطيل هذه الشبكات المرتبطة بالتفكير الإبداعي. أي أنهم يتمكنون من الانتقال بين التفكير الإدراكي العقلاني والعاطفي حين يريدون ما يسمح لهم باستعمال نقاط قوتهم. ولعل هذا يفسر الصعوبة التي يجدها العلماء في محاولة فهم طريقة عمل أدمغتهم، لأنهم وبقدرة خارقة يجمعون بين عناصر ووظائف متناقضة للدماغ في الوقت عينه. 
 
البساطة والمثالية 
 
 
بالرغم من كل التعقيدات التي كانت تسيطر على حياتهم وشخصياتهم وطرق تفكيرهم لكن الهدف الأساسي لأعمالهم كان البساطة. البساطة لم تكن هدفاً فحسب بل كانت عشقاً يكاد يلامس الهوس. 
 
السعي للبساطة يرتبط أيضاً بصفة أخرى وهي الكمال، عقولهم المبدعة لم تكن ترضى بأقل من النتائج المثالية الكاملة.بالطبع هذا لا يعني أن شخصياتهم الاجتماعية كانت متشابهة، بل على العكس تماماً فمثلا نيوتن كان يميل للعزلة، بينما العالم الفيزيائي الشهير ريتشارد فينمان كان محباً للمرح وشخصية اجتماعية من الطراز الأول. لكن عندما كان يحين وقت العمل كانت الجدية والسعي للكمال تفرض نفسها. 

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من تطوير الذات