لا تكن قاسياً.. هذه كمية العمل التي يتحملها العقل قبل حاجته للراحة

main image
8 صور
لا تحمل عقلك ما يفوق طاقته

لا تحمل عقلك ما يفوق طاقته

ساعات عمل طويلة ومتواصلة لا تعني إنتاجية جيدة

ساعات عمل طويلة ومتواصلة لا تعني إنتاجية جيدة

مقابل كل ساعة عمل تحتاج الى ١٥ دقيقة راحة

مقابل كل ساعة عمل تحتاج الى ١٥ دقيقة راحة

الدماغ يكون في حالة من التركيز الكامل بعد الراحة

الدماغ يكون في حالة من التركيز الكامل بعد الراحة

خطط ليوم عملك وفق الساعات

خطط ليوم عملك وفق الساعات

إجعل فترة الراحة منفصلة كلياً عن العمل

إجعل فترة الراحة منفصلة كلياً عن العمل

إلتزم بالكامل بعملك بعد فترة الراحة

إلتزم بالكامل بعملك بعد فترة الراحة

لا تنتظر أن يبلغك عقلك بأنه منهك

لا تنتظر أن يبلغك عقلك بأنه منهك

دوام العمل المعتمد في غالبية دول العالم هو ٨ ساعات يومياً. لكن المدة هذه هي أكثر مقاربة غير فعالة وغير منتجة. 
 
العمل لـ ٨ ساعات يومياً بدأ خلال الثورة الصناعية لتقليص ساعات العمل في المصانع باعتبار أنها مقاربة أكثر إنسانية، وهكذا ما تزال البشرية تعتمد على قرار تم اتخاذه قبل ٢٠٠ عام.
 
وكما أسلافنا المطلوب منا حالياً هو العمل لساعات طويلة متواصلة مع أو من دون فترات راحة. لكن العلماء يؤكدون أن هذا الأسلوب لا يساعد أحداً على التطور والتقدم بل يعيقنا. 
الدراسة والنتائج غير المتوقعة 
 
 
في دراسة حديثة تم استخدام برنامج خاص يقوم من خلاله الكمبيوتر بتتبع عادات الموظفين في العمل، وقياس الوقت الذي يمضيه كل موظف على المهام المطلوبة ثم مقارنتها بمعدل الإنتاجية. 
 
النتيجة النهائية وجدت أن معدل ساعات العمل لم يكن له أي أهمية تذكر، وما كان الأساس هو الطريقة التي يخطط بها الموظف ليومه. وتبين أيضاً أن الأكثر إنتاجية كانوا الذين يأخذون فترات راحة قصيرة بين حين وآخر. 
 
هؤلاء اعتمدوا المقاربة التالية مقابل كل ٥٢ دقيقة عمل كانوا يأخذون ١٧ دقيقة راحة. ووفق الدراسة فإنهم كانوا الأكثر تركيزاً على المهام التي يعملون عليها لساعة كاملة بعد كل فترة راحة، ولم يتعرضوا أو يستسلموا لأي نوع من الملهيات. 
 
هكذا وبعد ساعة من الوقت وقبل الشعور بالتعب كانوا يأخذون فترة راحة يفصلون خلالها أنفسهم كلياً عن العمل، ما ساعدهم على العمل بزخم وتركيز. 
الدماغ بين العمل والراحة 
 
 
الدماغ يمكنه العمل لساعة كاملة بتركيز تام مقابل ١٥ دقيقة من الراحة، وعليه فإن النسبة هي مقابل كل ٦٠ دقيقة عمل هناك ١٥ دقيقة راحة. الذين اعتمدوا هذه المقاربة كانوا من أفضل الموظفين وأكثرهم إنتاجية. الدماغ البشري يمكن العمل «بسرعته القصوى» لساعة كحد أقصى يتبعه ١٥ إلى ٢٠ دقيقة من التباطؤ، وفي حال استمر الشخص بالضغط على نفسه فسيصل الى مرحلة التوقف التام. 
 
الجميع اختبر ذلك لكننا لا نعير للأمر أهمية، أحياناً نجد أنفسنا نعمل بشكل فعال جداً، وفجأة نبدأ وبشكل متعمد البحث عن وسائل لإلهاء أنفسنا. السبب هنا يرتبط بواقع أن الدماغ استنفذ طاقته، ولأننا لم نأخذ فترة راحة؛ فهو لم يعد في حالة من التركيز التام. 
 
أفضل طريقة للتغلب على الإرهاق هذا هو تقسيم يومك بشكل منطقي، فلا تكابر على واقع أنك تحتاج إلى راحة كل ساعة.. حين تشعر بأن معدل إنتاجيتك انخفص ابتعد عن كل ما تقوم به وخذ فترة راحة.
 
حين يدرك الشخص أن فترات الراحة هذه ستجعله ينجز عمله بشكل أفضل؛ فحينها يسهل عليه أخذها بمعدل كل ساعة. فترات الراحة هذه يجب أن تكون بعيدة كل البعد عن العمل وعن كل شيء له علاقة بالتكنولوجيا، مشاهدة يوتيوب أو معاينة مواقع التواصل لا تعني فترة راحة، بل عليك أن تبتعد وتمنح عقلك الفرصة لاستعادة نشاطه. 
خطة مثالية ليوم مثالي 
 
بما أن الموظف لا يملك أي سيطرة على واقع أن شركته تلتزم بدوام عمل لـ٨ ساعات على الأقل، فما يمكنه القيام به هو التخطيط بشكل مثالي ليومه، وحينها سيجد أن نهاره يمر بسلاسة، كما سيلاحظ أن معدل إنتاجيته سيرتفع بشكل كبير. 
 
 
تقسيم يوم العمل وفق الساعات: التخطيط عادة يتم وفق الأيام أو الأسابيع وحتى الأشهر، لكن الأسلوب هذا غير فعال على الإطلاق. عوض أن تلزم نفسك بإنجاز هذه المهام خلال مدة أسبوع مثلاً خطط للأمر وفق الساعات. الأمر هذا لا يمنح عقلك فرصة الراحة فحسب بل يجعل المهام تبدو أكثر سهولة. التقسيم كما سبق وقلنا هو ٥٢ أو ٦٠  دقيقة عمل مقابل ١٥ أو ١٧ دقيقة راحة. 
 
 
الالتزام الكامل بساعة العمل: المقاربة هذه ناجحة فقط للأشخاص الذي يركزون وبشكل كامل خلال ساعة العمل التي تلي الراحة. حين تستسلم للملهيات خلالها فأنت عملياً لا تقوم بعملك ولا تقدم لمديرك إنتاجية مقبولة، وعليه فإن كل ما يراه هو أنك تأخذ فترات راحة كل ساعة مقابل إنتاجية قليلة. لكن حين يلاحظ أن إنتاجيتك مرتفعة جداً، فهو لن يعترض على واقع أنك تأخذ فترات راحة عديدة. 
 
 
فترة راحة حقيقية: فترة الراحة يجب أن تكون حقيقية وفعلية بحيث تنفصل كلياً عن العمل، فتبتعد جسدياً وفكرياً عن الكمبيوتر وتتوقف بشكل كامل عن التفكير بما تنجزه. خلال هذه الفترة يمكنك القيام بجولة في المكتب أو القراءة، أو حتى تبادل أطراف الحديث مع الآخرين. 
 
 
لا تنتظر أن يبلغك عقلك بتعبه: لا تستمر بالعمل حتى تشعر بأنك لم تعد تملك القدرة على التركيز، حينها سيكون الأوان قد فات. فترة الراحة بعد الإنهاك التام لن تجعل الدماغ يدخل في مرحلة النشاط، بل ستجد نفسك تصارع الإرهاق وعدم التركيز طوال اليوم .

سمات

مواضيع ذات صلة

المزيد من تطوير الذات